هل تمتلك القاعدة سلاحا نوويا؟ السكرتير الخاص لابن لادن يجيب في حوار صحفي أجريته 2009

 

مع أمير تنظيم القاعدة في جزيرة العرب

أبو بصير ناصر عبد الكريم الوحيشي

2009يناير Image

 

–    هذا اللقاء ..  كيف تم ؟

–    لماذا اليمن ؟
–    عمليات القاعدة .
–    النظام ( الديمقراطية ، الحاكم ، الدستور ، السلطة والمعارضة )
–    المشروع والبرنامج .
–    تنظيم القاعدة ، وطالبان ، والسلاح النووي .

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة
إذا تكلم كان يفهم المستمع إليه أن هذا كلام الشيخ أسامة بن لادن ، وإذا أراد أحد ما أن يلتقي بالشيخ أسامة كان لابد أن يمر عبره ، كان قد أكمل العشرين من عمره يوم أن غادر اليمن والتحق بمعسكرات القاعدة في أفغانستان ، وكانت حركة طالبان قد سيطرت على الحكم هناك وأقامت إمارتها الإسلامية تحتضن فيها مسلمين من شتى البقاع .

•    شخصية الحوار
أبو بصير ، أو ناصر عبد الكريم الوحيشي ، أمير تنظيم القاعدة في اليمن ، قبل أن يكون أميراً كان سكرتيراً لأمير القاعدة الشيخ أسامة بن لادن وأمين سره ، وكان واحدا من الذين شاهدوا وشهدوا إلى جانب الشيخ أسامة عمليات الحادي عشر من سبتمبر أو كما يحلو للقاعدة تسميتها غزوتي نيويورك وواشنطن وعمليات الثلاثاء المبارك ، وبالمقابل يصفها الأمريكيون يوم الثلاثاء الأسود ، يوم هزمنا بن لادن .
وصفه الرجل الثاني في القاعدة الدكتور أيمن الظواهري أواخر نوفمبر الماضي 2008 بأنه ” أمير المجاهدين في اليمن ، ونعم الأخ والرفيق ، المرابط المجاهد الصابر المحتسب ” ودعا الله أن ينصره وإخوانه على ما وصفها الحملة الصليبية وأعوانها .
يوم أن غادر أبو بصير بلاده ، اليمن ، كان قد تلقى العلم الشرعي على يد عدد من المشائخ والعلماء في المراكز العلمية الشرعية في اليمن ، وبحسب ما أخبرني فإنه فهم مما تعلم أن ” العلم للعمل ” فقرر الالتحاق بأفغانستان ، معتبرا أن ذلك ” هجرة في سبيل الله لا بد منها كشرط لتحقق الإيمان والجهاد ” واستخدمت حركة طالبان لفظ المهاجرين على غير الأفغان في تشبه واضح بثنائية مجتمع المدينة المنورة الذي أسسه محمد صلى الله عليه وسلم وتكون من مهاجرين وأنصار .
وحملت ألقاب الملتحقين بمعسكرات القاعدة من ” مهاجرين وأنصار ” مسميات رجال سجلوا بطولات في فجر الإسلام من الصحابة رضوان الله عليهم ، كان أحد الألقاب أبو بصير في استحضار قوي لسلوك ذلك الجيل الأول ، وتأكيدا على دوافع المعركة اليوم أنها أيديولوجية .

•    كيف تم اللقاء ؟
مر ما يقرب من أربعة أشهر على أول عرض علي لإجراء حوار مع أحد المطلوبين ، كان المقترح إجراء حوار مع الأمير ؛ قالوا لي : ما رأيك أن تبعث إلينا بالأسئلة ؟ أوضحت لهم أني سأرسل محاور الأسئلة ، وأتمنى حوار مفتوحا يتضمن الأسئلة التفاعلية ، بعد أقل من شهر من إرسال محاور الأسئلة وافقت القاعدة في اليمن عليها لإجراء الحوار الصحفي واشترطت شرطا لا يتم الحوار إلا به ، وافقت عليه ، وبدأت الخطوات تقترب من الرأس ، بعد سلسلة من الإجراءات الأمنية المعقدة للقاعدة تمكنت من الوصول إلى مكان غير معلوم – على الأقل بالنسبة لي – وفتحت عيني لأجد نفسي في غرفة متواضعة يتوسطها مجموعة من الشبان والفتيه ، أخبرني الأمير أبو بصير أن معظم هؤلاء من بلاد الحرمين ، كانت أمامهم أجهزة ( لاب توب ) مفتوحة علمت فيما بعد أنها مجهزة لخدمتي واستعراض بعض ما لديهم أمامي ، وقفوا مرحبين وألقوا التحية والسلام وعانقوني بحرارة لطمأنتي ، كان أحدهم لعله من أبزر المطلوبين اليوم في السعودية يرتدي حزام ناسف .
أخبرني من رافقني بأن هؤلاء الإخوة من الإعلام ، وعرفني ببعضهم ” هذا المنذر ، وهذا زياد ، وهذا أشرف ” ،  بادلتهم الترحيب وجلست.
دققت في ملامحهم وكلهم يرسل الابتسامة بين الحين والآخر ، وأعمارهم لا تقل عن سبعة عشر عاما ولا تزيد عن أربعة وعشرين ، بعد وقت قصير وأنا أتأمل في الوجوه وما حولي بصمت ، انصرفوا عن عملهم وتوجهوا إلي يسألونني عن آخر الأخبار ؟ لم أشأ الدخول في حوار مفصل واكتفيت بإجابات روتينية ، مدخرا الحديث لمن جئت من أجله ، وبعد وقت قصير إذا بمجموعة مسلحة ملثمة تدخل إلى الغرفة في هدوء ، يتبعهم من رافقني إلى هذا المكان ليخبرني بأن القادم هو الشيخ لم أدرك سريعا من الشيخ ؛ قلت له : تقصد الأمير أبا بصير ؟ قال : نعم ، لم أستطع تمييزه بين من يحيطون به كإحاطة السوار بالمعصم ، كلهم ملثمون تقدمهم شاب نحيل قصير القامة ، تعلو بشرته سمرة وتكسو وجهه لحية ليست كثة ، عانقهم بشدة وكأنهم لم يلتقوا به منذ زمن ، وكلهم قبله في رأسه ، وجاء الدور علي ، اقترب مني وصافحني وعانقني مرحبا بي وابتسامته لا تفارقه وعينه على عيني لطمأنتي ، دعاني للجلوس إلى جواره ، وقد رفعوا لافتة خلفه تحمل عبارة لا إله إلا الله محمد رسول الله ، دخلت في حوار مباشر معه حول اللافتة مستغلا كي لا أترك للصمت مساحة أن يملكني .

•    حوار جانبي قبل الحوار
قلت له : هذه الراية ترفعها دولة العراق الإسلامية .
فأجابني مبتسما وحركت عينيه ثابتة نحو الأعلى ” هذه راية المسلمين أجمعين ” .
قلت له : لكن بتصميمها هذا وتشكيلتها الفنية هي راية دولة العراق الإسلامية .
كرر ما قاله وفي نبرة صوته حزم وثبات ” هذه راية المسلمين أجمعين ” .
تبادلنا أحاديث الترحيب وسألني عن حالي وما الأخبار ، استغليت فرصة السؤال لأهيئ بيئة للحوار ، فألقيت في نفسه ونفوس الحاضرين ارتياحا حين أجبته : أنكم أنتم من تصنعون الأخبار والعالم يتابعكم ، ونحن الصحفيون نستثمر أفعالكم وتحركاتكم .
قال : أنتم لا تتابعوننا بشكل جيد نحن نتابع ما تنشرون .
قلت له : الكثير من الصحفيين يجهلون مصادركم واتصالكم بالصحافة والإعلام ضعيف ، تتواصلون أنتم مع الجمهور مباشرة .
تبسم و قال : سنرى ، هل ستنشرون الحوار كاملا ؟
قلت له : إن شاء الله ، أحرص على نشره كما هو بوقائعه ، وهذا رأيك لا دخل لي فيه ، أجري معك حوارا كما أجري مع أي شخص أخر ، وننقله بأمانه ، وهذا دوري كصحفي حتى لو خالفتك في كل ما تقول.
قال : نحن سننشره أيضا عبر مركز الفجر للإعلام ومؤسسة الملاحم التابعة للتنظيم .
قلت له : أمهلوني فترة كي أنشره أولا ويكون لي الامتياز في ذلك ، وحدد فترة زمنية .
ثم بادرته : هل ندخل في الحوار ؟
قال : بعد أن نقوم بواجب الإكرام .. وقدم أنواعا من المشروبات الساخنة والباردة ، وقدم أمامي الطعام فشاركتهم.
لم أتوقع أن هذا هو الأمير أبو بصير ، ولم يتوافق مع ما تخيلته على الإطلاق ، وقد تركني في حيرة جعلتني أتساءل ، من أين يستمد هذا الشاب قوته ؟

الحوار

القراء والمستمعون أهلا بكم ، ها نحن جميعا أمام أمير القاعدة في اليمن ، مع مجموعة من أتباعه من بلاد الحرمين ومن بلدان أخرى ، ولأول مرة مع الصحافة وجها لوجه ، مرحبا بكم في هذا الحوار ومرحبا بالأمير أبا بصير .
أبو بصير / الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ،  أهلا وسهلا ومرحبا ، حياكم الله جميعا ، وحيا الله الصحافة والقراء والمستمعين .

