تجهيز 12000 مقاتل في اليمن لتحقيق النصر في الحرب العالمية الثالثة المرتقبة

1621947_10152178079212236_1969311221_n

من أين سيخرج 12000 مقاتل؟ 

تعرض هذه الورقة موقف تنظيم القاعدة من قضية جنوب اليمن وتداعياتها

مستحضرا جذور القضية لدى التنظيم وتأصيلاتها لها

عبد الإله حيدر شائع

متخصص في شؤون الإرهاب

 يونيو 2009 – صنعاء

بسم الله الرحمن الرحيم

ورقة النقاش .

يبقى تناول تنظيم أو شبكة أو جماعة كالقاعدة قاصرا ما لم يتم تناول زواياه المتعددة الفكرية والعملياتيه والجغرافية والنفسية من حيث الدوافع والقناعات.

وفي ورقة النقاش هذه زاوية جغرافية محددة وقضية سياسية تحمل الطابع القطري الذي يجد الدارس لتنظيم القاعدة أنه يبتعد عن المسميات الوطنية وأطرها.

فتنظيم القاعدة رغم أنه لا يعترف بالدولة الوطنية ولا حدودها الجغرافية إلا أنه يعمل وفق خارطة جغرافية وحدود ومفهوم للوطن يتجاوز التراب والحدود والجنس.

وفي محاولة قراءة واستشراف موقف القاعدة من قضية الجنوب التي بدأت بالظهور إلى السطح بعد قرابة عقدين من تأسس الوحدة اليمنية، نجد أن القاعدة لم تسجل إلا خطابا سياسيا واحدا في ابريل من العام 2009يتحدث عن قضية الجنوب بصورة واضحة.

وقد اعتمدت هذه الورقة على ان تركز على مصادر القاعدة والمعتمدة لديها، مع الاستفادة من شخصيات عاصرت مؤسس القاعدة قبل التسمية لاستحضار جنوب اليمن من ذاكرة القاعدة وتحديد موقع الجنوب في عمليات وأدبيات القاعدة.

تتسم الورقة باعتماد المصادر الأصلية في كل اقتباساتها، إبراز حالات تناقضية داخل القاعدة عبر مراحلها الممتدة من مطلع التسعينيات حتى اليوم.

وتتناول الورقة الأطر المفاهيمية التي ترتكز عليها القاعدة في قضية الجنوب، وعلى الانتشار الجغرافي والخارطة البشرية داخل التنظيم وعملياته وخططه وبرامجه.

ونكتشف أن قضية الجنوب لدى القاعدة قضية مقدسة تحظى باهتمام القيادة المركزية للتنظيم وليس فقط القيادة الإقليمية المعلنة أخيرا.

وتكتسب قضية الجنوب قدسيتها لدى القاعدة من استنادها علىنصوص نبوية تتحدث عن منطقة جنوبية أنها ستكون منطلق جيوش إسلامية يكتب لها النصر والتمكين بحسب هذه النبوءات.

الأطر المفاهيمية ..

ينطلق تنظيم القاعدة في تصوراته وتحركاته وعملياته على منظومة مفاهيمية خاصة به، تبدأ من التوصيف والمصطلحات، إلى ارؤى والتصورات التي يتم إعداد العمليات وفقها.

وتتكون الملكة الفكرية لدى القاعدة في قضاياها من خلال منهجية السلفية التي جددها الشيخ محمد عبد الوهاب في بلاد الحرمين، وشيوخها الذين عرفوا فيما بعد بالمدرسة النجدية.

فمفهوم القاعدة لنفسها أنها تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب ، و طليعة الأمة الإسلامية، ولا تقاتل بالنيابة عنها، فقضية إعادة الخلافة الإسلامية والتمكين لدين الله قضية كل مسلم ، وأنهم يجودون بأنفسهم وأموالهم  وأهليهم في سبيل الله ودفاعا عن المستضعفين من الناس.

وتؤكد القاعدة أنها تتحرك على الساحة بإسمها المعلوم الان (تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب) وليس لهم أي مسمى آخر،  مع استدراكهم أن أي مسمى آخر يضرب في الساحة وفي  سبيل الله ، ويسعى لتحكيم شرع الله ، ويقطع دابر الحملة الصليبية الصهيونية ، ولا يتفاوض مع الخائن العميل المطيع للأمريكان، فهم إخوة لنا في نكاية العدو وضربه، ويؤكدون أنهم يدعون دائما للوحدة والجماعة، وتوحيد الكلمة تحت كلمة التوحيد.[1]

وترى القاعدة أن اليمن ليست المعروفة اليوم بحدودها الجغرافية ومساحتها المعلومة (الجمهورية اليمنية)، فالتنظيم  لا يعترف بالحدود الجغرافية المرسومة في العالم عموما وخصوصا منطقة الخليج والجزيرة العربية والعالم الإسلامي، ويرسمون خارطتهم وفق معان ومعالم تاريخية بعضها مستوحى من السيرة النبوية وما عهدته العرب.

فاليمن هي كل ماكان يمين الكعبة المشرفة من الركن اليماني حتى بحر العرب[2] وبناء على هذه الحدود فإن الشيخ أسامة بن لادن ينادي القبائل اليمنية باسمها وليس بحدودها “ويا مغاوير الأزد أبطال عسير، ويا بهاليل حاشد ومدحج وبكيل، فليتواصل مددكم لتغيثوا إخوانكم”.[3]

ويستمر الشيخ أسامة بن لادن في منادة أهل اليمن بين الحين والاخر بطريقة تؤكد خطابة ليمن جنوب الجزيرة العربية؛ أين أمداد اليمن وآلاف عدن؟ فهذه حرب مصيرية بين الكفر والإسلام، بين جندُ محمدٍ عليه الصلاة والسلام جند الإيمان، وبين أهل الصلبان، ومن فاتته فاته الأجر، وباء بالوزر، إلى أن تتم الكفاية

فالبدار البدار، فسارعوا إلى جنة عرضها السماوات والأرض، و يا خيل الله إركبي وياريح الجنة هبي.[4]

وترى القاعدة أن اليمن من أهم المناطق التي لابد أن تتموضع فيها لقربها من الديار المقدسة الحرمين الشريفين وطريقا مفتوحا إلى بيت المقدس بحسب رسالة “واجب أهل اليمن تجاه مقدسات المسلمين” لأحد أبرز مؤرخي ومنظري القاعدة أبو مصعب السوري وكان كتبها قبل الحادي عشر من سبتمبر بسنوات.

ويتنوسع مفهوم الوحدة عندهم متجاوزا الحدود والجنسية ومحصورا في الدين؛ حين تنطلق القاعدة في مفهومها للوحدة من منطلق أيديولوجي ذو أبعاد سيادية دينية تشمل العالم كله تحت راية واحدة، فالوحدة تحت راية التوحيد[5] مؤكدين على أنهم يسعون للعيش في ظل أمة واحدة لا شمالي ولا جنوبي أو نجدي وكويتي أو أبيض وأسود الكل في دين الله سواء[6].

ويضم تنظيم القاعدة في جزيرة العرب جنسيات غير يمنية، منهم النائب العام للتنظيم سعيد علي الشهري (أبو سفيان الأزدي الشهري) وهو سعودي الجنسية عاد من غونتاناموا مطلع العام 2008 والتحق نهاية العام مجددا برفقائه في القاعدة.

 

جغرافيا سكانية جنوبية

تعود أصول الشيخ أسامة بن لادن إلى حضرموت، ويرى بعض المراقبين لشأن القاعدة أن الأصول الحضرمية لزعيم القاعدة كانت ذات شأن رمزي لدى السلفيين الجهاديين، وتقودنا ملاحظة شائعة، إلى الحديث عن دلالات مناطق انتشار “القاعدة” في اليمن، وكذلك الارتباطات القبلية لأفراد التيار.

