ما أشبه الليلة بالبارحة؛ تطبيق وفشل سياسة التحريش للقضاء على الدولة الإسلامية في العراق والشام

 … 

 متابعة صحفية لخمس سنوات من الاحتلال الأمريكي -المباشر- للعراق

و تشكيل “الصحوات” عبر سياسة التحريش بين طلائع المقاتلين

وهي قبل خمس سنوات إلا أنها توضح المشهد الذي يجري في سوريا اليوم

 متابعة موثقة بالمصادر،  ومسؤولية المعلومات الواردة فيها ترجع إلى مصادرها

سنوات الجمر

 

دراسة ملخصة لسنوات الاحتلال في العراق

رمضان 1429 – 2008سبتمبر

بقلم الصحفي

عبد الإله حيدر شائع

  • سنوات الجمر
  • دولة العراق الإسلامية
  • تمايز الجهاد عن المقاومة
  • تمزق المقاومة الشريفة
  • الإخوان المسلمون..

 

 

 

 

سنوات الإحتلال.. سنوات الجمر

ونعد المحتل وأعوانه بأيام سود، ولا أزيد، فالخبر ما يرونه لا مايسمعونه

أمير دولة العراق  الإسلامية – أبو عمر البغدادي – 9 سبتمبر2008

 يؤكد الاحتلال الأمريكي أنه لولا مساعدةُ فصائلٍ استطاع أن يجندها إلى صفه؛ لماتمكن من تحقيق ما يَصِفه بالتقدم الأمني “الهش والقابل للتراجع.” 

“اليوم لم تعد الانبار في ايدي (القاعدة)”، “(القاعدة) هي التي خسرت الانبار..”  “لقد تم نقل الانبار واعادتها الى الشعب العراقي، وهذا الانجاز تحقق بفضل شجاعة قواتنا وقوات ا العراقية والعشائر الشجاعة وغيرهم من مدنيي الانبار الذين عملوا معهم” .. “القوات العراقية ستتولى القيادة الآن في العمليات الأمنية في الانبار في الوقت الذي ستنتقل فيه القوات الاميركية للعب دور المشرِف” من تعليقات بوش مطلع سبتمبر 2008.

وبقلق بالغ يقدم قائد قوات الاحتلال في العراق السابق  –ديفيد بترايوس- شهادته أمام قادته؛ بأن  الوضع  لا يزال في بعض المناطق غير مرض،  ولا تزال هناك تحديات لا تحصى، وكما سبق لي أن حذرت تكرارا، فإن التقدم الذي تحقق منذ الربيع الماضي هش وقابل للتراجع.

 

سنوات النار

لم يستطع الاحتلال أن يحمي حليفه السابق (أبو ريشة)  الذي قتل سبتمبر 2007، بعد أن استقبل في الأنبار رئيس أمريكا بوش، وأقام له مأدبة إكراماً له، لكن لاحقاً قتلته دولة العراق الإسلامية – بعد زيارة بوش بأربعة أيام عن طريق ابن عمه.

لم يعد الاحتلال مهتماً  كثيرا بأدواته، سواءً الشيعية كعلاوي، أو السنية كالهاشمي والسامرائي والدليمي، فهو أصبح منهكاً لا يقوى على حماية نفسه فيكف بمتعلقاته.

فخمس سنوات من الاحتلال لم يتمكن فيها من حماية نفسه أو أيٍ من حلفائه، وتجاوز قتلاه أربعة ألافِ ومئة قتيل أمريكي خالص من المسجلين رسميا في الجيش الأمريكي – دون عناصر الشركات الأمنية البالغ تعدادها في العراق (180) شركة أبرزها (بلاك ووتر)،  و (90) ألف عنصر مدرب من مختلف العالم أغلبهم أمريكيون، وبدون إحصائية قتلى المليشيات الموالية للاحتلال –  وثلاثة ترليونات دولار(ثلاثة ألاف مليار) وانقسام داخل  جبهة حرب الإرهاب.