–    أبا بصير ، أخذت نفس تسمية الصحابي الجليل أبو بصير رضي الله عنه ، ما الذي شدك في شخصيته حتى تتسمى به ؟
أبو بصير / الحمد لله رب العالمين ، الصحابة الكرام هم آباءنا وأجدادنا ، وارتباطنا بهم ارتباط نسب وارتباط دين ، فالصحابة الكرام رضي  الله عنهم هم الذين نقلوا لنا الدين ، وهم من أبناء جزيرة العرب ، الذين نزل عليهم الوحي ، والصحابي الجليل أبو بصير رضي الله عنه من الذين ربطنا به هذا الارتباط وكذلك رباط الجهاد في سبيل الله فهو أول من بدأ بحرب العصابات التي نمارسها اليوم وستوصلنا إلى عتبات الخلافة بإذن الله .

–    لكن ذلك الصحابي الجليل أبو بصير في حرب العصابات – كما وصفتها أنت – كان يعترض قوافل المشركين ويسلبهم ويقتلهم ومات وولي أمر المسلمين – رسول الله صلى الله عليه وسلم – راض عنه ،  بينما أنت تعترض قوافل السياح والمستأمنين وولي أمر المسلمين في اليمن ليس راض عنك ، تشابهت الأسماء واختلفت الأفعال !؟
أبو بصير / لا مقارنة بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وعدو الله أبو جهل ، بل لا مقارنة بين أبي جهل وعلي عبد الله صالح العميل الخائن ؛ الذي فقد المروءة والشهامة و أدخل على دين المسلمين ما ليس منه فالمشابهة هنا والمقارنة ليست صحيحة ، وأما المستأمنين الذين ذكرت في السؤال فلا يجوز لهم دخول جزيرة الإسلام وقد نبذنا إليهم عدة مرات والذي أعطاهم الأمان فاقد الأهلية الشرعية وفاقد العدالة ، و كان أبو بصير رضي الله عنه يعترض قوافل قريش ، واليوم قوافل المشركين تزخر بها جزيرة العرب التي رسولنا صلى الله عليه وسلم وولي أمرِنا أمرَنا أن نخرج منها هؤلاء المشركين وأمرنا ألا يدخلوها حتى لا ينجسوا جزيرة نزل فيها الوحي الكريم على محمد صلى الله عليه وسلم ، واليوم جزيرة الإسلام وبحار جزيرة الإسلام تمر منها قوافل الصليبيين لتضرب إخواننا المسلمين في العراق وأفغانستان والصومال وفي اليمن كذلك .

–    اليوم هنا ، وها هي فلسطين تذبح كل يوم أين أنتم منها ، غزة تستغيث ولم تغيثوها ؟
أبو بصير / سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قبل أن يفتح فلسطين حرر جزيرة العرب من الشرك  والمشركين ومن حكامها الذين كانوا يعملون خدما للرومان والفرس الدولتين العظيمتين في ذلك الزمان .
وما أشبه الليلة بالبارحة؛ فحكام المنطقة اليوم هم من يتآمر على فلسطين وعلى أولى القبلتين ، ويعملون خدما لدى الحملة الصليبية  اليهودية بقيادة أمريكا .
أما الأمة فهي تتحرق شوقا للجهاد وقد سمعها العالم مدوية في المظاهرات والناس يطالبون بالجهاد ، وهم مع أبنائهم المجاهدين ، وما ذهبنا لأفغانستان إلا من أجل الإعداد لتحرير فلسطين ، ولكن قبل الدخول إلى فلسطين يجب أن نفك الحصار المضروب حولها من الحكام الخونة ، الذين خانوا الأمة والملة .
ففلسطين حقيقة الأمر هي محاصرة من دول الطوق التي فرضتها الحملة الصليبية ، ومن يعتقد أن فلسطين سيتم تحريرها بدون كسر الحصار من الخونة حولها فإنه واهم وينفخ في رماد ، فصلاح الدين رحمه الله عندما حرر بيت المقدس بدأ بتحرير الشام وجزيرة العرب ومصر من الخونة والعملاء ومن العبيديين الكفرة المشركين ، فلما حرر الجبهة الداخلية ذهب مباشرة ففتح بيت المقدس .
كما أن الداعم الفعلي للاحتلال في فلسطين هي أمريكا وأوروبا ؛ فعلينا تدميرها وتدمير المصالح الصليبية المنتشرة في جزيرة العرب ومنها اليمن ، فيجب ضربها نصرة لفلسطين وإعدادا لجيل المدد الذي بشر به رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الجيل الذي سيخرج من اليمن لتحرير المسجد الأقصى إن شاء الله .
فالحملة الصليبية على أهلنا في فلسطين أو العراق أو أفغانستان أو الصومال يستخدمون جزيرة العرب قواعد لهم ، وما الأساطيل والقواعد الأمريكية والبريطانية والفرنسية في جزيرة العرب إلا لحماية اليهود في فلسطين من مدد المجاهدين كي لا يصل إليهم ، وحكام الجزيرة ، منها حاكم اليمن خير من يخدم الحملة الصليبية ويضحك على الناس في الإعلام يبيع الكلام ويهرج ، لكنه عمليا داعم فعلي للحملة ؛ فعلي عبد الله صالح يدعم الحملة الصليبية بجميع  أشكال الدعم اللوجستي  والدعم العسكري على مقاتلة إخواننا في فلسطين .

–    حسنا اذهبوا إلى أي بلد حدودي مع فلسطين وابدءوا من هناك إن كنت ترى الحل هكذا أنه بكسر الحصار من دول الطوق ، أم أنك تعتقد أنك ستنصر فلسطين إذا قتلت السياح والمستأمنين في اليمن ؟
أبو بصير / نعم ، قتل هؤلاء نصرة للإسلام ، ولأهل الإسلام المستضعفين في كل مكان ، لأن هؤلاء هم جزء من الحملة الصليبية ؛ بإشغال المسلمين عن إعداد العدة لجيل الجهاد والاستشهاد ، فالذين يدخلون باسم السياحة هم في حقيقة الأمر أحد ثلاثة ، إما دعاة إلى النصرانية ، والتقارير الإخبارية عن التنصير في اليمن تتحدث عن أرقاما مخيفة ، وإما دعاة إباحية ونشر للخنا والفجور ، وما انتشار المراقص والملاهي التي يديرها هؤلاء أو يرتادوها باستمرار إلا علامة وإشارة ، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات المصابين بمرض الإيدز ، وإما هم جواسيس يتجسسون على المسلمين ،  فالذين في غوانتاموا يحرسون المجاهدين هناك ويحققون معهم كانوا قبل هذا يعملون كسياح ، يدخلون بلاد المسلمين باسم السياحة وهم في الحقيقة ضباط مخابرات وعسكر للحملة الصليبية .

–    لكن النبي صلى الله عليه وسلم قال أن اليمن أرض مدد وليست أرض حرب تديرون فيها معركة ؟
أبو بصير / ولكي يتحقق المدد لابد من كسر الحصار وفك الطوق لتنطلق الجموع المؤمنة لنصرة دين الله في الأرض ، وبرامج الصليبيين في اليمن كلها أصلا ما تركزت إلا لمنع هذا المدد ، وعلي عبد الله صالح حوّل اليمن من أرض مدد لأهل الإسلام والمسلمين في كل مكان إلى أرض مدد للحملة الصليبية الصهيونية ، وما هؤلاء الذين تسميهم سياحا إلا جزء مباشر في الحملة الصليبية ، شأنهم شأن القواعد الأمريكية والبريطانية والفرنسية المتركزة في جزيرة العرب والمياه والبحار الإقليمية والدولية والجزر كذلك اليمنية ، وكذلك الشركات التي تنهب ثرواتنا النفطية وتتقاسمها مع حكام فجرة خونة ، فالأمة لا تستفيد من أموال النفط ، ولا من أموال السياحة ، إنما الحملة الصليبية التي جزء كبير منها يتركز على حرب أهلنا المستضعفين في غزة وفلسطين وما حولها .
ثم إننا رغم الحصار نرسل المدد إلى العراق وإلى أفغانستان وإلى الصومال والحمد لله ، وحتى إلى فلسطين ، لكن حركة حماس للأسف رفضت استقبال مهاجرين ذهبوا إليها فترة تفجير معبر رفح بل إنها أخرجتهم من قطاع غزة ، ومع ذلك نحن بفضل الله وحوله وقوته نقترب يوميا من فلسطين ، نحن الآن على مرمى حجر من مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في العراق ، وقد قالها أمراء الجهاد هناك أبو مصعب الزرقاوي رحمه الله وأمير المؤمنين أبو عمر البغدادي – حفظه الله – أمير دولة العراق الإسلامية ” إننا نقاتل في العراق وعيوننا على بيت المقدس الذي لا يسترد إلا بكتاب يهدي وسيف ينصر ، وكفى بربك هاديا ونصيرا ”
وقد أطلق المجاهدين في ديسمبر عام 2005 صواريخ من جنوب لبنان على الاحتلال شمال فلسطين ، واعتقلت مخابرات حزب الله هؤلاء المجاهدون وسلمتهم لأولياء الحملة الصليبية الصهيونية هناك ؛ الحكومة اللبنانية ، وضرب المجاهدون ميناء العقبة – إيلات المحتل في أغسطس من نفس العام ، وتجمع المجاهدون في النهر البارد للاستعداد وإعداد العدة والتدريب بالقرب من حدود فلسطين ؛ فانقض عليهم الصليبيون واليهود وأحلافهم لإبادتهم ، وكان ماكان مما شهده العالم  في معارك نهر البارد ، وملاحم البطولة التي سطرها أبطال فتح الإسلام لأكثر من مئة يوم أمام تحالف عالمي ، ومدد من التحالف الصهيوصليبي ، وتآمر وخيانات من الداخل والوسط الإسلامي الذي يسمي نفسه بالمعتدل ، وما تزال طلائع المجاهدين ومددهم من اليمن ومن جزيرة العرب تعد العدة لتحرير فلسطين كل فلسطين إن شاء الله ، وستلتقي الجموع هناك عند أكناف بيت المقدس كما بشرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك .

–    لكن الظاهر في عملياتكم يا أبا بصير أنها لا تقطع ما تعتبرونه إمدادات وقواعد الحملة الصهيوصليبية وإنما تضرب مصالح الشعب المسلم في اليمن وترويع للآمنين من المدنيين ، ولا علاقة لهم بالحملة الصليبية ؟
أبو بصير / أمثال من ؟ أعطني مثالا واحدا ؟ فالمجاهدون في عملياتهم لا يستهينون أو يتساهلون في الدماء المعصومة من المسلمين!

–    أعطيك مثالا ، قتلتم سوزان البنا مثلا وزوجها على باب السفارة الأمريكية ، وقتلتم عسكراً صائمين مسلمين في ذلك النهار من رمضان ، ثم اعتبرتموها غزوة تشبهونها بغزوة بدر لأنها توافقت في التاريخ ؟ أليس هؤلاء دماؤهم معصومة ؟
أبو بصير / بالنسبة لمن يحمي سفارات الحملة الصليبية سواء أمريكا أو أوروبا أو من يدور في فلكها ، ونذر نفسه أن يكون خادما لها من دول الطوق ، فإنه عار عليه أن يرى صواريخ الأمريكان تدك وتمزق أطفال غزة ،  وقنابل الفسفور الأبيض تحرق نساءنا وأبناءنا وأهلنا في العراق وأفغانستان ، ثم يذهب لحماية من يقتل أهلنا المسلمين في كل مكان ، ويتزعم حملة صليبية متحالفة مع اليهود لإبادة أمة الإسلام ؟
كيف فقد هذا العسكري قلبه وعقله حين يحمي وكرا من أوكار محاربة الله ورسوله ؟ ويحمي ويدافع عن سفارة تتآمر على الإسلام والمسلمين كل يوم ، وتتجسس عليهم ، وتعتقلهم وتستجوبهم وتختطفهم ، وما قصة اعتقال الشيخ المؤيد فك الله أسره إلا إحدى حلقات هذا التآمر وهذا الحقد الصهيوصليبي الذي يخرج من أمثال هذه الأوكار والسفارات ، فكيف لعسكري يدعي أنه مسلم يصوم النهار ويقوم الليل يدافع عن من يحارب الله ورسوله في كل مكان ؟ ويدافع عن الذين يتخذون اليمن قاعدة خلفية لإدارة عملياته القذرة ضد أهلنا المسلمين في فلسطين والصومال وأفغانستان والعراق وجزيرة العرب ؟
فهؤلاء الذين قتلوا في السفارة لم يقتلوا في سوق من أسواق المسلمين ولا مسجد من مساجدهم ، ولا قتلوا في أمكان تجمعهم ، وإنما قتلوا في وكر المكر والخديعة ، الصليبية العالمية وهذا عار عليهم ، فهذا أبو رغال عندما دل أبرهة الأشرم الحبشي على هدم الكعبة رجمته العرب ، فما بالك اليوم كم عندنا من أبي رغال من جنود وعسكر وأمراء ووزراء وكل هؤلاء منهم .
أما بقية الشعب فالشعب مسلم والحمد لله يمن الإيمان والحكمة ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ذكره في أربعين حديث أو أكثر من أربعين حديث فمن متى استهدفنا أو كفرنا المسلمين ؟! الحمد لله الشعب مسلم ؛ لا نكفره بالمعصية ولا نستبيح دماءهم ، والتاريخ كثير يشهد على هذا ، فالشعب اليمني شعب مسلم مجاهد صابر ؛ بل أكثر الجبهات القتالية من أبناء اليمن الذين يقاتلون في فلسطين وفي أفغانستان وفي العرق وفي الصومال أكثرهم من أبناء الجزيرة ومن اليمن .

–    لكن هذا العسكري مأمور – أنت تعلم –  ويؤدي واجبا ويطيع ولي الأمر وأوامره ، لأن هؤلاء الأمريكان والأوربيون دخلوا اليمن باتفاق مع ولي الأمر وبعقد وأمان وعهد  لهم أن لا يمسهم بسوء فهم في حمايته ؟
أبو بصير / أي ولي أمر يعطي الحملة الصليبية أمانا ؟ وهم لا يعطون المسلمين أمانا!  لا في فلسطين ولا في العراق ولا في أفغانستان ولا في جزيرة العرب! وأنت صحفي تذكر أن الحملة الصليبية دخلت اليمن بطائراتها التجسسية الحربية وقتلت الشيخ المجاهد أبو علي الحارثي رحمه الله وإخوانه ، أو ليسوا مسلمين يمنيين يجب على الحاكم إن كان مسلما حمايتهم من الأعداء ؟ فكيف يقتلوننا في ديار الإسلام ؟  وهذا الحاكم الذي تقول أنه ولي أمر وتقول أنه يعطي الأمان ويحفظ العهود يقتل المسلمين في بلاد اليمن ؟ فهذا الحاكم يعطيهم الأمان لاختطاف واستدراج علماء المسلمين والتضييق عليهم وحصارهم ، واعتقال المجاهدين منهم وقتلهم إن لم يتمكن من اعتقالهم ؟ كيف يكون ولي أمر للمسلمين من يستهين بدماء المسلمين ويقول أنه لا مانع لديه أن يقتل الأمريكان عشرين مسلما من اليمنيين لأنهم في نظر الحملة الصليبية مخربون ؟ هذا ليس بولي أمر للمسلمين ، ولا يجوز طاعته ، ويجب الخروج عليه بالسيف وخلعه بالقوة ، هذا الذي يستهتر بدماء المسلمين ، ويقدم العون المباشر للحملة الصليبية .
وعلى هذا الجندي أن يعلم أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، فإذا أمره أحد بمعاونة الحملة الصليبية بقيادة أمريكا أو حمايتها والدفاع عنها فليقل إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين ، وليثق هذا الجندي في أن الرازق هو الله سبحانه وتعالى ،  هذا إن كان هذا الجندي يؤمن بالله واليوم الأخر ، وإلا إن أبى إلا أن يكون عونا للحملة الصليبية تحت قيادة ولي أمره الخائن العميل المطيع للأمريكان فلا يلومن إلا نفسه لأن الله عز وجل يقول (ومن يتولهم منكم فإنه منهم) فإن سلم من العقوبة في الدنيا فعقوبة الآخرة أشد وأنكى وساء سبيلا .

–    وماذا عن سوزان البناء والأبرياء الذين ليس لهم علاقة لا بحماية ما تصفه بحملة صهيوصليبية ولا بمعاونتها ، أم أنكم قتلتم سوزان البنا لأنها تحمل الجنسية الأمريكية ؟
أبو بصير / لا ..لا نقتل مسلما معصوم الدم ، ولا نقتل حتى الأمريكان لأنهم أمريكان ، لا نقتل بالجنسية ، فالمسلم الأمريكي أخي له مالي وعليه ما علي ، والموالي للحملة الصليبية عدوي حتى لو كان أبي ، الولاء لله ولرسوله والذين امنوا ، ثم إن الاستشهاديين السبعة تقبلهم الله مع شيخهم الشهيد الشيخ لطف بحر – رحمه الله تعالى- قائد العملية ، لم يذهبوا  إلى باب السفارة لقتل سوزان أو غيرها ، إنما ذهبوا لشن الغارة على وكر السفارة ، الوكر الذي يتآمر على الإسلام والمسلمين ، وقتل الأمريكيين الصليبيين ومن يتعاون معهم بداخله ، كما أن العملية كانت حربية والإخوة الإستشهاديون لم يستهدفوا قط سوزان البنا وزوجها رحمهما الله ، والمجاهدون يدعون إخوانهم المسلمين في كل مكان إلى عدم الاقتراب من مواقع الحملة الصليبية الصهيونية ، سواء كانت بأسماء سفارات وبعثات دبلوماسية أو فنادق وملاهي ليلية تحت مسمى السياحة ، أو بعثات ثقافية وغيرها من صور الحملة الصليبية الصهيونية على المسلمين ، وهي متنوعة ومتعددة في جوانبها العسكرية والسياسية والإعلامية والثقافية .