 حيث أن معظم مناطق الانتشار هي في بعض المناطق القبلية الجنوبية في حضرموت، وأبين، وشبوة. ويكتسب هذا الانتشار خطورته مع تزايد بعض الأصوات في تلك المناطق التي تشعر بأن مناطقها “مغبونة”، وتعاني نقصاً في العدالة في توزيع الموارد، من قبل السلطة المركزية، وبالتالي فإن الشعور بالظلم يجعل البيئة خصبة للتجنيد لصالح الجهاديين هناك.[7]

ويذكر ان خلية كتائب جند اليمن التابعة للمنظومة الفكرية للقاعدة تضم عناصر حضرمية أمثال حمزة القعيطي وعبد الله باتيس وحسن بازرعة، و محمود بارحمة ،ومبارك بن حويل، وقتلتهم السلطات الأمنية اليمنية في أغسطس من العام 2008 في سيؤون-حضرموت.

كما أن جمال البدوي حد أقطاب عملية تفجير المدمرة الأمريكية كول قبالة سواحل مدينة عدن من أبناء المدينة نفسها، وكذلك يعود أصل أمير التنظيم ناصر الوحيشي (أبو بصير) إلى منطقة أبين، بالإضافة إلى شخصيات سابقة كانت تعمل مع بن لادن في الخط الجهادي لإزالة الحزب الإشتراكي أمثال طارق الفضلي وجمال النهدي،وزين العابدين أبو الحسن المحضار مؤسس جيش عدن أبين الإسلامي النصف الثاني من تسعينيات القرن الماضي، وهؤلاء جميعهم من مناطق جنوبية.

وتقدم القاعدة رؤية جيوبوليتيكية خاصة لليمن، ولعل أفضل من تحدث عنها هو عمر عبدالحكيم (أبو مصعب السوري)، أحد منظري التيار، والذي اعتقلته باكستان عام 2005، في كتاب بعنوان “مسؤولية أهل اليمن تجاه مقدسات المسلمين وثرواتهم”، حيث أشار إلى أن العامل الديموغرافي في اليمن، والمرتبط بالشكيمة اليمنية والفقر، في آن، إضافة إلى العامل الجغرافي المرتبط بما تتميز به اليمن من طبيعة جبلية حصينة “تجعل منها القلعة الطبيعية المنيعة لكافة أهل الجزيرة، بل لكافة الشرق الأوسط”، فضلاً عن امتلاكها حدوداً مفتوحة تزيد على أربعة آلاف كيلومتر، وسواحل بحرية “تزيد على ثلاثة آلاف كيلومتر، وتتحكم بواحد من أهم البوابات البحرية وهو مضيق باب المندب”.[8]

هناك أيضاً عامل انتشار السلاح نظراً للتقاليد القبلية، إضافة إلى العامل الديني المرتبط بعدد من الأحاديث و”البشائر” المرتبطة باليمن، تمثل كلها، في نظر “السوري” و”القاعدة”، عوامل أساسية، لجعل اليمن “منطلقاً” وقاعدة للجهاد. بالتالي فإن “المطلوب تشكيل قوة إسلامية من أهل اليمن وشبابه ومجاهديه ومن لحق بهم من أهل الجزيرة وشباب الإسلام، تتمركز في اليمن… كقاعدة انطلاق، والتوجه لضرب الأعداء في المنطقة… فميدان الغنيمة كما هو ميدان الجهاد، كامل الجزيرة: أموال الحكومات… و”أموال الصليبيين والنصارى من الشركات الاستعمارية التي تشرف إما على نهب الثروات وإما على بيع منتوجات المحتلين، وهذه اليمن تشرف على واحد من أهم مضائق العالم وسفن وناقلات نفط الكفار تعبر كل يوم بالمئات بالرزق والمال”.[9]

الجنوب في مراحل القاعدة ..

مر تنظيم القاعدة في العالم عموما  بثلاث مراحل شكلت صيغته الحاليه، كانت الأولى فترة الجهاد ا لأفغاني للاحتلال السوفيتي حين تدافعت جموع المسلمين للجهاد بالمال والنفس لصد الغزو السوفيتي (1979) على أفغانستان، وتشكلت معسكرات الوافدون العرب كان أبرزها مكتب الخدمات الذي أسسه الشيخ الدكتور الشهيد عبد الله عزام وموله حتى العام 1986 الشيخ أسامة بن لادن[10]، وتفرغ بعده لمعسكر مأسدة الأنصار في خوست الأفغانية، وشكل قاعدة بيانات للوافدين المجاهدين لإبلاغ عائلاتهم والتواصل معهم في حالة استشهاد مجاهد منهم أو تعرضه لإصابات وتم تسميتها بالقاعدة [11]  يعني قاعدة البيانات والسجل الذي يتم فيه تسجيل بيانات الوافدين ومعلومات عنهم وحفظها، ومن هنا جاءت تسمية تنظيم القاعدة.

والثانية فترة الانتقال إلى جبهات أخرى وتأسيس المعسكرات حتى المرحلة الثالثة التي توجت بإعلان الجبهة العالمية لمقاتلة اليهود والصليبيين في فبراير 1998.

المرحلة الأولى 1990- 1994

كانت هناك دولة عربية اسمها “جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية” عاشت من عام 67 إلى 90 عندما حُلت بعدما توحد اليمنان في الجمهورية اليمنية الحالية. وقد مارس “الرفقاء” في اليمن الجنوبي كل سيئات وموبقات الشيوعية من إهدار للحريات وتنكيل بالخصوم وإهانة للدين، مع سوء إدارة، واقتصاد أفقر البلاد، وفي النهاية احتربوا فيما بينهم، فبدا جنوب اليمن ضعيفاً متضعضعاً، ينتظر مخلِّصاً، واعتقد أسامة أنه ذلك المخلِّص[12].

وفي بداية التسعينات، وخلال فترة التفكير في مرحلة ما بعد “الجهاد الأفغاني”، قال بيتر بيرغن الصحفي الأمريكي من الـCNNالذي التقي الشيخ أسامة بن لادن  أواخر تسعينيات القرن الماضي أنه كان يفكر جدياً باليمن كقاعدة له، ويفكر جدياً بتحرير “اليمن الجنوبي” آنذاك.[13]

وكان الشيخ أسامة بن لادن في بيته في بيشاور يقوم بتجميع عناصر شبابية تنتمي للجنوب اليمني في نفس الوقت تزامنا مع قيام الوحدة،   وتميزوا بأن كانوا جميعاً “حضارمة”، قال إنهم وصلوا صباح اليوم من الجبهة، ويعني ذلك أنهم قدموا من أفغانستان، ووصفهم بأن “هؤلاء هم الزرق” وشرح الشيخ أسامة أن الزرق هم فرقة من المجاهدين العرب تقتصر فقط على “الحضارمة” واليمنيين في هذه المرحلة، يعدون وقتها تدريباً وتأهيلاً وتنظيماً ليكونوا نواة لجهاد شامل يقتلع النظام الماركسي الذي حكم جنوب اليمن منذ استقلاله عن بريطانيا. [14]

وكثر الزوار اليمنيون خصوصا من مناطق الجنوب على بيت الشيخ أسامة في منطقة الجموم في جدة بالمملكة السعودية مطلع التسعينيات ، شيوخ قبائل ووجهاء، بعصابتهم الملونة.