«أيها المستضعفون في أنحاء الأرض إننا اليوم ندعوكم لكبح جماح مارد لا يشعر إلا بأصحاب الأقدام الثقيلة، فقد مكننا الله من قتل أكثر من خمس وسبعين ألف جندي، وأضعاف ذلك من الجرحى والمعوقين، كثيرٌ منهم من مرتزقة عصابات الجريمة واللاهثين حول البطاقة الخضراء، فكانت المكافأه أن ألقوا بهم في الأودية والأنهار والبحار بعدما فضحت مقابرهم السرية في صحاري العراق».أبو عمر البغدادي أمير دولة العراق الإسلامية-مارس2007

خمس سنوات تمكنت فيها القاعدة من ضرب  حلف الإحتلال وتفكيكه، وتنامت الخلافات داخله بخروج أسبانيا من احتلالها للعراق بسبب قوة مفخخات الشيخ أسامة بن لادن في قطارات مدريد – مارس2004، وسقوط جميع الحكومات الموالية لإدارة البيت البيض برئاسة جورج بوش، بدءاً بتوني بلير – مايو2007، مرورواً بـ (بيرلسكوني) – إيطاليا، وانتهاءً بـ (جون هاوورد) – استراليا، وجميعهم سقطوا تحت تهديدات القاعدة بعد أن رأى الأروبيون الدماء والأشلاء مسحوقة في أنفاق لندن – 7تموز تموز (يوليو) 2005، وقطارات مدريد – 11مارس2004، وبعد أن ارتفعت نسبة توابيت الموت العائدة من العراق.

واختتم الاحتلال عامة الخامس بنُذُرِ انهيار أكبر بورصة (سوق مالية) في نيوييورك بعد الإعلان عن انهيار بنك رجال الأعمال (بير سترنز)، وهو أحد خمسة بنوك في بورصة (وول ستريت) أكبر الأسواق المالية في العالم،

مما انعكس على الاقتصاد العالمي؛ خصوصاً المرتبط بالدولار الذي يعاني من الانهيار و ارتفاع اسعار النفط.

وأقفلت حسابات خمسة أعوام من الاحتلال على مؤشر إنفاق 25 مليار دولار شهريا بدءاً من يناير 2008 بعد أن كانت تنفق 12.5 مليار دولار شهريا في العام 2007، وأربعة مليار دولار شهريا في أول سنة احتلال.

«خمس سنوات مضت على حرب العراق وقد أصبحت تركة هذه الحرب الآن واضحة، حرب العراق كانت منذ البداية غير أخلاقية، غير قانونية، و لا مجال لكسبها، لقد عجزنا عن توفير الأمن، عجزنا عن توفير الحكم الرشيد و فشلنا في جهود إعادة البناء» بيانكا جاجير-14مارس 2008-صحيفة الجارديان البريطانية.

 

إدارة بوش تتمزق

خمس سنوات من الاحتلال تساقطت فيها أركان إدراة البيت الأبيض، كان أولهم في تموز (يوليو) 2003، الرجل الذي صَنع النصر لبلاده، (تومي فرانكس) قائد قوات الاحتلال لأفغانستان والعراق، خرج من الإدارة بسبب مفخخات الأمير الزرقاوي التي بدأت بحصد الجنود الأمريكيين فور وصولهم، مما أعادهم إلى الدبابات والمدرعات التي لم تحميهم أيضاً.

في يونيو 2004 سقط جورج تينيت رئيس الاستخبارات الأمريكية صاحبةالمبررات الدعائية للاحتلال؛ (سلاح الدمار الشامل، و روابط صدام مع القاعدة). وفي تشرين الثاني (نوفمبر) من العام نفسه جاء السقوط المدوي لمن روّج أكاذيب مبررات الحرب على العراق بامتلاكه سلاح الدمار الشامل وروابط مع تنظيم القاعدة؛ (كولن باول) وزير خارجية احتلال العراق، وتلاه مباشرة في نفس الشهر والعام سقوط (جون أشكروفت) وزير العدل بعد فضيحة أبوغريب، و هو صاحب برنامج التنصت في أمريكا، وتعذيب المعتقليين من مجاهدي القاعدة والطالبان.

وفي مارس 2006 استقال (أندرو كارد) رئيس العاملين في البيت الأبيض، وسبقه (لويس ليبي) رئيس فريق العاملين في مكتب نائب الرئيس (ديك تشيني) الذي أُجبر علي الاستقالة في تشرين الأول (أكتوبر) من العام 2005 بعد فضيحة تسريب اسم عميلة للسي آي إيه.

في أواخر تشرين الثاني (نوفمبر) 2006 جاء سقوط (رامسفيلد) وزير الدفاع وعرّاب الأحتلال وحرب الإرهاب الذي أُجبِر على الاستقالة، وتلاه في كانون الأول (ديسمبر) من نفس العام سقوط (جون بولتون) المدافع الأكبر عن احتلال العراق من خلال موقعه كسفير أمريكا في الأمم المتحدة ومجلس الأمن.