–    وماذا عن المنشآت النفطية والسياحية في اليمن ، وهما من المفاصل الاقتصادية والروافد للتنمية في البلاد ، كما أن المنشئات النفطية خصوصا أغلب العاملين فيها مسلمين يا أبا بصير وأنتم استهدفتموها ؟
أبو بصير / الحمد لله لم نستهدف الموظفين ، فالعملية كانت تهدف إلى تدمير المنشأة  وقد اختار الإخوة الهدف والوقت بدقه ، فقد جاء الإخوة بعد صلاة الفجر مباشرة من السور الخلفي للمنشأة ولم يدخلوا من البوابة الرسمية للعاملين خشية أن يصادفوا كثيرا منهم فيقتلون ، فقد حددوا هدفهم بدقة . ( يقصد منشأة صافر النفطية والضبة التي استهدفتها القاعدة في سبتمبر 2006 ، وأخبرني أبو بصير أنها بأوامر وتوجيهات من أمير القاعدة في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي-رحمه الله )
ثم إن النفط هذا لا يستفيد منه المسلمون ، ، ويذهب إلى مصفاة النفط في عدن يزود الحملة الصليبية الصهيونية ويمدها بالحياة ، رغم أن النفط والغاز أموال المسلمين يجب أن يستفيدوا منه ،  لكن علي عبد الله صالح أعطاه هبه للحملة الصليبية التي تقتل المسلمين وتحاصرهم ببوارجها البحرية في كل مكان ، وما المدمرة كول التي دمرها المجاهدون بفضل الله عنكم ببعيد ، فماذا كانت تفعل في ميناء عدن ؟ وإلى أين كانت ذاهبة ؟ كانت تتمون ، وطاقمها يستعد للنزول والاستجمام والتنزه والحصول على متعه من أعراض المسلمين ، وكانت متجهة لحصار الشعب العراقي ، التي تسببت في موت أكثر من مليون ونصف من المسلمين في العراق ، والمدمرة كول كانت هي التي تحاصره عبر البحار ، فهذا نفط المسلمين يذهب إلى الحملة الصليبية ، وثمنه يذهب إلى جيوب الحكام الخونة العملاء كي يديروا هم معركتهم مع الشعب في الداخل ، يقمعونه ويدربون الجيوش والشرط والأمن لقتلنا في الشوارع والمظاهرات ، واعتقال الآمنين في بيوتهم وترويعهم ، ويشغلونه بالملاهي والمراقص والفقر والجوع كي لا يتفاعل مع قضايا إخوانه في فلسطين والعراق والصومال وأفغانستان ، وينسونه بكل وسيلة ما الذي يحل بالمسلمين .
أما السياحة فلا يجوز أصلا دخول الكافر يهوديا كان أو نصرانيا إلى جزيرة العرب والبقاء فيها باسم السياحة أو غيرها ، وقد قرر أهل العلم  هذه المسألة في كتبهم وقال صلى الله عليه وسلم في وصيته المشهورة (( أخرجوا المشركين من جزيرة العرب )) ، وقال صلى الله عليه وسلم (( لا يبقى دينان في جزيرة العرب )) ، وأخرجهم عمر رضي الله عنه من نجران ومن خيبر ، وذكر أهل العلم شروطا لدخولهم وبقائهم في جزيرة العرب .
منها أن يدخلوا لتجارة ، أو لحمل رسالة ، أو لعلم ليس في المسلمين من يقوم به ويحتاجونه ، أو ليتعلم هو الإسلام ، ولا يجوز له البقاء على الدوام أبداً و إنما مؤقتاً ، ويدخله الحاكم المسلم وبشروط ، ألا يسب الله ورسوله والدين ، ولا يدعوا إلى دينه ، ولا يضر بمسلم ، وغيرها ، فإن فعل شيء من ذلك فقد حلت عليه العقوبة وحل ماله ، هذا هو القيد الذي يجب أن يذكر في الفتوى الشرعية .

–     من خلال حديثك  تتحدث وكأنه لا ولاية شرعية ولا عقد ولا أمان ولا عهد للرئيس علي عبد الله صالح ، رغم أنه هو الرئيس الشرعي بموجب الدستور والانتخابات التي انتخبه الشعب فيها ،  وله أن يدير علاقات البلاد مع الدول الأخرى بالطريقة التي يراها في مصلحة الأمة وهو أدرى بذلك  ؟
أبو بصير / أي انتخابات ؟ ما هذه الانتخابات ؟ الانتخابات مزورة بشهادة المسلم والكافر والبر والفاجر أنها مزورة وملفقة وعبارة عن ملهاة وأكاذيب ، مع أننا لا نقر نظام الديمقراطية التي تجري الانتخابات وفق هذا النظام ، نحن لا نعترض على الانتخابات ومبدأ الانتخاب والاختيار للحاكم يقره الإسلام ، ولكن ليس بطريقتها الديمقراطية ، لأن الديمقراطية تشريع يضاهي تشريع الله ، وتسوي الانتخابات في الدين الديمقراطي بين المسلم والكافر والبر والفاجر ، بينما الاختيار في الإسلام شورى بين أهل الأمر أنفسهم  فيما بينهم ، ولا دخل للدخلاء من الكفرة والفجرة فيما يختاره أهل الإسلام لمصلحتهم وإدارة شؤونهم ، فالديمقراطية دين جديد جاءت به أمريكا وفرضته على الشعوب المسلمة ، كي تطحنها على أبواب صناديق الاقتراع ، وكي تستخدمها لتمزيق الأمة المسلمة ، وإثارة الأحقاد والعداوات فيما بينها ، في تنافس رخيص على الدنيا وكراسي البرلمانات ، التي يحصلون من ورائها على امتيازات مادية شخصية ومصالح نفعية لهم وحدهم ، كما أنها خديعة ماكرة لتفريغ طاقات شباب الأمة ؛  فبدلا من تربيتهم وإعدادهم للدفاع عن حرمات المسلمين وديارهم من العدو الخارجي ، ونصرة المسلمين ، إذا بهم يحققون انتصارات بأوراق وهمية على صناديق فارغة ، نتيجتها الحكم بغير ما أنزل الله ، وقهر الناس باسم الأغلبية ودعاوى الديمقراطية .
خدعة الانتخابات ، خدعة تآمرية لحرق طاقات شباب الأمة ، ريثما تكسب الحملة الصليبية الوقت لطحن أهلنا في غزة والعراق والصومال وأفغانستان ووزيرستان ، وهي أسلوب ماكر للتحريش والتفريق وتمزيق المسلمين ، وإشغالهم بأنفسهم كي لا يلتفتوا للمعركة الأساسية مع أعداء الأمة ، والحكام متآمرون في ذلك ومتعاونون بكل شيء ، وعلي عبد الله صالح يعلن دائما أنه ديمقراطي ، وهو لم يأخذ من الديمقراطية إلا تعطيل شرع الله ، فالديمقراطية تقوم على تشريع الأغلبية وليس على حاكمية الشريعة ، والأغلبية لا يمكن أن يقبل تشريعها فيما شرعه الله للعباد ، وإلا كانت الجماهير والأغلبية الجماهيرية إلها يعبد من دون الله ، فهي تحل ما تشاء وتحرم ما تشاء ، ودلالة ذلك الظلم والفساد والجور في البلاد من هذا النظام ، والله حرم الظلم على نفسه ، ولكن الأغلبية أقرته ومارسته في جرع اقتصادية جائرة دفعت العذراء للخروج من خدرها لبيع عرضها ، فأصبح الظلم تشريعا نافذا في كل مناحي الحياة باسم القانون ، وهذا الربا محرم من الله ، لكن الأغلبية أقرته في مجلسهم البرلماني ، أقرت أن القروض الربوية حلال ، والبنك المركزي الربوي حلال ، فصار حلال رغم تحريم الله له .
فعلي عبد الله صالح ولي أمر غير شرعي من الناحية الواقعية ، فالناس لا يرضونه ولم ينتخبوه كما تقرر وكما ذكرنا ، وهو غير شرعي لأنه جاء بنواقض عدة من نواقض الإسلام .

–    طيب على افتراض .. قد يكون حاكما متغلبا بالقوة ، لكنك تعرف في الشريعة الإسلامية أن الحاكم المتغلب بالقوة –وهو ما يزال في دائرة الإسلام – لا يجوز الخروج عليه ؛ خصوصا أن علماء الإسلام في اليمن يزكونه ولا يتحدثون عما تتحدثون أنتم في القاعدة عنه ؟
أبو بصير / لا ..لا ..ليس حاكما متغلبا بالقوة والقهر فقط فهذا حكمه أخر ، هذا جاء بنواقض وانتقض إسلامه ، وقد طرأ عليه الكفر  ..