وكان الشيخ أسامة يتحدث معهم بلهجة الأجداد، ويجلس القرفصاء وقد أحاط وسطه وساقيه بكمر عدني ملون، وأمامه خرائط مفصلة لجنوب اليمن وقصاصات صحف، وقوائم بأسماء القبائل والشخصيات السياسية، وتفاصيل عن الجيش هناك، وغير ذلك من المعلومات التي لابد منها قبل القيام بمشروع جهادي كبير يقضي بتغيير نظام حكم في بلد كامل عن طريق القوة.[15]

ومنذ قيام الوحدة كان مشروع الشيخ أسامة قد تحول إلى المحاولة على مستوى اليمن الموحد. وشكلت مشكلة الصراع على دستور اليمن الموحد, وتناقض الإسلاميين و العلمانيين فرصة لإعلان الجهاد على علي عبد الله صالح وحكومة اليمن الموحد حديثة النشأة .. وقد تحرك الشيخ أسامة لاستغلال تلك الفرصة .. وقدم إليه عدد من مشايخ اليمن كان في طليعتهم الشيخ المعروف (عمر سيف) والذي وضع اسمه على كتاب يثبت كفر الدستور, كان قد كتبه بعض المقربين من الشيخ أسامة, وأثبتوا فيه أيضا كفر الحكومة القائمة عليه وشرعية جهادها.[16]

وسعى الشيخ أسامة إلى مشايخ اليمن وكبار دعاتها من السلفية وعلى رأسهم الشيخ (مقبل بن هادي الوادعي) .. وإلى الإخوان وزعمائهم.. وبذل أموالا طائلة في تأليفهم وتأليف بعض القبائل على المشروع، ولكن جميع أولئك خذلوه, واستطاع علي عبد الله صالح أن يستميلهم , ويسند إليهم المناصب ويمنحهم العطاءات والنفوذ والتسهيلات.[17]

كان المشروع الجهادي الخاص والرئيسي للشيخ أسامة, هو إحداث حركة جهادية في اليمن الجنوبي.. وقد باشر ذلك في سنة (1989-1990) واستمر في محاولته إلى قيام الوحدة .. ورغم أن عددا من الجهاديين المقربين من الشيخ أسامة أيامها- وكنت من بينهم- قد حرض الشيخ أسامة على الشروع في ذلك الجهاد مباشرة .. إلا أنه تردد بانتظار إقناع قيادات الصحوة في اليمن ولاسيما الإخوان المسلمين من أمثال الشيخ عبد المجيد الزنداني[18].

واستمر معسكر الشيخ أسامة في خوست بعد انسحاب السوفييت من أفغانستان ليركز على تدريب عناصره فيه لخوض معركة طويلة مع الأمريكان بعد انسحاب الروس، وكانت أول ميادين معاركة مقديشو في الصومال في العام 1992 وكان نتيجتها طرد القوات الأمريكية (إعادة الأمل) من الصومال ومن قبالة السواحل اليمنية على شواطىء عدن، واستمرت تلك المرحلة بالتوجه لليمن والتركيز على مقاتلة الحزب الإشتراكي وإزاحته من السلطة .

أطلق الشيخ أسامة بن لادن في الثمانينيات عبارة “لا نجوت إن نجا الحزب الإشتراكي في جنوب اليمن”[19] وكانت استراتيجية ميدانية سار عليها الشيخ أسامة حين أمر أنصاره وأتباعه في اليمن من الجهاديين الذين عادوا من أفغانستان بالدخول في المعركة إلى جانب الجيش اليمني الشمالي كما فعل كافة الإسلاميين في الشمال, على إعتبار أن ذلك سيؤدي إلى كسب مرحلة بالإطاحة بالشيوعية[20].

بل إن كثير من الاغتيالات لرموز الحزب الإشتراكي اليمني قام بها أنصار الشيخ أسامة بن لان، وقام بعض الجهاديين في تلك الفترة باغتيال لبعض رؤوس الاشتراكيين, الذين خططوا للانقلاب على الوحدة[21]

وكان أبو مهدي، يسلم باراسين -40 عاما حين مقتله 1994- من أبناء محافظة شبوه جنوب اليمن- الذراع اليمنى الأولى التي حظيت بالدعم المباشر من زعيم القاعدة بن لادن قبل تبلور فكرة التنظيم بالصورة التي عليها الان، وكان يقوم بتجميع الشباب في منطقة (الكور-شبوه) وشراء السلاح لمحاربة الحزب الإشتراكي منذ العام 1992.

وقد شارك أبو مهدي مع مجاميع مسلحة بدأ بتشكيلها كنواة أولى لجيش عدن أبين في معارك تصفية الحساب ضد الحزب الإشتراكي اليمني، وتمت تصفيته  في ظروف غامضة بعد أن بدت ملامح التغلب على الإشتراكي تلوح في الأفق.

ويعتبر يسلم باراسين أول شخصية ميدانية يعتمد عليها بن لادن لتحقيق إختراق  في مناطق جنوب ا ليمن بعد تحقق الوحدة بين شطريه،  ويمده بالمال لشراء السلاح وتجنيد الأفراد وتوفير الملاذات في منطقة كان الحكم الإشتراكي حتى مابعد تحقيق الوحدة في 1990 يحكم سيطرته  عليها،  ويطبق نفوذه وهيمنته المسلحة حتى يونيو 94 بعد أن منيت قوات الإشتراكي المسلحة بهزيمة ساحقة تداعت بعدها مناطق الجنوب لتؤول قبضتها إلى السلطة المركزية في صنعاء.

ويرى المؤرخ وأحد منظري  الحركة الجهادية العالمية؛  أبو مصعب السوري أن الشيخ أسامة بن لادن نجح في تدريب قيادات شابة لخوض الجهاد وقيادته في اليمن من أبناء المناطق الجنوبية أمثال طارق الفضلي وجمال النهدي، إلا أن هؤلاء –كما يرى السوري- قد نجح الرئيس اليمني في “استمالتهم واستدراجهم  للعمل لصالحه بأن أعطاهم رتبا في الجيش اليمني وأدخل من أراد السلك العسكري والوظائف المدنية, فركبوا السيارات وتولوا المناصب.[22]

واعتبر السوري أن تلك المرحلة بأوجهها الثلاثة  الإخوانية والسلفية و الجهادية في اليمن, نموذجا لمشكلة أساسية في اليمن مما جعل مرحلة من الجهاد تمضي لتبدا مرحلة جديدة أخرى بعيدة عن الساحة اليمنية لفترة تحولت نحو الجهاد العالمي والإقليمي.

المرحلة الثانية 1995-2006

و بدأت بعد حرب 94  في اليمن مرحلة جديدة عاد الشباب اليمنيون -والجنوبيون خصوصا- ينضمون إلى الشوط الثاني للأفغان العرب في أفغانستان، وعاد مشروع القاعدة  للانتعاش في اليمن ولكن من خلال إستراتجيته الجديدة ؛ محاربة رأس الأفعى أمريكا, والإعراض عن الدخول في مواجهات مع أذيالها.[23]

وفي فترة ماقبل عملية المراقشة التي قام بها زين العابدين أبو الحسن المحضار اعتقل الكثير من الجهاديين ومن بينهم بعض أنصار الشيخ أسامة بن لادن، واشتدت الحرب ضراوة بين الجهاديين والحكومة اليمنية. واضطرت حكومة علي عبد الله صالح إلى الإفراج عن بعض أتباع الشيخ بن لادن بعد أن تلقى الرئيس اليمني  رسالة تهديد شخصية من الشيخ أسامة بن لادن عبر رسول أرسله إليه[24] وتذكيره بأن معركة القاعدة ليست مع الحكومة اليمنية و بإمكانها أن تجعلها كذلك.[25]

•        وفي أواخر (1997) بدأ بشكل مجموعة مسلحة وتنظيما مستقلا باسم (جيش عدن أبين), تيمنا بالحديث الشريف الذي روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يقول فيه (يخرج من عدن أبين اثنا عشر ألفا هم خير من بيني وبينهم).