وفي مارس 2007 سقط صقر المحافظين (بول ولفويتز) نائب وزير الدفاع وأحد المحرّضين الرئيسيين للحرب علي العراق، وفي يونيو 2007 سقط ثلاتة من أهم أركان بوش في الاستشارة، (كارل روف) و (دان بارتليت)، كبار المستشارين وأبرز المخططين السياسيين في إدارة بوش، و (ألبرتو جونزاليس) من كبار موظفي وزارة العدل، وقد دافع بوش دفاعاً مستميتاً ليبقية ورغم ذلك سقط،  ومؤخراً وليس أخراً (وليام فالون) قائد القوات الأمريكية في العراق وأفغانستان ومقرها قاعدة السيلية في قطر في مارس 2008.

 

أيديولوجيا الجهاد العالمي تتماسك

في بادىء الأمر كانت كتائب التوحيد والجهاد ثم إعلان أبو مصعب الزرقاوي أميراً لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين في تشرين الثاني (نوفمبر) 2004، بعدها  نجح الأمير أبو مصعب الزرقاوي في تجميع عشر  فصائل هامة و فاعلة كفصيل أهل السنة والجماعة، وجيش الطائفة المنصورة، وكتائب الأهوال، وسرايا الغرباء؛ في مجلس شورى للمجاهدين في كانون الأول (ديسمبر) 2005 بإمارة عبد الله رشيد البغدادي؛ وفي عملية تكتكية نُقِلت القيادة إلى أيادٍ عراقية، بعد نصيحة للرجل الثاني في القاعدة الدكتور أيمن الظواهري وجهها في رسالة مؤرخة بتاريخ تموز (يوليو) 2005.

في نوفمبر 2005 ظهر مصطلح «المقاومة الوطنية الشريفة» وهي التي لها «برنامج سياسي يقبل بالعملية الديمقراطية والشرعية الدولية ولها ناطق رسمي معلوم» حسب تفسير (زلماي خليل زاده) سفير الاحتلال في بغداد، وتوضيح من رئيس مجلس شورى الحزب الإسلامي (واجهة الإخوان المسلمون في العراق) الدكتور محسن عبد الحميد – الحياة اللندنية – نوفمبر2005.

وأعلن محسن عبد الحميد من مقر مؤتمر المصالحة الوطنية العراقية في القاهرة بمشاركة حارث الضاري رئيس هيئة علماء المسلمين وقيادات الشيعة في العراق؛  أنه «سيؤدب الزرقاوي ميدانياً» ورفع شعار «نبرأ إلى الله من دم العراقيين» في إشارة إلى مليشيات بدر وقيادات الشيعة  الذين كانت القاعدة تستهدفهم في إطار سياسة قتالية تقوم على أساس: «قتال الإحتلال وكل من يتعاون معه أيا كان نسبه وانتماءه، وتحييد من يريد الحياد ولا يشترك في القتال» من خطاب للشيخ أسامة بن لادن – يوليو2006.

في ابريل من العام 2006 ظهر الأمير أبو مصعب الزرقاوي في شريط متلفز لأول مرة يقول فيه « ثلاثة أشهر من الآن إن شاء الله تكون الأجواء مهيأة لإعلان إمارة إسلامية في العراق» واستشهد أبو مصعب الزرقاوي في غارة جوية أمريكية في يونيو نفس العام قبل إعلان الإمارة الفعلي بأربعة أشهر.

في تشرين الأول (أكتوبر) 2006 وبعد عامين من فتح فرع تنظيم القاعدة في العراق أعلن مجلس شورى المجاهدين وعدد من عشائر السنة التي تحالفت معه: قيام دولة العراق الإسلامية، وتمّت «مبايعة أميرها أبو عمر البغدادي أميراً للمؤمنين في مساجد وأحياء بغداد، وباقي المقاطعات السنية كلها، وأجزء من الجنوب في بابل و واسط».  من خطاب للرجل الثاني في القاعدة أيمن الظواهري- تموز (يوليو) 2007.