–    كيف طرأ الكفر عليه ؟
أبو بصير / يعني كان مسلما ثم ارتكب أعمالا أخرجته من الإسلام ؛ مع انتفاء موانع تكفيره أنه ليس بجاهل ولا مكره ولا ناسي ولا متأول .
فأولاً / عطل أحكام الإسلام في جميع مناحي الحياة ، فالحدود لا تقام ، لا سارق تقطع يده ، ولا زاني يجلد ، ولا قاتل يقتل ، وتعطيل حدود الله ، وتجاوزها مما يحدث الفساد في الأرض ، والناس يشهدون هذا يوميا ؛ فكم حالات زنى وكم ، حالات سرقة ونهب ، وكم حالات خطف للأطفال وبيعهم واستخدامهم في أعمال يندى لها الجبين ويغار منها الحر.
ففي أموال المسلمين لا يحكم بالإسلام ، وفي أعراضهم لا يحكم بالإسلام ، وفي دمائهم لا يحكم بالإسلام ، والله عز وجل قال: {….وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ – فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ – فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ }
ثانيا / والى اليهود والنصارى في الحملة الصليبية الصهيونية بكل وسيلة ، فقتل مسلمين وفق أوامر الحملة الصليبية ، أبو علي وإخوانه رحمهم الله وفواز الربيعي وياسر الحميقاني وآخرون رحمهم الله تعالى وتقبلهم في الشهداء ، واعتقل المسلمين والسجون مليئة بالآلاف من الشباب الموحدين واعتقلهم بأمر من أمريكا التي تقود هذه الحملة ، وتجسس على المسلمين وساعد على الوصول إلى بعض الشخصيات واستدراجها لاعتقالها وتسليمها لأمريكا ، وافتتح للمخابرات الأمريكية والمباحث الفيدرالية الأمريكية فرعا في صنعاء ، كما تعتقل وتحقق مع المسلمين في اليمن وتتجسس عليهم ، بل وتدير معركتها في جزيرة العرب والقرن الإفريقي من اليمن ، ومنع المسلمين من السفر إلى العراق وأفغانستان والصومال لنصرة إخوانهم المسلمين من الاحتلال الصليبي ، بل ساعد الحملة الصليبية الإثيوبية وكان رأس حربة في إسقاط نظام المحاكم الإسلامية وإغواء بعض قادتهم وجلبهم إلى صنعاء لإغرائهم بالتنازلات وفق ما تمليه عليه الحملة الصليبية ، والله عز وجل قال { … وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ .. }.
ومن صور موالاته للكافرين وطاعته لهم إدخال دين أمريكا الديمقراطية وتعبيد الناس لهذا الدين الجديد ، وهو كما ذكرنا مخالف لهيمنة الشريعة الإسلامية على الأحكام والقوانين وعلى حياة الناس ، فالتشريع وفق الديمقراطية خاضع لأهواء الناس الذين يملكون المال والإعلام والنفوذ لتسيير الأغلبية وفق رغباتهم ومخططاتهم ، ولا تحترم تشريعات الله وأحكامه ، والله تعالى يقول : { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ…}

–    لكن الدستور إسلامي في اليمن ، يؤكد على هيمنة الشريعة الإسلامية وأنها مصدر جميع التشريعات ؟ والرئيس حوله علماء يزكون نظامه ؛ قد يقرون عليه أخطاء ومظالم هنا وهناك ، لكنها لا ترقى إلى تكفيره والخروج عليه بالسلاح ؟
أبو بصير / دستور اليمن أوهم الناس الواهمون بأنه إسلامي ، وإلا فإن مواد الدستور فوق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وليس العكس ، وأنا أقتبس منه مواد تنقض المادة التي وضعوها ديكورا  للضحك على الناس وإلهائهم ، والكذب عليهم أن الشريعة الإسلامية مصدر جميع التشريعات ، فالمادة السادسة فيه ، في المواد الأساسية للدستور تقر الوجوب بالالتزام والعمل بمواثيق الأمم المتحدة والقانون الدولي والإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، وأين هذه المواثيق والقوانين والإعلانات من شريعة الإسلام ؟ فما احتلت فلسطين إلا بموجب مواثيق الأمم المتحدة ، وما قتل الناس فيها وفي العراق وأفغانستان والصومال وجزيرة العرب إلا بموجب القانون الدولي ، وما انتشر الزنا والربا واللواط  إلا بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، فأين هذه من شريعة الرحمن ؟ أن نقول أننا نجعل الشريعة هي المصدر الوحيد ، ثم نقول نحن نلتزم بتشريعات الكفر ومؤسسات الحملة الصليبية الصهيونية ؟ هذه مغالطة وسخرية بعقول الناس .
ثم هناك مادة في الدستور تجعل المسلمين كالكافرين ؟ وتقول أن المواطنين جميعا متساوون في الحقوق والواجبات ، حتى لو كان هذا المواطن يهوديا فله مالك وعليه ما عليك ؟ بل إن اليهودي أفضل من المسلم رغم أنه ليس في حكم الذمي ولا يلتزم بقوانين الشريعة الإسلامية في دفع الجزية ومنها الصغار ، بل إن علي عبد الله صالح  وحكمه يثأر له ويسعى لحمايته ، بينما المسلمون مهدرة دماؤهم فهذا أبو علي الحارثي رحمه الله تدخل الطائرات الأمريكية لقتلهم ولا من يحميهم ، وهذا الشيخ محمد المؤيد فك الله أسره  تسحبه أمريكا مكبلا بالأغلال هو ورفيقه ولا من يدافع عنه ، بينما اليهودي تثور الدنيا ولا تقعد ، ويحرك النظام قواته لحماية اليهود وحماية الصليبيين وأوكارهم في أنحاء البلاد ، وهذا مخالف لشريعة الإسلام ، والله سبحانه وتعالى يقول { أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ () مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ } ويقول: { أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ }  وثبت في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( لا يقتل مسلم بكافر )).
كما أن الدستور أصلا وهذه المادة التي تقول أن الشريعة مصدر جميع التشريعات محكومة بموافقة الجماهير في استفتاء عام وبأغلبية البرلمان ، كما تقررها الأحكام العامة التي تقيد الدستور ، فهل يا عباد الله يُستفتى الناس في حكم الله ؟ هل يجوز أن نقول لهم تريدون أن يحكمكم الإسلام أم لا ؟ { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ …}  {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا }
{ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ..} وأحيل إلى رسالة لأخينا المرشدي تجدونها على الإنترنت حول الموضوع ، ننصح بقراءتها للتوسع والاستزادة والوقوف على حقيقة الأمر واستبانته .

–    ماذا عن العلماء وقادة الحركات الإسلامية في اليمن الذين يقولون دائما أن الدستور إسلامي والحاكم مسلم شرعي ولا يجوز الخروج عليه ، هل هؤلاء كلهم على خطأ ؟
أبو بصير / العلماء وقادة العمل الإسلامي سواء إخوان أو سلفيون أو غيرهم على ثلاثة أقسام:-
القسم الأول يدور مع مصلحته حيث دارت ، ويلبس على الناس أنها مصلحة الدعوة ، وكذبوا والله إن كان من مصلحة الدعوة موالاة الحاكم الخائن العميل أو التعاون مع الحملة الصليبية ، فهذا القسم من قادات العمل الإسلامي في اليمن قد ربط مصيره بمصير السفارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي ، ورضي أن يكون أداة من أدوات الحملة الصليبية في جزيرة محمد صلى الله عليه وسلم ، وصاروا يتبنون قرارات الأمريكان والأوروبيين ، وما خروجهم مؤخراً إلى الشوارع إلا تبنيا منهم للقائمة الأمريكية والأوروبية والمطالب التي يطالبونها ، فلم يخرجوا لوجه الله أو لخدمة دين الله ونصرة المسلمين والمستضعفين ورفع الظلم عنهم ، ونقول لهؤلاء هل يعقل أن تدّعو أنكم ستحكمون بالإسلام ، وأن مصلحة الدعوة في ارتباطكم بمن يحركون الجيوش الصليبية لحرب الإسلام والمسلمين في فلسطين ، ويقتلون أهلنا في غزة والفلوجة وأنحاء العراق وفي وزيرستان ويسبون ديننا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم ؟ هل يعقل أن هؤلاء يريدون الخير لكم ؟ عودوا إلى رشدكم ، عودوا إلى شعاركم الذي يحمل السيفين والمصحف وأعدوا ، عودوا إلى ترنيماتكم الجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا , وإننا ننصحكم وننذركم من التمادي مع الأوروبيين والأمريكيين الذين يقودون الحملة الصليبية  ،كما فعل نظراؤكم في العراق وأفغانستان فرجمتهم الشعوب المسلمة هناك بسبب خيانتهم وعمالتهم للاحتلال الذي يقوده الأمريكان والغرب ضد أمتنا وملتنا .
وأما القسم الثاني الذين يرفضون الإملاءات والمطالب الأوربية والأمريكية مباشرة ، لكنه يقف خلف أبرز أداة من أدوات الحملة الصليبية وهو علي عبد الله صالح يدعمه بالرأي والمشورة والتعاطف ، وهؤلاء نقول لهم اتقوا الله ، وإن لعبة العصا من الوسط لإرضاء كل الأطراف قد انتهت ، وتناقض صريح مع الولاء والبراء والقرآن الكريم ، يقول تعالى :{  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ } ، فهل علي عبد الله صالح من الصادقين ؟
والقسم الثالث يرفض أمريكا وعملائها المحليين وبرنامجهم ، لكنه يؤثر السكوت والسكون ، ونقول لهؤلاء إلى متى ؟ حتى يأتي جند الحملة الصليبية وأعوانها يشدونكم من لحاكم كما فعلوا في العراق والصومال وبعض مناطق الإسلام حين تقاعس أولو العلم عن أداء واجب البيان باللسان والسنان ؟ أليس العرض الذي انتهكوه في العراق والصومال وأفغانستان والشيشان هو عرضك ؟ أليس المسلمون تتكافأ دماؤهم ويقوم بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم كما أخبرنا الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم .
ألا تذكرون العز بن عبد السلام سلطان العلماء رحمه الله ، وشيخ الإسلام ابن تيمية الذي قضى حياته في السجن مفضلا الحبس والاعتقال على أن يقول غير الحق الذي ارتضاه ، أين أنتم من الشيخ عمر عبد الرحمن القابع في سجون طاغوت العصر أمريكا منذ العام 1993 حتى الآن فك الله أسره وجميع أسرى المسلمين .
هل أنتم أيضا أفضل من سيدنا يوسف عليه السلام حين صدع بالحق ؟ هل أنتم أفضل من الأنبياء والمرسلين الذين تعرضوا للابتلاءات والمحن من مطاردة وسجن واعتقال واغتيال ومؤامرات للقتل والتشريد وفقدان الأهل والأموال ؟.. هل أنتم أفضل منهم ؟ طبيعة هذه الطريق هي الابتلاء ،  وقد سئل الإمام الشافعي رحمه الله قيل له يا إمام  هل يمكن المرء أم يبتلى ؟ قال: لا يمكن حتى يبتلى ، أين أنتم من علماء الصدق والصدع بالحق في وجه هذا الطاغوت المستبد الذي أفسد الدنيا والدين على المسلمين في اليمن ؟