ولما تجمع معه عدد من الرجال قيل أنهم بلغوا نحوا من مائتي رجل .. حمل  السلاح ومضى برجاله إلى منطقة جبلية وعرة وأنشأ معسكرا له ولجماعته لبدء الحشد لجهاد الحكومة اليمنية [26]وأعلن المحضار عن تشكييل “جيش عدن أبين الإسلامي”  على رغم أنه لم يلتق بزعيم القاعدة أسامة بن لادن، ولم يكن من الذين التحقوا بمعسكراته في أفغانستان إلا أنه سجل اتصالا وحيدا معه فترة تصاعد نشاطه في اليمن وحظي بتعزيته في مناسبة احتفالية في أفغانستان بعد إعدامه العام 1999.

وتمركز المحضار في منطقة (المراقشة) ونفذ علمية اختطاف 16 سائحا غربيا وأمريكيين واشتبك مع السلطات الأمنية المحلية أسفرت عن قتل أربعة سياح بريطانيين وإطلاق الباقين واعتقال زين العابدين أبو الحسن المحضار، وإعدامه في العام 1999 بعد محاكماته وتبريره تأسيس جيش عدن أبين إلى رؤية نبوية حددها الناص السابق.[27]

تم إعدام زعيم جيش عدن أبين؛ أبو الحسن المحضار الذي كان ينحدر من قبائل (شبوه–تبعد عن صنعاء 474كلم) قريبة من القبائل التي انحدر منها أبو مهدي يسلم باراسين، في العام 1999، ورثاه زعيم القاعدة بن لادن،  وعدل من خطة ضرب المدمرة الأمريكية كول انتقاما له، فبدلا من يتم استهدافها في المياه الدولية قرر بن لادن ضربها بعد دخولها سواحل عدن، وشكل إعدام المحضار نهاية صلح غير رسمي واتفاق غير مكتوب بين النظام في صنعاء وزعيم القاعدة بن لادن والدخول على خط المواجهة المباشرة.

بعد أبو الحسن المحضار تكاثرت خلايا مستقلة تتربى على الفكر السلفي الجهادي في تلك المنطقة، وكانت خلايا القاعدة في اليمن تخطط لعملياتها الكبرى في أفغانستان وتنفذها  في الميدان عبر عناصرها في المناطق الجنوبية.

وكان الجيش الذي شكله المحضار يضم غير يمنيين منهم نجل رجل الدين المصري المعتقل حاليا في بريطانيا أبو حمزة المصري ، وعناصر عربية ذات جنسيات بريطانية .

وتعتبر منطقة (المراقشة)  التي احتضنت النواة المسلحة لـ (جيش عدن أبين الإسلامي)   فيها تقع  قريبة من منطقة نفوذ طارق الفضلي من سلالة سلاطين الجنوب الذي صادرت أملاكه حكومة الحزب الإشتراكي،  ولجأ إلى السعودية ليلتحق بمعسكرات تبوك الذي أنشأته السعودية تحسبا لمواجهة “المد السوفييتي في عدن”  والتحاقه أواخر الثمانينات بالجهاد في أفغانستان لهزيمة القوة الاشتراكية هناك  والالتقاء بزعيم القاعدة والحضور في معسكراته،  ليجد فيه بن لادن الشاب الشجاع من سلالة السلاطين، ذو النفوذ والدراية بالمنطقة التي ينوي عليها إقامة تمركزه وتموضعه لتأسيس ما يخطط له  “جيش عدن أبين”.

ومثل مقتل المحضار مرحلة جديدة في انتنقال المواجهة مع النظام في أي فرصة قد تسنح للتنظيم فعل ذلك، وكانت البداية ضرب المدمرة كول في عدن اكتوبر2000، لإحراج النظام اليمني وكشفه أنه “خائن عميل مطيع للأمريكان”[28] وبدأت مواجهة مكشوفة بين النظام اليمني وتنظيم القاعدة.

تقاطر شباب القاعدة من أفغانستان وبعض دول أسيوية وأوروبية للتمركز في اليمن تحسبا لهجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 وتنفيذ المرحلة الثانية من الخطة التي أفصح الشيخ أسامة بن لادن عن جزء يسير منها حين طلب من الشباب الاستعداد لحزم حقائبهم للتوجه نحو اليمن فهي بلاد يستطيع أن يشم فيها رائحة العزة والرجولة بجبالها ورجالها القبائل الأقوياء المسلحين الذين يرفضون الظلم[29]

 وتأخر قدوم بن لادن إلى اليوم ليسبقه أفراد القاعدة الذين لاحقتهم السلطات اليمنية بعد الحادي عشر من سبتمبر ابرز المواجهات مقتل زعيم القاعدة الأول أبو علي الحارثي(42 عاما) بطائرة أمريكية بدون طيار –البرايديتور- نوفمبر 2002، وتساقطت شبكة القاعدة واحدا تلو الاخر في قبضة السلطات الأمنية اليمنية.

ويعتبر أبو علي الحارثي -من قبائل بيحان شبوه الجنوبية-  أول زعيم رسمي لأول تشكيلة تنظيمية للقاعدة في منطقة الخليج والجزيرة العربية؛  وقبل مقتله أدلى عبد الكريم الإرياني مستشار الرئيس صالح السياسي بتصريح صحفي أن طائرات الـ U2 الأمريكية التجسسية؛ تقوم بجولات استطلاعية في سماء الأراضي اليمنية القريبة من الربع الخالي بحثا عن مطلوبين.[30]

ونفذت القاعدة بعد عملية اغتيال أبو علي الحارثي هجوما على الناقلة النفطية ليمبورج في سواحل المنطقة الجنوبية المكلا-حضرموت نفس العام 2002.

المرحلة الثالثة 2006-2009

مثل الثالث من فبراير 2006 فارقة هامة في تاريخ تنظيم القاعدة في اليمن والجزيرة العربية حين سجلت قيادة القاعدة أول عملية نوعية أمنية بحفر النفق من سجن الأمن السياسي في صنعاء والهروب بعد إعادة تشكل قيادتها في السجن وتنفيذ أول عمليه هي الخروج من السجن.

وبدأت بتأسيس معسكراتها لتدريب الشبان والخبرات واستقبال الوافدين الجدد من الدول المجاورة وميادين الصراع الأساسية خصوصا العائدين من العراق وكانوا من ذوي الخبرات.

ونفذت القاعدة سلسلة عمليات أبرزتها إلى الساحة بقوة من جديد كان ابرزها الهجوم على السفارة الأمريكية في عملية مزدوجة بالسيارات المفخخة والاشتباكات بالأسلحة الخفيفة والقنابل وقذائف الأربي جي مما يوحي تطور نوعي وكمي في عمليات القاعدة.

ورتب التنظيم نفسه وهيكلته التنظيمية بإنشاء أجهزة أمنية وإعلامية وتطويرية وتصنيعية، وقام بتقسيم اليمن إلى ولايات بحسب القيادات الميدانية الفاعله فيه وركز على محافظات جنوبية يطلق عليها ولاية حضرموت ، ولاية أبين، وغيرها من المحافظات التي تشهد تقسيما إداريا خاصا بالقاعدة.

ونشطت القاعدة إعلاميا بتأسيس مؤسسة الملاحم للإنتاج الإعلامي ومجلة دورية (صدى الملاحم) تصدر كل شهرين هجريين بانتظام (صدر منها تسعة أعداد) وخمسة أفلام وثائقية مرئية حظيت بتغطية إعلامية عالمية وتواصل مع الجمهور عبر مواقعهم على الإنترنت.