وكشف الدكتور الظواهري والشيخ أسامة بن لادن أن إعلان الدولة تأخر شهرين بسبب أنّ أعضاء «مجلس شورى المجاهدين قد بذلوا ما في وسعهم لاستيعاب كل الطاقات المجاهدة في العراق، وأخروا إعلان الدولة لعدة أشهرٍ، ليتصلوا بكل القيادات المجاهدة في داخل العراق».

في تشرين الثاني (نوفمبر) من نفس العام وفي خطوة فريدة من نوعها أعلن تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين حلّ نفسه على لسان أبو حمزة المهاجر أمير التنظيم وخلفية الأمير أبو مصعب الزرقاوي، وأعلن مبايعته لأبو عمر البغدادي أميراً للمؤمنين، مما يعني أنه تخلى عن مصلحة التنظيم لمصلحة قيام دولة إسلامية.

« ولأنه قد حان وقت الصدق والحسم أقول للشيخ المفضال والبطل المغوار الهاشمي القرشي الحسيني النسب أمير المؤمنين أبي عمر البغدادي: بايعتك على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله وأن نقول الحق حيثما كنا لا نخاف في الله لومة لائم، معلناً ذوبان كل التشكيلات التي أسسناها بما فيها مجلس شورى المجاهدين وبالنيابة عن إخواني في المجلس تحت سلطة دولة العراق الإسلامية، واضعاً تحت تصرفكم وإمرتكم المباشرة اثني عشر ألف مقاتل هم جيش القاعدة، كلّهم قد بايع على الموت في سبيل الله وأكثر من عشرة آلاف لم تستكمل عدتهم المادية أعينهم تفيض من الدمع حزناً أن لا يجدوا ما ينفقون». أبو حمزة المهاجر – 11-10-2006

وأعلن تشكيل الدولة محارب الجبوري أمير كتائب الغرباء التي التحقت بمجلس شورى المجاهدين وحلت نفسها لصالح الدولة أيضا كباقي التنظيمات المبايعة للبغدادي، وتم تعيينه ناطقا رسميا باسم الدولة، واستشهد في اشتباك مع الاحتلال في أغسطس 2007.

وفي إبريل 2007 أعلنت دولة العراق الإسلامية تشكيلتها الوزارية بعشر وزارات تم تعيين أبو حمزة المهاجر وزيراً للحرب فيها، وبقية الوزراء والتعيينات من العراق نفسه.

دولة العراق الإسلامية؛ نواة الخلافة

“ولكن المسلمين الأحرار أمثال الأمير أبي عمر البغدادي وإخوانه أهون عليهم أن يُقدَّموا فتضرب أعناقهم من أن يرهنوا الجهاد في سبيل الله في يد أي حاكم أويكونوا معه يداً واحدة ضد أمتهم.”  الشيخ أسامة بن لادن –يناير2008

“بعد أن انحاز الأكراد في دولة الشمال، وأقرت للروافض فيدرالية الوسط والجنوب، وبدعم من اليهود في الشمال والصفويين في الجنوب تحميهم ميليشيات عسكرية سوداء القلب والفكر والعمل، مالت على أهلنا أهل السنة فأوغلت في دمائهم وعرضتهم لأبشع صور القتل والتعذيب والتهجير، حتى صار أهل السنة كالأيتام على مأدبة اللئام، صار لزاما على شرفاء وأحرار أهل السنة من المجاهدين والعلماء العاملين والوجهاء؛ تقديم شيء لأبناءهم وإخوانهم وأعراضهم ، خاصة في ظل هذه المسرحية الهزيلة المسماة دولة المالكي والتي شارك في أدوارها وللأسف خونة أهل السنة، فلبسوا على الناس دينهم وأضاعوا عن عمد حقوق شعبهم، وعليه يزف إليكم إخوانكم في حلف المُطيبين بشرى إنشاء وإقامة دولة العراق الإسلامية في بغداد والأنبار وديالى وكركوك وصلاح الدين ونينوى وأجزاء من محافظة بابل وواسط؛ حماية لديننا وأهلنا وحتى لا تكون فتنة وتضيع دماء الشهداء وتضحيات أبناءكم المجاهدين”-من بيان اعلان دولة العراق الإسلامية تلاه محارب الجبوري أمير كتائب الغرباء سابقا. تشرين الأول (أكتوبر) 2006.