–    وما موقفكم من الباقين ، أقصد الأحزاب الاشتراكية والقومية في البلد أو من تصفونهم بالعلمانيين وغيرهم ؟
أبو بصير / موقفنا منهم موقف شرعي وموقف دعوي ، فالموقف الشرعي عليهم أن يتركوا هذه الرايات الضالة – نعوذ بالله منها- وهي غير منهج الإسلام تودي بصاحبها إلى النار ، أما الموقف الدعوي فنحن ندعوهم إلى الله ، ونذكرهم بأن جميع الشعارات التي رفعتموها تحت لافتات ما أنزل الله بها من سلطان ماهي إلا مجرد دعاوى أفلست في مهدها ، فلا عزة بغير الإسلام ومن ابتغى العزة في غيره أذله الله ، نعرف أن كثيرا منكم يتوق للحرية ويرفض الظلم والاستبداد والخضوع والقهر ، ولكنهم يسلكون مسلكا خاطئا ، أثبتت الأيام والسنون أنها لن توصلهم إلا إلى سراب ، وفي نهاية الأمر يتقاسمهم الطاغوت كما فعل مع بعض قياداتهم واسترضاهم وكسب شخصيات منهم ، ونذكرهم أنه لا القومية ولا البعثية ولا الاشتراكية اليوم هي التي تدافع وتواجه المكر الصليبي الصهيوني والهجمة الشرسة على الأمة العربية والإسلامية ، إنما من يواجهها هم المجاهدون في سبيل الله ، وها هي من كنتم تسمونها القوة العظمى تنهار اليوم تحت ضربات المجاهدين ، وشركات الإفلاس تعلن عن نفسها يوميا في تسارع وتيرة تمزق هذه القوة وانكماشها ، وها هم المجاهدون اليوم يرسمون هم خارطة العالم من جديد بدمائهم ، وقبل ذلك بإيمانهم وعزائمهم وصبرهم وبصيرتهم الثاقبة في قراءة الواقع قراءة جيدة ومستوعبة للمتغيرات ، وقد أدرك المجاهدون بفضل الله أن الحديد لا يفله إلا الحديد ، ولم يرضخوا لمعاني ومفردات ومصطلحات جاءت من خارج ثقافتنا وبيئتنا العربية والإسلامية كما يدعي البعض العروبة والقومية ويستعير برامج ومفاهيم ومصطلحات من خارج هذه البيئة ليطبقها على واقعه ولا يمكن أن تنسجم هذه بحال .

–    الرئيس علي عبد الله صالح يقول أنه لا رؤية لديكم ، تفجرون وتقتلون فقط ، ولا تأبهون من سيأخذ السلطة بعد ذلك ، هل يلمح أن عملياتكم قد تخدم المعارضة في تكسير العقبات ، ويكونون على أهبة الاستعداد للانقضاض على الحكم حال انهياره بفعل ضرباتكم ؟
أبو بصير / (يضحك ..ويتابع) سبحان الله ، وما هي رؤيته هذا الرويبضة الخائن للأمة والملة ؟ ثلاثون عاما من سرقة البلد ، ومن تدمير البلد ، دمر فيها أغلى ما فيها ، دمر الإنسان وقيمه وأخلاقه ومعتقداته ، وأفسد على الناس دينهم ودنياهم ، ما هي رؤيته ؟ غير جمع أموال الأمة وتهريبها إلى بنوك أمريكا وأوروبا ، واليوم يعلن أنه خفض الميزانية بعد أن أبلغوه أسياده الأمريكان أن أمواله احترقت في الأزمة المالية .
هل قدم هذا الجاهل خيراً للبلد ؟ ماذا فعل غير شيوع الربا والزنا والتعدي على حرمات الله ؟ بلغت معدلات الفقر في بلد يصدر النفط والأسماك فيه مبلغا لا يتناغم مع حجم الثروة التي بداخله .
لقد حول علي عبد الله صالح اليمن إلى قاعدة خلفية للحملة الصليبية الصهيونية لقتل المسلمين في كل مكان ، وقتل المسلمين واستباح دماءهم ، في 94 أخذ فتوى من أحد وزرائه بجواز قتل الأبرياء إذا تحصن بهم الاشتراكيون الكفرة وفق فتوى ذلك العالم الوزير في ذلك الوقت ، وقتل من الناس ما قتل وسفك الدماء ، ثم دخل إلى تلك المناطق واستباحها وكأنها ملك له ولعصابته وأهل بيته ، يقتسمون الأراضي والنساء والبيوت والشواطئ ، وينهبون أموال الأمة من مقرات رسمية ، ثم يعلو على منصة الخداع ليخطب في الناس أنه يوم الانتصار! على من ؟ ثم يأتي بعد سنوات يقول لقد عفونا عنكم , من يعفو عن الآخر ؟ أنت وقادة الاشتراكي يجب أن تشنقوا في الميادين العامة ، ثلاثون عاما وأنتم تقتلون الناس في المناطق الوسطى والجنوبية ، وتسممون الآبار ، وتلغمون الطرقات ،  وتحرقون المزارع .

–    لكن مسار عملياتكم من الواضح أنها لا تحقق أهدافا لصالح المسلمين خصوصا في اليمن بل تضرهم أكثر ، ولم يتضح حتى الآن من عملياتكم ماذا  تهدفون منها وما هو  برنامجكم من ورائها ؟
أبو بصير / برنامجنا تحقيق العدل والأمان ، ولا يمكن أن يكون ذلك إلا في ظل شريعة الإسلام التي عطلها علي عبد الله صالح ، فنقاتل من أجل إعادتها لتحكم حياة الناس ، نقاتل حتى يكون الدين كله لله ، لا أغلبية جماهيرية ولا ديمقراطية أمريكية فالأمر أمر الله والنهي ما نهى عنه سبحانه وتعالى .
وأما استفادة المسلمين منها أو من هذه العمليات فهذا يتوقف على مفهوم الفائدة عند الناس ، إن كانت الفائدة هي وظيفة أو راتب أو أن يحقق لنفسه أمانا شخصيا حتى لو تأذى المسلمون في فلسطين والصومال وأفغانستان والعراق فهدا مفهوم أناني للاستفادة ، لأننا نعمل كأمة واحدة ولا نحقق مصلحة في إطار وطن ضيق أو عصبية جاهلية ، فنحن نقاتل في سبيل الله والمستضعفين ، وما أصابنا من ذل وهوان إلا لتركنا الجهاد ومقارعة الظالمين والحكام العملاء الخونة المتآمرين .