وفاجأ التنظيم العالم مطلع العام 2009 بإعلانه عن تشكيله قيادة إقليمية تحت مسمى (تنظيم القاعدة في جزيرة العرب) مما يعني تجاوزه الحدود التي يعتبرها مصطنعة ليرسم خارطته الجغرافية وفق منظومته المفاهيمية التي يتحرك في إطارها.

وسجلت القاعدة –لأول مرة- موقفا سياسيا تجاه قضية محلية مباشرة في خطاب لأمير القاعدة بعنوان “إلى أهلنا في الجنوب”[31]

الجنوب القضية المقدسة ..

وتعتبر القضية الجنوبية في فكر وأيديولوجيا القاعدة قضية مقدسة،  والتعبئة النفسية والخطط البرامجية لها ليست مختصة بها القيادة الإقليليمة للقاعدة فقط ؛ بل هي قضية تهتم بها القيادة المركزية  استنادا إلى نصوص نبوية في مسند الإمام أحمد،  عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يخرج من عدن أبين اثنا عشر ألفاً ينصرون الله ورسوله هم خير من بيني وبينهم ) .

 وهذه المنطقة الجغرافية التي حددتها القاعدة كأكبر معسكر لها في الجزيرة والخليج هي المنطقة التي تشهد استعصاء مسلحا وصراعا دمويا مع السلطة المركزية في صنعاء، وتمتد على شريط ساحلي قريب من تمركز قوات الناتو قبالة خليج عدن والبحر العربي.

وجاء دخول تنظيم القاعدة في جزيرة العرب عبر تصريح قيادته الإقليمية -المتمركزة حاليا في اليمن- على خط الفعاليات الجنوبية المطالبة “باستعادة حقوق وحريات مصادرة” ليربك أوراق السلطة المحلية، والقوى الإقليمية، والقوى الدولية المتداخلة خطوطها وخيوطها في الساحة اليمنية، ويزيد من تعقيدات المشهد  المتعقد أصلا بالأزمة السياسية بخطاب المعارضة الذي يخدم توجهات القاعدة والمطالبات الجنوبية في نفس الوقت ويركز على هدم شرعية السلطة الحالية، والأزمة الاقتصادية المتفاقمة التي تعيشها البلاد منذ حرب 94 وما تزال في تنامي.

 القت القاعدة بحبالها مستغلة أوضاع مرتبكة، ونجحت في اللعب بأوراق سياسية  رغم إدراكها أنه يؤجج نزعات انفصاليه، فهي لا تعير الوحدة اهتماما كبيرا إلا ما تراه من زاويتها  “الوحدة تحت راية التوحيد” وليس على أساس مناطقي أو قطري وفق تركيبتها الثقافية.

الخطاب أعلنه أمير القاعدة الإقليمي من مسقط رأس زعيم شبكة القاعدة الدولية بن لادن الحضرمي؛ ابن المناطق الجنوبية، ومن بلد تشبهها دوائر استخباراتية أمريكية قلقة بأنها أفغانستان الأخرى،  في وقت تحولت الساحة اليمنية مسرحا لتداخلات استخباراتية إقليمية ودولية يتقاطع فيها العامل الاقتصادي للاستحواذ بمناطق النفط وإمداداته، والعامل الأمني بسب  سواحله الواسعة المفتوحة على القوافل التجارية والأساطيل العسكرية الدولية المارة والمتمركزة قبالة السواحل اليمنية، والأطماع التاريخية التوسعية التي تعود للنفوذ الفارسي فترة الإمبراطورية الفارسية والتي كانت اليمن أحد ولايتها قبل ما يقارب خمسة عشر قرنا.

وذاع الخطاب متزامنا مع  مناسبة الذكرى التاسعة عشرة للوحدة ، مع تتصاعد مطالب الانفصال تتزعمه   قيادات رئيسية جنوبية كان لها دور بارز في ذلك الحدث وترى اليوم “ضرورة فك الارتباط عن الشمال”، في نفس الوقت الذي تكاد الحركة الحوثية الشيعية أن تنفصل بأقصى الشمال وتستحوذ على منطقة جغرافية يحكمونها .

بينما القاعدة رغم تركيزها على قضية الجنوب من منطلق أيديولوجي إلا أنها تضم جنسيات من كل المنطقة الإقليمية في الجزيرة والخليج ، فهي تتحرك في  المساحة الجغرافية كلها، وتتمركز في شريط النفط والشريط الساحلي الممتد من صعدة شمالا إلى حضرموت جنوبا، ومنها إلى الحديدة غربا؛ مما يسبب  قلقا وتهديدا متناميا لقوات الناتو بقيادة أمريكا  ويجعلها عرضة ومسرحا لعمليات القاعدة.

أهمية تصريحات أمير القاعدة في جزيرة العرب ابو بصير –ناصر عبد الكريم الوحيشي 33عاما- أنها تأتي في ظل هذه التداخلات الإقليمية والدولية، وفي وقت لا يحضى فيه حكم علي عبد الله صالح برضا وتوافق عليه محليا وإقليميا ودوليا.

 فالأمريكان يشكون في قدرته على ضبط الأمن ويبدون تخوفهم من تحول اليمن إلى ملاذ للقاعدة.

 و المعارضة تتهم الرئيس صالح بافتعال الأزمات كمرتكز يسيّر عليها سياسته لتٌبقى زمام الأمور ومقاليد السلطة بيده من خلال تنشئة قوى لمواجهة أخرى على المستوى الديني والقبلي والمناطقي،  مما أدى إلى تفاقم المشكلة وتراخي قبضته  جعلته يطلق تهديدا خطيرا مبطنا حين قال بأن المعركة لن تكون بين شمال وجنوب بل ستتوسع لتكون من  “طاقة إلى طاقة، ومن بيت إلى بيت، ومن شارع إلى شارع.. ” وأن البلاد قد تتحول إلى “صومال وعراق أخر”.

وخلاصة القول    فإن خطاب القاعدة اليوم  لتأييد “الثورة على الظلم والنظام الظالم في صنعاء” بحسب تعبير الخطاب-  ليس لكسب مناطق جنوبية؛ وإنما لحشد جماهيري عام وتوجيه نحو أهداف القاعدة، واستغلالا لضروف مرتبكة،  متجنبا تأييد الدعوات الانفصالية؛ بل تجاوزها وقيادتها .

واتجه الخطاب إلى  الجماهير؛ ليسجل اختراقا نفسيا هاما في المنطقة الجغرافية  وتهيئتها لتكون بيئة الاستقبال والنمو لشبكة القاعدة،  وربما لزعيمها بن لادن في المستقبل،   فزعيم القاعدة كان يتحدث علانية أنه بعد الحادي عشر من سبتمبر سينتقل إلى جبال اليمن، وتأخير انتقاله لا يعني إلغاء  الفكرة؛  بل تحين الفرصة لنضوجها، وهاهو وكيله الإقليمي في المنطقة يهيئ المناخ ويسوي الأرضية المناسبة لاستقبال زعيمه لقيادة ما يعتقدونه الجيش الذي يحرر بيت المقدس وفلسطين، ويهزم جموع ما يسمونها “الحملة الصهيو صليبية”.

__________________________________________________________________________________

ملاحق

رواية أبو مصعب السوري لتجربة جيش عدن أبين الإسلامي وتاسيسه ومقتل زعيمه زين العابدين أبو الحسن المحضار[32]

ب. تجربة جيش عدن أبين بقيادة أبي الحسن المحضار رحمه الله منذ(1998) :

  • كان الشهيد أبو الحسن المحضار زين العابدين- وهو من أشراف اليمن- يتحلى بنفس جهادي متقد, وبشهامة ومروءة عالية أبت عليه أن يتحمل تلك الأوضاع في اليمن خلال العقد الأخير من القرن الماضي .. وقد سمعت بعض الروايات من أخوة يمنين أنه كان قد التقى الشيخ أسامة من أجل إقناعه بإشعال شرارة الجهاد في اليمن ولكنه لم يتوصل معه إلى اتفاق حول كيفية وتوقيت ذلك .