تشكلت الدولة من ثلاثة عشر فصيلا مقاتلا في العراق كانت تعمل بشكل مستقل قبل تشكيل مجلس شورى المجاهدين (تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، جيش الطائفة المنصورة، جيش أهل السنة والجماعة، جماعة جند الصحابة، سرايا الجهاد الإسلامي، سرايا فرسان التوحيد، سرايا ملة إبراهيم، كتائب كردستان، كتائب أنصار التوحيد، كتائب أنصار التوحيد والسنة، كتائب الأهوال، كتائب الغرباء التي تم تعيين أميرها ناطقا رسميا باسم الدولة).

وزعامات عشائرية سنية في حلف المطيبين (لأنهم يؤدون العهد وهم يغمسون أيديهم في الطيب) في مطلع العشر الأواخر من رمضان 1427هـ.

وفي أول خطاب لأمير الدولة الملقب بـ “أمير المؤمنين أبي عمر الهاشمي القريشي الحسيني البغدادي” شرح آلية تشكل الدولة؛ “و كانت باكورة ثمنها اجتماع أكثر من ثلاثة عشر فصيلا وجماعة جهادية تحت راية واحدة، وذلك بعد إعلانهم الطيب في حلف المطيبين، ثم جاءت الثمرة الطيبة سريعة ببيعة عشرات الكتائب وآلاف المقاتلين من إخواننا في جيش المجاهدين والجيش الإسلامي وثورة العشرين وأنصار السنة وغيرهم.. وذلك في الفلوجة والكرمة والعامرية والرمادي والغربية والطارميةوالصينية وتكريت وسامراء وبعقوبة والعظيم ثم في الموصل وكركوك وتلعفر وببغداد الحبيبة، وكانت الثمرة الأكيدة والحصاد الأعظم أن يسارع نحو سبعين في المئة من شيوخعشائر أهل السنة في بلاد الرافدين إلى الدخول في حلف المطيبين ومباركة دولة الإسلام والمسلمين.” أمير المؤمنين؛ أبو عمر البغدادي 22 ديسمبر 2006.

بعد إعلان دولة العراق الإسلامية بيوم واحد في تشرين الأول تشرين الأول (أكتوبر) 2006 طار نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، وأمين عام الحزب الإسلامي (واجهة الإخوان المسلمين في العراق) إلى الأردن ليلتقي بزعامات عشائرية التي فرت من العراق عقب الاحتلال، على رأسهم أبو ريشة من محافظة الأنبار وبعض من عشائر زوبع معقل أمين عام هيئة علماء المسلمين الشيخ حارث الضاري.

وكشف الهاشمي عن دلك مؤخرا في لقاء مع برنامج (بصراحة) من قناة العربية 4يوليو2008 حين قال ” عندما نكتب مذكرات الحزب الإسلامي العراقي؛ سيكتب التاريخ أن الحزب الإسلامي هو من كان وراء خلق كيان الصحوات منذ البداية، وهو الذي تصدى لمشروع القاعدة في الأنبار ، حتى قبل أن ينبري المرحوم عبد الستار أبو ريشة أو غيره”.

في اليوم التالي لإعلان دولة العراق الإسلامية صرح الشيخ حارث الضاري من قصر الصفا في مكه المكرمة بعد لقائة بالملك عبد الله أل سعود-وهي الدولةالتي انطلقت منها قوات الاحتلال الأمريكي للعراق- وتوقيعة في ذلك اليوم وثيقة حرمة الدم العراقي مع أطراف شيعية عراقية أن “إعلان دولة العراق الإسلامية تمزيق للعراق”- تشرين الأول (أكتوبر) 2006. 

استمرت الدولة الإسلامية في العراق بإعلان انضمام مقاطعات ومحافظات السنة واحدة تلو الأخرى، وشكلت الدولة محاكم شرعية في جميع المحافظات واطلقت عليها إسم (ولايات) تابعه لها لحل مشاكل الناس، وصدرت القرارات الميدانية من الأمير البغدادي .

وفي ديسمبر من العام نفسه شرح البغدادي تشكيلة دولته وأبرز مفاصلها ، وعليه فقدقمنا بتشكيل مجلس شورى موسع يضم بطياته ثلاثة أفراد من كل جماعة التحقت بدولة الإسلام بغض النظر عن عدد جنودها وحجم عملياتها وكذلك ممثلا عن كل عشيرة من أصول العشائر الكبرى إلى جانب عدد من أهل الخبرة والاختصاص، ثم تم تشيكل مجلسشورى مضيق مكون من خمسة أشخاص للبت في الأمور الهامة التي تحتاج سرعة في اتخاذ القرار ونسأل الله التوفيق والسداد.”