–    لكنكم تستخدمون القوة العنيفة في تحقيق أهدافكم ، أليست هناك طريقة أخرى لتحقيق هذه الأهداف ؟
أبو بصير / الذي يستخدم القوة لتكميم الأفواه وقهر الناس وإرهابهم هو هذا الدعي العميل علي عبد الله صالح ، أما نحن فنستخدم  القوة في مكانها وبضوابطها الشرعية وفق سياسة شرعية وفقه للواقع مدروس بدقة وخطواته مرتبة بحمد الله ، فالذي يستخدم معنا الحجة والبيان باللسان ؛ نواجهه بالحجة والبيان واللسان ، والذي يستخدم معنا القوة والسنان ، نأتيه بقوة وسنان ونعد العدة باستمرار ، ثم إن القتال في سبيل الله والمستضعفين حالة ملازمة لنشر مبادئ الإسلام ، وإقامة دولة الإسلام ، والحفاظ على بنيان أمة الإسلام من التصدع والاختراقات الخارجية ، فيجب على الأمة إعداد العدة للقتال في كل الحالات ولا تتوقف أبدا في أي حالة من الحالات ،  فالذي أمرنا بإقامة الصلاة { أَقِمِ الصَّلَاةَ } أمرنا كذلك بنفس صيغة الأمر لإعداد القوه وقوة السلاح { وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ..} ، وهذا واجب من الواجبات المفروضة على المسلمين وعطلها الحاكم هذا الخائن ، وعطلتها حركات إسلامية ، وتحولت إلى مفاهيم مستوردة من عند الغرب الكافر ، ودخيلة على ثقافة المسلمين ؛ كالنضال السلمي والتعايش والحوار مع من يقاتلون المسلمين وينهبون ثرواتهم وينتهكون حرماتهم ويسبون نبينا  صلى الله عليه وسلم .
فنحن أيضا لا نستخدم القوة المفرطة وغير المنضبطة  ،كما فعلت أطراف أخرى ثم يحاول الإعلام بمكره وكذبه تهويل أفعال المجاهدين وتخويف الناس منهم ، لسنا نحن من رمى صنعاء بصواريخ سكود ، ولسنا من سمم الآبار ولغم الطرقات وانتهك الحرمات ، ولسنا من قتل عشرين مسلما متظاهرا أمام السفارة الأمريكية يوم أن خرجوا يصرخون تعاطفا مع الشعب العراقي المسلم الذي كانت تدكه قنابل الحملة الصليبية في 2003 ، ونحن لم نقتل الناس في الشوارع ونضربهم بالهراوات ونخرج بالدبابات لسحقهم في مسيرات الجوع العفوية في يوليو 2005 ، لسنا من قصف القرى والمنازل بالطائرات وقتل من قتل فيها من ساكنيها .
ولكنه مكر الحاكم الظالم الخائن العميل ، الذي سياسته التحريش بين المسلمين في هذا البلد ، فيصور المجاهدين أنهم أعداء الأمة ، ويصور الأمة أنها تعادي المجاهدين ، كي يضرب أطرافا بعضها ببعض وينعم في حكم مستقر مادام الآخرون مشغولين بأنفسهم ؛ بينما نحن نرى الحقيقة على الأرض ونرى احتضان الأمة لأبنائها المجاهدين ، ومكر هذا الدعي العميل الخائن هو يبور إن شاء الله ويرتد عليه .
وتعلم الأمة جيدا من هم أبناؤها المجاهدون البررة مهما ضلل المضللون ، ولأن الأمة تعي جيدا فهي تحتضن أبناءها والحمد لله من صعدة إلى حضرموت ومن صنعاء إلى عدن ومن المهرة إلى الحديدة ، والأمة تعلم أننا لا نجاهد عبثيا ولا عشوائيا ، بل هي تدرك أننا ندمر أوكار الشر ، ونلتحم بأبناء الأمة لإسقاط هذا الدعي العميل ، وإعادة وضع اليمن إلى الوضع النبوي الذي ارتضاه لنا محمد صلى الله عليه وسلم ؛ أنها أرض مدد كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( إن الله لما بعثني استقبل بي الشام وولى ظهري اليمن وقال: جعلت لي الشام مغنما ورزقا واليمن لي مددا)) فإننا الحزام الأمني والأمن حتى لا يؤتى المسلمون من قبلنا.

–    أفعالكم هذه ، هل تعتقد أنها ستخرج الأمريكان أو ما تسمونه حملة صهيوصليبية .. هل ستقطعها ؟
أبو بصير / نعم فقد أثبتت الأيام أن هذا أمر ميسور ، فالأمريكان عندما أتوا بحملتهم الصليبية على الصومال تحت ضربات المجاهدين بفضل الله سبحانه وتعالى خرجوا وفروا من الصومال ، وكذلك فروا من فيتنام وفروا في لبنان وفروا في عدن وفي كل مرة يفرون ، فهده الحملة الصليبية تخرج بضربات المجاهدين الأبطال ، كذلك من ضربات المجاهدين الأبطال سقطت البنوك الربوية التي  تعيش عليها أمريكا ، فقد سقط البرجين في  العام 2001  ، وحينها قال الشيخ أسامة بن لادن حفظه الله أن أمريكا خسرت اثنين تريليون ( ألفي مليار دولار ) بضربة واحدة بفضل الله سبحانه وتعالى من المجاهدين ، والعد التنازلي ما يزال مستمرا إلى اليوم ، فالأزمة الاقتصادية هي من نتائج ضربات المجاهدين بفضل الله .

–    ذكرت في إحدى إجاباتك ” صعدة ” ، لماذا لا نسمع لكم موقفا من الحرب هناك ، تتحدثون كثيرا عن الحملة الصهيوصليبية ، ولا تتحدثون عن إيران ؟
أبو بصير / قد كفانا الشيخ أسامة حفظه الله والشيخ أيمن وقادة الجهاد كشف دور إيران وموقفنا منها ، وعملياتنا ضد مشاريعها في المنطقة واضحة في بغداد من أيام الشيخ أبي  مصعب رحمه الله ، وكان ينتقده كثير من الذين يلومون اليوم المجاهدين أنهم يستهدفون الرافضة ويقاتلون طائفية ، ونحن ندرك من وقت مبكر خطورتهم ، ولكم أن ترجعوا إلى بحث قيم للشيخ الشهيد أبي مصعب الزرقاوي رحمه الله بعنوان ( هل أتاك حديث الرافضة )  وهو منشور على الإنترنت ومتوفر بكثير والحمد لله ، وتراجعوا فيلم بعنوان ( سبع سنوات على الحروب الصليبية ) وغيرها من وثائق المجاهدين التي تكشف بالصورة والصوت حقيقة إيران ، ودورها في المنطقة وموقف المجاهدين من مشاريعها التوسعية .
وأما حرب صعده فتلك نبتة خبيثة زرعها علي عبد الله صالح ورعاها ليسقي الشعب منها في إطار سياسته الماكرة الغادرة ، لأنه لا يفكر أبدا وفق مراد الله عز وجل ، فتفكيره نابع من إيحاءات شيطانية تزين له الباطل سواء من شياطين الإنس أو الجن وكلاهما يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا.
وحرب صعده تأتي امتدادا للإستراتجية التوسعية الإيرانية واستعادة النفوذ الفارسي على اليمن ، ومحاولة لإعادة مملكتهم وإمبراطوريتهم التي أسقطها المجاهدون زمن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه لذلك يكرهونه ويلعنونه ، ويطعنون في عرض أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ، ويقولون بالعصمة لأئمتهم وغير ذلك من الخزعبلات والخرافات التي يتسترون بها لمحاربة الله ورسوله ، نحن ندرك خطورة الموقف هناك ، ونستغرب مواقف من ينتسبون للعلم والدعوة كيف بهم يعطون غطاءً سياسيا وإعلاميا عبر تكتلاتهم الحزبية للدماء التي تراق في صعدة ومناطق أخرى ؟ بينما إذا هاجم المجاهدون أوكار الحملة الصليبية صقلوا حناجرهم للتشهير والتجريح والطعن والشتم في المجاهدين مستخدمين منابر رسول الله صلى الله عليه وسلم!
أكثر من خمسة آلاف عسكري وغيرهم قتلوا على أيدي الرافضة في صعدة من غير السكان والأهالي هناك ، لم نسمع منهم إلا بيانات التعاطف والرحمة والدعوة إلى التصالح بالحسنى ، بينما إذا نفذ المجاهدون عملية ضد أهداف صليبية صهيونية  طالبوا بضرورة استئصال المجاهدين ، وسارعوا إلى تكفير المجاهدين ، فمن قائل يقول أننا لا نمت إلى الإسلام بصلة ، وقائل يقول أننا خوارج تكفيريون ، وهم أنفسهم لا يجرءون أن يتحدثوا عن حقيقة الرافضة وعن دورهم في هدم الإسلام عبر التاريخ ، وعن حقيقة مشروعهم اليوم الممتد من البصرة إلى صعدة مرورا بلبنان وفلسطين مؤخرا ، وما إغراء وإغواء قادة حماس من الرافضة في إيران إلا لإسقاطها في المشروع الفارسي .

–    نعم ، أنتم خوارج لأنكم خرجتم على ولي الأمر ، واستحليتم دماء أهل العهد والأمان ، وهذه من أهم صفات الخوارج الذين حذر النبي صلى الله عليه وسلم منهم.
أبو بصير / (يضحك..ثم يتابع)  الخوارج خرجوا على سيدنا علي رضي الله عنه المبشر بالجنة ومن يحبه الله ورسوله كما ورد في الحديث الصحيح ، قال صلى الله عليه وسلم (( لأعطين الراية غدا رجل يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله )) وأعطاها النبي صلى الله عليه وسلم لسيدنا علي رضي الله عنه يوم خيبر ، وليس خروجنا على حاكم كعلي عبد الله صالح ليس بينه وبين سيدنا علي إلا تشابه الأسماء ، فسيدنا علي رضي الله عنه حكم بشريعة الإسلام على منهاج النبوة ، وحاكم اليوم يحكم بهواه والقوانين الوضعية ، حتى أن علي عبد الله صالح منح نفسه وفق الدستور صلاحيات الإلوهية والعياذ بالله ، فحكم القصاص مثلا إذا صدر على قاتل النفس البريئة عمدا فإنه لا يتم تنفيذه إلا إذا صدقه الرئيس وإذا أقره ووقع عليه ، وإلا فإنه لا يكون نافذاً ، فالقاتل لا يقتل لأن الله أمر بذلك بل لأن علي عبد الله صالح وافق على ذلك ، وقد لا يوافق ، فالمسألة خاضعة لهواه ، فالحاكم لا يحكم بشريعة الإسلام ويجبر الناس على قبول وممارسة دين أمريكا من الواجب شرعا والتقرب إلى الله الخروج عليه وخلعه بالقوة ، وأما الذميون والمستأمنون فقد أجبنا عليهم فيما سبق.

–    أبو بصير كثر التساؤل اليوم عن حقيقتكم ومن أنتم ؟ أمام هذه المجريات والعمليات والتغيرات التي حدثت مؤخرا ًوكنتم أنت وراء كثيرٍ منها.. فمن أنتم ؟
أبو بصير / نحن تنظيم قاعدة الجهاد ، نعتبر أنفسنا طليعة الأمة الإسلامية ولا نقاتل بالنيابة عنها ، فقضية إعادة الخلافة الإسلامية والتمكين لدين الله قضية كل مسلم ، نحن نجود بأنفسنا وأموالنا وأهلينا في سبيل الله ودفاعا عن المستضعفين من الناس .