ثم طاف أواسط التسعينات على بعض البارزين من علماء الصحوة في (السعودية) لتحريضهم على دعمه في مشروع للجهاد في اليمن ولكن أحدا لم يجبه إلى ذلك..  بل ذهب كبار المشرفين على تدريس العقيدة ورئاسة أقسامها في الجامعات السعودية, والذين ملؤوا صفحات الكتب وأشرطة الدروس العلمية بخصائص العقيدة الصافية ومنهج دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب .. ذهبوا في محاضراتهم ومواقفهم إلى التصريح بأن أفضل سبل الدعوة في اليمن هو الخيار الديمقراطي!! كما أيدوا المسار الديمقراطي في تركيا وشمال أفريقيا وسواها .. وهذا من نكبات من عاش في هذه الأزمان رجبا ورأى عجبا..

  • ولكن همة ذلك المجاهد الهمام أبت عليه السكون .. وقد كان له صولات وجولات مع الحكومة اليمنية وأجهز أمنها, وكان من ذلك موقفه الشهير المشهود عندما إعتقلت أجهزة الأمن نساء المجاهدين من الأفغان العرب الذين التجؤوا إلى اليمن وأبت إخراجهم إلا بترحيل رجالهم الفارين داخل اليمن عنها, وكان له دور في جمع العلماء والدعاة ورؤوس القبائل  يستحثوا فيهم الحمية

الدينية والنخوة القبلية ولم يهدأ له بال حتى كان السبب الأساسي في الإفراج عنهم وكشف كربتهم .. وقد بذل في ذلك أموالا واستدان على ذمته مبالغ كبيرة في سبيل حركته ودعوته ونشاطه..

  • وفي أواخر (1997) بدأ بشكل مجموعة مسلحة وتنظيما مستقلا باسم (جيش عدن أبين), تيمنا بالحديث الشريف الذي روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يقول فيه (يخرج من عدن أبين اثنا عشر ألفا هم خير من بيني وبينهم).

ولما تجمع معه عدد من الرجال قيل أنهم بلغوا نحوا من مائتي رجل .. حمل  السلاح ومضى برجاله إلى منطقة جبلية وعرة وأنشأ معسكرا له ولجماعته لبدء الحشد لجهاد الحكومة اليمنية … وقد وصلتنا أخباره إلى أفغانستان ربيع (1998) وكنا نترقب أن يكون ذلك بداية شرارة الجهاد الذي طالما انتظرناه في ذلك اليمن الذي كان سعيدا قبل أن يحكمه أمثال عبد الله صالح ويتولى الدعوة فيه أمثال زعماء الصحوة فيه هذه الأيام ..

ولكن كبار الدعاة ومشايخ ما يسمى بالصحوة ركزوا جهودا كبيرة على إقناعه بالعدول عن خروجه ذلك ووعدوه بالمناصب والأموال من الحكومة إن هو عاد عن خروجه .. ولكنه أبى. فلعب الدعاة من مختلف مدارس الصحوة دورا مهما في خذلانه وإنزال من استطاعوا من أنصاره وإقناعهم بعدم جدوى المحاولة. وبدأ الشباب ينفضون عنه .. وكان أكبر الخذلان الذي أثر في إنزال كم منهم , ما جاء من طرف بعض الجهاديين وبعض قدماء الأفغان العرب من الإخوة اليمنيين بدعوى أنها حركة متعجلة وغير ناضجة, ولا برنامج لها. وبدل أن يضم الناصحون له من الإسلاميين و الجهاديين جهودهم إليه لترشيد حركته, كان موقفهم سلبيا , كما بلغني من عدد من الرواة, وأعتقد أن خروجه كان فرصة لهم ولقضية الجهاد في اليمن..ولكنها ضاعت .

  • وفي صيف (1998)  إعتقلت الحكومة اليمنية عددا من الجهاديين من شباب اليمن بالإضافة لعدد من الجهاديين من الإخوة العرب اللاجئين إليها فقام أبو الحسن المحضار باختطاف عدد من السياح الأجانب للضغط على الحكومة للإفراج عنهم ولكن الحكومة على عكس عادتها في التراضي مع رجال القبائل الذين كثيرا ما اختطفوا سياجا بهدف الحصول على مطالبهم .. اتخذتها فرصة للقضاء على تلك الحركة الوليدة,  فحاصرت المنطقة وصعدت الموقف حتى وصل للاشتباك, وقد دفعت إليه في طليعة وحداتها من استطاعت من الدعاة والإخوة لإنزال من يستطيعون من الجبل  وإقناعهم بالاستسلام وحسبنا الله ونعم والوكيل. ولما بدأت الهجوم عليهم لم يكن قد تبقى معه إلا بضعة عشرات من الرجال .. فقتل بعضهم وقتل بعض الرهائن .. حيث وصلت بعض الأخبار إلينا في أفغانستان – والله أعلم بصحتها – أن من معه رفضوا إعدام الرهائن لما بدأت الحكومة الهجوم فلم يقتل إلا واحد أو اثنين منهم, وقبض على أبي الحسن المحضار.. وتولت بريطانيا وبعض الدول الغربية الضغط الشديد على حكومة اليمن من أجل إعدام أبي الحسن المحضار .. الذي أعلن عن إعدامه في صيف عام (2000) فيما بعد .. رحمه الله تعالى ورحم إخوانه وأسكنهم فسيح جناته, وعوض اليمن بهم رجالا صالحين يرفعون راية الجهاد فيها حتى يخرج منهم أولئك الذين بشربهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

علاقتي بالإخوة اليمنيين وملاحظاتي على تجربة الجهاد فيها:

كما قدمت فقد اقتنعت بجدوى الجهاد في اليمن منذ عام (1989) وكنت أيامها قريبا من الشيخ أسامة الذي أطلعني في حينها على بعض مناحي مشروع جهاده في اليمن, وقد بذلت بعد حرب عاصفة الصحراء التي عرفت بحرب تحرير الكويت وسعيت في إقناع الشيخ أسامة بجدوى وضرورة التحرك إلى اليمن, فقد كانت الأجواء مناسبة جدا بعد حضور الأمريكان إلى الجزيرة, ثم ما كان من أحداث الدستور, ولكنه تصور أن ذلك ليس ممكنا بغير معاونة باقي رموز الصحوة ..