وفي الذكرى الرابعة لبدء الغزو في مارس 2007،  أعلن أبو عمر البغدادي أمير دولة العراق الإسلامية عن ” خطة أسميناها خطة الكرامة،  أوسع وأحكم بحول الله وقوته،  ولا تشمل بغداد فحسب بل جميع مناطق دولة الإسلام،  نوسع بها دائرة المعارك، ينتهي أمدها بإعلان بوش فشل خطته وتوقيعه اتفاقية الهزيمة يجر أذيال الخيبة والخسران..”  و حدد البغدادي طريقة انسحاب  قوات الاحتلال عن طريق عربات نقل الجنود وطائرات حمل الركاب معهم سلاح الراكب فقط، على أن لا يسحبوا أيا من المعدات والأسلحة الثقيلة،  وأن يتم تسليم كافة القواعد العسكرية لمجاهدي دولة الإسلام. 

وفي أغسطس من العام 2007 هدد أبو عمر البغدادي باستهداف المصالح الإيرانية في كل المنطقة إدا لم توقف تدخلها ودعمها للمليشيات التي تقتل وتدبح أهل السنة في العراق “وإن معركتنا بدأت مع الفرس كما هي مع الروم، إلا أنها مع الفرس أسهل وأحقر بإذن الله، و لتعلموا يا كلاب الفرس أننا لا نفهم من السياسة إلا سياسةَ الجهاد و القتال, و لا يعجبنا من الكفار إلا قطف الرؤوس و شرب الدماء، و لا نفهم من الرحمة إلا تطهير الأرض من شر من أشرك مع الله إلهاً غيره و طعن في عرض نبينا و سب و كفَّر أئمتنا و أحرق مساجدنا و داس كتابنا، فانتظروا حرباً ضروساً لا تُبقي فيكم و لا تذر, قد أعددنا لها العدة منذ أربع سنوات, ولم يبقَ لها إلا إصدار الأوامر لبدء الحملة, و لا و الله لن نستثني بقعة فيها الفرس المجوس لا في إيران و لا في غيرها من دول المنطقة.”

 

“دولة فاشستية” .. نواة الخلافة

وتوالت ردود الأفعال في العالم على إعلان دولة العراق الإسلامية؛  فصرح رئيس دولة الاحتلال الأمريكي بوش بأن “الإرهابيين يسعون لإقامة دولة إسلامية من الصين إلى أسبانيا”  وفي الذكرى الرابعة للاحتلال كرر بوش كلمة “خلافة إسلامية” أكثر من خمس مرات في خطابه مبديا تخوفه من أن الإرهابيين يسعون إلى السيطرة على العالم “وإقامة نظام فاشستي” وتلاه قائد القيادة المركزية للقوات الأمريكية السابق جون أبي زيد في محاضرة له في جامعة هارفارد بعد أن قدم استقالته من القيادة العليا للقوات المركزية الأمريكية “المتطرفون الإسلاميون يسعون إلى إقامة خلافة إسلامية فاشستية عالمية تمتد إلى أوروبا، وإذا لم نعمل على إيقافهم فإن حربا عالمية ثالثة سوف تقع” وصرحت وزيرة الخارجية البرتغالية “بأننا لن نسمح بإقامة دولة إسلامية في العراق.”

بالمقابل بدأت مباركات تنظيم قاعدة الجهاد بزعامة الشيخ أسامة بن لادن لدول العراق الإسلامية تتوالى، فباركها ابتداء الرجل الثاني الدكتور أيمن الظواهري في مقابلة صحفية مع مؤسسة السحاب للإنتاج التفلزيوني التابع للقاعدة، واعتبرها “نواة الخلافة الإسلامية، رايتها وعقيدتها من أصفى الرايات والعقائد في العراق، وهي دولةٌ تدعو وتسعى وتجتهد في إعادة دولة الخلافة المنتظرة، وتحرض المسلمين على ذلك.” ودعا باقي الفصائل التي لم تبايع للإنضمام تحت رايتها.

لم تقنع تلك التصريحات باقي قادة الفصائل التي على منهج واحد كـ جماعة (أنصار الإسلام)  للانضمام لدولة العراق الإسلامية ومبايعة أبو عمر البغدادي، وطالب البعض بتدخل الشيخ أسامة بن لادن لتوضيح الأمر، فجاء خطاب زعيم القاعدة يدعوهم لمبايعة أبو عمر البغدادي في يناير 2008.  