–    هل لكم تنظيم محدد ، تارة نسمع عن جند اليمن ، وتارة الجهاد الإسلامي ، وتارة جيش عدن أبين ، وغيرها من المسميات ،  وتارة  يطلع علينا ناطق باسم القاعدة يتحدث ، ومرة تصريح خاص بكم ..فهل أنتم هذا كله أم من أنتم ؟
أبو بصير / قلت نحن تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب كما قلت لك ، وليس لنا أي مسمى آخر ، وأي مسمى يضرب في سبيل الله ، ويسعى لتحكيم شرع الله ، ويقطع دابر الحملة الصليبية الصهيونية ، ولا يتفاوض مع الخائن العميل المطيع للأمريكان ، فهم إخوة لنا في نكاية العدو وضربه.
وندعو للوحدة والجماعة وتوحيد الكلمة تحت كلمة التوحيد ، ولنا تشكيلة – الحمد لله – إدارية وأمير ونائب أمير ومجلس شورى ولجنة عسكرية وإعلامية وشرعية وكل هذه الأمور .

–    يطلع بين الحين والآخر متحدث باسمكم في بعض الصحف الأهلية أو ناطق إعلامي أو أمير ، فما حقيقة هؤلاء وكيف نستقبل نحن الصحفيين رسالتكم الإعلامية وبياناتكم وإصدارتكم كي نعرف أن هذه هي القاعدة أم لا ؟
أبو بصير / كل ما يصدر عنا هو يصدر عن مؤسسة الملاحم ومركز الفجر للإعلام .

–    كثر اللغط إعلاميا والجدل حول تسليم جمال البدوي وجبر البنا وهم مطلوبين لأمريكا وآخرون سلموا أنفسهم للدولة ، هل كان هذا باتفاق معكم أم لم يعودوا منكم ؟
أبو بصير / لم يعودوا من التنظيم .

–    أنت أمير التنظيم اليوم تقف على رأس تنظيم القاعدة في جزيرة العرب ، كيف كانت بدايتك مع القاعدة ؟
أبو بصير / الحمد لله خرجت مهاجراً إلى أفغانستان أيام الإمارة الإسلامية في أفغانستان وتدربت في المعسكرات التي أعدها المجاهدون للقتال وبفضل الله سبحانه وتعالى قاتلنا كذلك مع طالبان وقاتلنا  الحملة الصليبية عندما هجمت على أهل الإسلام في عام 2001 ، وهكذا كانت البداية دفاعا عن المسلمين وأعراضهم وجهادا في سبيل الله وهجرة وهكذا يكون الإسلام.

–    كم مكثت في زمن طالبان أو في زمن حكم الإمارة الإسلامية في أفغانستان ؟
أبو بصير / ما يقارب خمس سنوات ، فالحمد لله نحن نحكم على حكومة طالبان ، ونحن عاشرنا تلك الدولة بفضل الله سبحانه وتعالى ، حكومة طالبان أو إمارة أفغانستان الإسلامية أقامت في الناس حاكمية الشريعة وأمن الناس وأمنت السبل والحمد لله ، الشعب فرح بها ، بل لم توفر له المليشيات أو الحكومة الشيوعية ذلك الأمان الذي وفره لها الطالبان ، فالناس يريدون الأمان ، يريدون الحياة الكريمة ، يريدون العدل ، وكانت المحاكم الشرعية والقضاة ولا يظلم أحد في دولة طالبان بفضل الله ، المحاكم الشرعية تفض النزاعات وتحكم بين الناس بالعدل ، وما يأمن الظالم ما يستطيع أن يظلم أحد أبدا فيها ، فهذه حكومة طالبان التي أقامت الحكم بالإسلام ، ودائما الشعوب إذا حكمت بالإسلام عرفت قيمة هذا المنهج الرباني الذي نزل من السماء على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، فعندما يطبق المسلمون هذا المنهج الشمولي الرحيم بالأمة يعرفون قدره ، لكن الناس بعيد عن تطبيق هذا المنهج بما أحدثه هؤلاء الصليبيين وعملائهم من قوانين ودساتير لا تمت للإسلام بصلة .

–    متى غادرت الشيخ أسامة بن لادن ولماذا تركته ؟
أبو بصير / بعد أن انحزنا من تورا بورا في 2002 بعدها كانت ظروف أمنية ، خرجنا من أفغانستان وذهبت إلى إيران ، إلى عند أهل السنة هناك في مناطق أهل السنة في إيران ، ومكثنا حتى تم اعتقالنا من قبل الرافضة في إيران .

–    هل اعتقلتك السلطات اليمنية في اليمن أو تسلمتك من إيران ؟
أبو بصير / لا .. بعد أن اعتقلت في إيران مكثت ما يقارب الشهر والنصف ، أتت الحكومة اليمنية باتفاق أمني مع الرافضة ، وأتيت إلى اليمن مكبلا في الحديد .

–    أنت كنت من المقربين من الشيخ أسامة ، وسكرتيره الخاص وأمين سره ، وهذا يعني أنك لازمته لفترة طويلة واطلعت على ملفات مجهولة بالنسبة للعالم ، من ضمنها الجدل الذي صار في المخابرات الأمريكية والإعلام الأمريكي مؤخرا عن امتلاك القاعدة أو قدرتها على امتلاك سلاح نووي أو بيولوجي أو كيميائي أو أيا من أسلحة غير تقليدية أو أسلحة الدمار الشامل .. هل تمتلك القاعدة مثل هذا السلاح ؟
أبو بصير / الحمد لله هذا واجب شرعي أن المسلمين يمتلكون هذه الأسلحة ليدافعوا عن أنفسهم هذا مطلوب منهم شرعا ، والشيء الأخر هل امتلك المجاهدون حقيقة هذه الأسلحة ؟ نعم ، الشيخ أسامة بن لادن أكد  في حواره مع الصحفي الباكستاني حامد مير ، وذكر هذا وصرح أن هذا السلاح موجود لدى المجاهدين  كسلاح ردع ، وهذا أمر الله سبحانه وتعالى لابد أن يعمل به المسلمين الله سبحانه وتعالى أمرهم بإعداد العدة  قال الله سبحانه وتعالى  وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة هذا سلاح يجب على المسلمين أن يمتلكوه.

–    إذا كانت القاعدة تمتلك سلاحا نوويا أو سلاحا رادعا ، لمادا لم تستخدمه  في الحادي عشر من سبتمبر ؟
أبو بصير/ كانت هذه رسالة أولى لعلهم  يعوا بكثرة الرسائل ..

–    مقاطعة: كثرة الرسائل تقصد حين ضربوا أمريكا بالطائرات المدنية
أبو بصير/  نعم فتلك العملية المباركة كانت رسالة للشعب الأمريكي لكنه شعب غبي عادة ما يفهم إلا بتكرار الرسائل.

–    قلت في خطاب سابق صدر لك في يوليو 2007 بعنوان ” وعد صادق “  أن راية الإسلام اليوم يحملها نخبة وضعوا الأمة على عتبات التمكين ، وأن خارطة العالم الإسلامي يعيد المجاهدون رسمها من جديد ؟ أين هذه العتبات ؟ ومن تقصد بهؤلاء النخبة ، وأنتم في اليمن ولا يسمع لكم أحد إلا في بعض عمليات التفجيرات ؟
أبو بصير/ الحمد لله العتبات كثيرة في خراسان وفي بلاد الرافدين وفي بلاد المغرب الإسلامي وعلى مشارف مقديشو.. وهذه كلها من عتبات التمكين اعترف بها العدو عدة مرات وأعترف كذلك بضراوة المقاومة وأن الجهاد مسيطر بل اعترف في أفغانستان مؤخرا أن 72% تحت سيطرة طالبان بحمد لله ، ويحمل هذه الرايات نخبة الأمة

أولئك  أجدادي  فجئني  بمثلـهم    إذا جمعتـنا يا جـرير المجـامـعُ
قـومٌ إذا حاربوا ضروا عـدوهم     أوحاولوا الـنفع في أشياعهم نفعوا
سجية  تلك  فيهم  غير محـدثـة    إن الخلائق فـعـلا شرها البـدع

ومن هؤلاء الذين عاشرناهم الدكتور أيمن الظواهري والشيخ المجاهد أسامة بن لادن وقد ذكرونا بالسلف الصالح ،  وعشنا معهم إسلاماً حي يتحرك وهكذا الإسلام يعيش بالقدوة الحية ، عندما يرى المسلم أمامه قدوه حية تتحرك فإنها تدفعه إلى العمل ، فرأيت موقف من الدكتور أيمن حفظه الله عندما قتلت زوجته وأبناءه في خوست ، إبان الحملة الصليبية ، بلغه إياه أحد الإخوة ، فقال الدكتور أيمن حظه الله { الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ () أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ } ثم تكلم معنا كلام جميل ، قال نعم هذه حرب مقدسة نحن دخلنا الحرب هذه باختيار ، وأبنائي ليس عندهم حصانة من الموت فأبنائي يقتلون مثل أبناء الفلسطينيين وأبناء الأفغان وأبناء العراقيين ليس لهم حصانة من الموت فهؤلاء هم النخبة التي يجب أن يكون الناس معهم ، والله سبحانه وتعالى يقول { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ }.

 

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s