  • وقد عرفت العديد من الإخوة اليمنيين منذ أيام الجهاد الأفغاني الأول, ولما عدت إلى أفغانستان في الشوط الثاني, اهتممت بالتجارب التي حصلت في اليمن, وسعيت في كتابة تاريخها مع أحد أبرز الشباب الجهاديين من اليمن ( وهو الشهيد (مهند) عتش ). ولكن الشهادة  كانت أسبق إليه رحمه الله.
  •  وخلال ربيع (1998) وبعد خروج أبي الحسن, حدثني أحد الإخوة من أصدقائه عن حركة المحضار والآمال فيها وضرورة معاونته بالنصح والتأييد والدعم.. وأخبرني أن المحضار كان يستعين ببعض محاضراتي من تراث أيام الجهاد في أفغانستان, وبكتابي (تجربة الجهاد في سوريا) بإلقاء بعض الدروس التربوية على أتباعه, وأن مثل تلك النصيحة سيكون لها أثرا إيجابيا عليه .. وفعلا حملت الرجل رسالة وشريطا مسجلا يتضمن خلاصة أفكاري ونصائحي عن الجهاد في اليمن .. وذهب الرجل وبلغ الرسالة .. وأخبرني هاتفيا بوصولها للمحضار . وبت أنتظر خبرا لعله يفتح لنا خطوة جهادية تقربنا من مركز الصراع في الشرق الأوسط على الخط المقدس الممتد من اليمن إلى الحجاز والشام . وكنت آمل باللحاق به ونصرته .  ولكن وسائل الإعلام ما لبثت أن نقلت إلينا أخبار الكارثة التي ذكرت خلاصة قصتها آنفا .
  • ثم وصل إلى كابل بعض الإخوة من الذين شهدوا مع أبي الحسن تلك المأساة وأخذت من العديد منهم خلاصة ما جرى . ثم قرأت في بعض الصحف السعودية من أخبار تلك التجربة, أنهم صادروا من معسكر أبي الحسن بعض الكتب والأشرطة التي تحمل فكرنا (الهدام) لطغيان لتلك الحكومات ومن وراءها .. ومن ذلك أشرطة للشيخ ( خالد زين العابدين ).. وهو الاسم  المستعار الذي اتخذته في نشر أشرطة محاضراتي في تجربة أفغانستان , حيث ربطوا بين ذلك الاسم وكنية الشهيد أبي الحسن المحضار زين العابدين وهو توافق غير مقصود . كما ذكروا أنهم عثروا هناك على نسخ من كتابي (التجربة السوري) . فترحمت عليه وسرني أن يكون ذلك. وسألت المولى جل وعلا أن يشركني في الأجر معهم وأن نلقاهم على حوضه الشريف في طائفة الغرباء .. الفرارين بدينهم إنه سميع قريب كريم ..

وعبر تجربتنا في الشرط الثاني للأفغان العرب في أفغانستان أيام طالبان, كان يرتاد المعسكر الذي أنشأته قرب كابل للإعداد وبث فكر المقاومة العالمية ومنهاج التيار الجهادي وتراثه بعض المجاهدين من اليمن .. وحرصت على أن أوليهم عناية خاصة لما لتلك الزاوية من العالم الإسلامي من مكانة عندي وأهمية في آمالي عن الجهاد المقاومة .. وقد كتبت بحثا بعنوان ( أهل اليمن ومسؤوليتهم عن مقدسات المسلمين وثرواتهم ) .. وسجلت عددا من الأشرطة في موضوع الجهاد في اليمن .. وقد علمت أنها وصلت الساحة هناك وتداولها الجهاديون والإسلاميون .. وفي أحد الأيام بلغنا خبر إعدام الشهيد أبي الحسن المحضار فتأثرت لذلك كثيرا .. ولم يكن بالوسع عرفانا لجهاد ذلك الرجل المجاهد الشهم الشجاع .. الذي كان له في عنق الكثير من الجهاديين في اليمن وغيرها حقا واجبا, ولم يكن في الوسع إلا أن ندعو لحفل تأبيني في معسكرنا بمناسبة إعدامه.. حيث ذكرت مآثره  وترحم عليه الجميع. فرحم الله رجلا تحاببنا معه عن بعد ولم نره, وأسكنه فسيح جناته..ونسأل الله أن يرسل في اليمن من يؤسس فيها ويعمل لبشرى خروج الأخيار الذين بشر بهم الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم .

 

 

 

 

مؤسسسة الملاحم للإنتاج الإعلامي تقدم

تفريغ كلمة صوتيه لأمير تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب

(أبي بصير ناصر الوحيشي)

بعنوان..

{ إلى أهلنا في الجنوب }

 

الحمد لله ولي الصالحين ولا عدوان إلا على الظالمين والعاقبة للمتقين والصلاة والسلام على الصادق الأمين و على آله وصحبه أجمعين أما بعد ..

إن ما يحدث في لحج والضالع وأبين وحضرموت وغيرها من ظلم وقهر للعزل من المواطنين لا يقره عقل ولا يرضاه إنسان ويتحتم علينا نحوهم المناصرة والتأيد والمناصحة والأخذ على أيديهم .

أيها الأحرار الصامدون المقاومون لهذا الظلم والقهر والذي دهى اليمن والجزيرة العربية ككل , إن ما تطالبون به هو حقكم كفله لكم دينكم ودفعتكم إليه فطركم التي لا ترضى الظلم ولا تعطي الدنية وقد عرف عنكم ذلك إبان الاحتلال البريطاني الذي خرج من اليمن بصمودكم .

انكم مارستم حقكم السلمي فمنعتم من هذا الحق الذي اعطاكموه الظالم وعندما خالفتموه أنزل بكم أشد أنواع القمع وكافة وسائل القهر ليثنيكم عن مطالبكم العادلة وليست دعوتكم إلى رفع الظلم من الانفصال في شيء .

والوحدة والجماعة على الدين والعدل والأمان واجبٌ شرعي وحق لكل مسلم فلا يمارس باسم الحفاظ على الوحدة الظلم والقهر والاستبداد ومن قام بأمر هذه الوحدة هم الشعب كافة ولم تكن يوماً ما من صنع أحد بعينه ولا هي حكراً عليه .

إننا في تنظيم القاعدة نؤيد ما تقومون به من رفض الظلم عليكم وعلى غيركم ومن مناهضة النظام ومن دفاعٍ عن أنفسكم فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( انصر أخاك ظالماً أو مظلوما )) وندعوكم أن تحرصوا أن لا تعتدوا على إخوانكم المسلمين من الولايات الأخرى فلا ذنب لهم وهم مظلمون مثلكم (( ولا تزر وازرةٌ وزر أخرى )) فإن كان أركان النظام العميل منهم فهم لا يمثلونهم فقد نالهم حظٌ من الظلم في صنعاء والحديدة وتعز وغيرها مثل الذي نالكم وهم معكم في خندق مواجهة الظلم وهم يشعرون به كما تشعرون أنتم ولكنهم مغلوبٌ على أمرهم لم يتيسر لهم الدفاع عن أنفسهم مثلكم ولعل فعلكم يكون دافعاً لهم ليحتذوا بكم وسوف ينصرونكم بعون الله ويثأرون لقتلاكم فنحن أمةٌ واحدة جمعنا الدين ولا عز لنا بغيره  .

إننا نقاتل منذ سنين هذا النظام الذي عطل الشريعة لأن الله أمرنا بذلك فقال : {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ فَإِنِ انتَهَواْ فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ} [البقرة : 193] .

وإن الله حرم الظلم على نفسه وجعله بيننا محرماً وإذا أقمنا الشريعة وأزلنا الظلم سعد الناس بالأمن والعدل والحرية

ونحن أعلم الناس بما يمارسه النظام من ظلم وقهر وتبديد للثروة ومصادرة حقوق الناس وإثارة العنصرية التي يمارسها ويرمي بها غيره .

وكنا نود أن يلتحم الناس بنا ويلتفوا حول رايتنا لندفع عنا وعنهم ظلم هذا النظام العميل وعن بقية إخواننا في العراق وفلسطين فهم أيظاً لم يسلموا منه فقد زود البارجات الأمريكية لقتل أطفالهم ونسائهم .

وعندنا علي عبد الله صالح كافر مرتد عميل نحى حاكمية الشريعة التي ضحى من أجلها أبناء لحج وصنعاء والضالع وتعز وأبين والحديدة وحضرموت وكافة ولايات اليمن .

واليوم يستخدم كافة أنواع الاستبداد بحجة الحفاظ على الوحدة ولأجلها يمارس الظلم ويسلب الأمان من الناس ويغتال كرامتهم ويكمم أفواههم ويصادر حريتهم ويبدل عقائدهم ويفرض عليهم الفقر ..

 

أيها الأحرار إن العدل الذي تنشدون هو مطلبنا ولن نجده إلا  في تحكيم الشريعة وقد جربتم جميع المناهج فلم توصلكم إلى الحرية والعدل الذي ضمنه لكم الإسلام ولا عدل ولا حرية إلا في ظله .

إن الحكم بالشريعة والعودة إلى قانون الله هو المخرج مما نحن فيه حيث لا تسلط ولا بغي ولاستبداد لأحد فقد رأيتم قبائل وادي سوات وكيف حكموا شريعة الله رغم أنف الخونة الظلمة ونعم الناس بعدلها وفرحوا بها وأيدوها وهم عجم فكيف بنا والقرآن نزل بلغتنا

فقد جربتم حكم الاشتراكية وقد ذقتم منها ماذقتم من مآسي ومعاناة لا يعلمها إلا الله وها أنتم تشربون من نفس الكأس على يد عصابة النظام العميل الذي يحكمكم اليوم ولقد آن الأوان أن يحكم الإسلام وتنعمون بعدله وسماحته.

فالحذر الحذر أن تُخدعوا مرة أخرى أو أن تجير جهودكم في مقارعة الظلم والعدوان لصالح من لا خلاق لهم من سدنة الأحزاب بكل أشكالها والتي لم تجني منها أمتنا إلا التفرق والتبعية والخضوع للأعداء والمؤمن لا يلدغ من جحرٍ مرتين .

إن الإسلام هو دين الله الذي ضمن لنا الحياة الكريمة العزيزة وجعلنا في ظل أمة واحدة لا شمالي ولا جنوبي أو نجدي وكويتي أو أبيض وأسود الكل في دين الله سواء فإياكم أن يتسلق على جهودكم غيركم ويستخدمها لمصالحه ونقع في ظلم آخر ويتسلط مستبد وتستمر المعاناة اننا معكم ونؤيد منكم رفض الظلم وما وقع عليكم من ظلم لن يمر بإذن الله بدون عقاب فقتل المسلمين في الشوارع جريمة عظيمة لا مبرر لها وسننتصر لكم بعون الله .

(( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلبٍ ينقلبون ))

.  


[1] نص حوار صحفي أجريته مع أمير القاعدة في جزيرة العرب، يناير 2009، نشره موقع قناة الجزيرة على الإنترنت، وتجدونه نصا كما أصدره مركز الفجر للإعلام التابع للقاعدة على مدونة الصحفي عبد الإله حيدر شائع www.abdulela.maktoobblog.com

[2] أبو جندل الأزدي؛ فارس أل شويل الزهراني، منظر للقاعدة، خطبة جمعة، صوت ا لجهاد، 2003. وهو أحد مشائخ ا لقاعدة في السعودية اعتقلته السلطات الأمنية في منطقة عسير 7 أغسطس  2004 بعد أ ن طلب مناظرة علنية مع علماء يخالفون القاعدة (صحيفة الشرق الأوسط-9383)

[3] خطاب للشيخ أسامة بن لادن في 6 مايو/أيار 2004 م.

[4] خطاب الشيخ أسامة بن لادن في ديسمبر 2004

[5] أبو بصير، حوار صحفي، موقع قناة الجزيرة على الإنترنت، يناير 2009.

[6] أبو بصير، كلمة صوتية بعنوان إلى أهلنا في الجنوب، ابريل 2009،مؤسسة الملاحم، مركز الفجر للإعلام، موقع إرشيف الجهاد على الإنترنت.

[7] مراد بطل الشيشاني، صحيفة الحياة اللندنية، 29سبتمبر 2008

[8] مراد بطل الشيشاني، صحيفة الحياة اللندنية، 29سبتمبر 2008

[9] مراد بطل الشيشاني، صحيفة الحياة اللندنية، 29سبتمبر 2008

[10] محاضرة صوتية عن الجهاد ا لأفغاني للدكتور عبد ا لله عزام في العام 1988، بيت الأنصار. موقع إرشيف الجهاد على الإنترنت.

[11] عبد الباري عطوان، القاعدة..التاريخ السري، طـ عربية 2007، لندن

[12] جمال خاشقجي، المستشار الاعلامي للامير تركي الفيصل السفير السعودي في لندن حاليا، وسابقا صحفي مقرب من زعيم القاعدة الشيخ أسامة بن لادن، الإتحاد الإماراتية، يونيو 2006

[13] بيتر بيرغن،  The Osama bin Laden I Know: An Oral History of al Qaeda’s Leader، 2006.

[14] جمال خاشقجي، المستشار الاعلامي للامير تركي الفيصل السفير السعودي في لندن حاليا، وسابقا صحفي مقرب من زعيم القاعدة الشيخ أسامة بن لادن، الإتحاد الإماراتية، يونيو 2006

[15] جمال خاشقجي، المستشار الاعلامي للامير تركي الفيصل السفير السعودي في لندن حاليا، وسابقا صحفي مقرب من زعيم القاعدة الشيخ أسامة بن لادن، الإتحاد الإماراتية، يونيو 2006

[16] أبو مصعب السوري، دعوة المقاومة الإسلامية العالمية، يناير 2004، إرشيف الجهاد على الإنترنت.

[17] أبو مصعب السوري، دعوة المقاومة الإسلامية العالمية، يناير 2004، إرشيف الجهاد على الإنترنت.

[18] أبو مصعب السوري، دعوة المقاومة الإسلامية العالمية، يناير 2004، إرشيف الجهاد على الإنترنت.

[19] من حوار جانبي أجريته مع أمير القاعدة في جزيرة العرب أبو بصير ناصر الوحيشي، يناير 2009، أول مرة ينشر في هذه الورقة.

[20] أبو مصعب السوري، دعوة المقاومة الإسلامية العالمية، يناير 2004، إرشيف الجهاد على الإنترنت.

* وإسم أبو مصعب السوري الحركي عمر عبد الحكيم، والحقيقي  مصطفى ست مريم نصار، أسباني الجنسية،  اعتقلته المخابرات الباكستانية أواخر العام 2005 وسلمته للمخابرات الأمريكية التي بدورها سجنته في إحدى السجون السورية في دمشق. وكالة رويترز.

[21] أبو مصعب السوري، دعوة المقاومة الإسلامية العالمية،ط يناير 2004،صـ776،  إرشيف الجهاد على الإنترنت.

[22] أبو مصعب السوري، دعوة المقاومة الإسلامية العالمية، يناير 2004، إرشيف الجهاد على الإنترنت.

[23] أبو مصعب السوري، دعوة المقاومة الإسلامية العالمية، يناير 2004، إرشيف الجهاد على الإنترنت.

[24] أسد الجهاد2، سوؤال وجواب في حوار مع الجمهور، منتديات الفلوجة الإسلامية، 2006

[25] أبو مصعب السوري، دعوة المقاومة الإسلامية العالمية، يناير 2004، إرشيف الجهاد على الإنترنت.

[26] أبو مصعب السوري، دعوة المقاومة الإسلامية العالمية، يناير 2004، إرشيف الجهاد على الإنترنت.

[27] للإطلاع على خلاصة تجربة المحضار وتأسيس جيش عدن أبين الإسلامي؛ أنظر الملاحق.

[28] الشيخ أسامة بن لادن، خطاب صوتي، يوليو 2006، إرشيف الجهاد على الإنترنت.

[29] مايكل شوير، اليمن في استراتيجية القاعدة، مؤسسة جيمس تاون، 2008.

[30] عبد الكريم الإرياني، محاضرة، معهد واشنطن لدراسات الشرق الأوسط، أمريكا، ديسمبر2002.

[31] للإطلاع على نص الخطاب أنظر الملاحق.

[32] المصدر كتاب دعوة المقاومة الإسلامية العالمية، أبو مصعب السوري، 2004.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s