“فالأمير أبو عمر وإخوانه ليسوا من الذين يساومون على دينهم ويرضون بأنصاف الحلول، أو يلتقون مع الأعداء في منتصف الطريق , ولكنهم يصدعون بالحق ويرضون الخالق وإن غضب الخلق , ولا يخافون في الله لومة لائم –أحسبهم كذلك والله حسيبهم- كما يرفضون أن يداهنوا أي حكومة من حكومات عواصم العالم الإسلامي بدون استثناء , وأبوا أن يتولوا المشركين لنصرة الدين لأنهم على يقين بأن الدين دين الله تعالى وهو ناصرهم ومن شاء من عباده وهو غني سبحانه عن أن نشرك به لننصر دينه.” الشيخ أسامة بن لادن- يناير2008

وبإعلان دولة العراق الإسلامية بدأ فصل جديد ومختلف من مراحل الجهاد في العراق، وما تعتبره القاعدة نواة الخلافة الإسلامية، فالجماعات التي انخرطت فيما بعد مع الاحتلال ضد دولة العراق الإسلامية هي التي وصفها الاحتلال وشركاه في العملية السياسية من قبل بـ “المقاومة الوطنية “الشريفة”.”

وبرزت ملامح مشروع جهاد عالمي لا يعترف بالحدود، ولا الجنسيات يسعى لاستعادة خلافة راشدة على منهاج النبوة، ومشروع لا يهتم سوى بتحرير الوطن، ويقبل بالمجالس الديمقراطية، ويقيم علاقات دولية مع المحتل وباقي دول العالم، ويحتكم للشرعية الدولية، وهده في إطار المجموعات والفصائل المقاومة والتي حملت السلاح وليس جماعات العمل السياسي التي ساندت الاحتلال من يوم دخوله كحزب الدعوة الشيعي والحزب الإسلامي السني.

 تمايز الجهاد عن المقاومة

“لقد انضمت بعض الفصائل المتمردة للقتال إلى جوارنا في دحر الإرهاب، وكان لها دور كبير مع العشائر في تحقيق التقدم الأمني في العراق” بوش- سبتمبر 2008

أدركت قوات الاحتلال الأمريكي  متأخرة بأن أهداف المقاتلين تختلف وليست كلها موحدة، وباعتراف مؤسسة راند للدراسات والبحوث أنهم لم يخططوا جيدا لما بعد احتلال العراق، وأشار تقرير للمؤسسة البحثية وضعته بين يدي القيادة الأمريكية إلى أن “الدراسة حول مستقبل العراق قبل الحرب لم تكن دقيقة ومتوازنة” كما أنها اتهمت قائد قوات الاحتلال تومي فرانكس بأنه “كان لديه سوء فهم لوضع قوات الاحتلال بعد الغزو من أجل توفير الأمان لها.” بحسب الصحيفة الامريكية يو إس إس توداي فبراير2008.

و   في منتصف 2006 صدرت دراسة من نفس المؤسسة البحثية؛  راند للبحوث والدراسات التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية والعقل المخطط للسياسة الخارجية؛ دراسة من جزئين تقع في (500 صفحة) بعنوان مابعد القاعدة –Beyond al-Qaeda أوصت بضرورة التفريق بين نوعين من الحركات الجهادية.

حركة جهادية محلية –Jihadist Movement  The Locally وحركة جهادية عالمية التي هي تنظيم قاعدة الجهاد بزعامة الشيخ أسامة بن لادن –The Global Jihadist Movement، ووضعت الدراسة كيفية لاستخدام الجهاد المحلي (الوطني) لضرب ا لجهاد العالمي.

 

تمزيق السنة .. والمجاهدين

في أواخر العام 2006 في ديسمبر سافر إلى عاصمة الاحتلال الأمريكي واشنطن رئيس الحزب الإسلامي (واجهة الإخوان المسلمون في العراق) ونائب رئيس الجمهورية العراقي طارق الهاشمي ليلتقي بالرئيس الأمريكي بوش ويقدم له المشورة والنصائح في دحر “الإرهاب” وقال بوش في ذلك اللقاء “لقد قضيت هذا اليوم مع نائب الرئيس العراقي.. وأقدر أهميته لمستقبل العراق.. أقدر شجاعتك ونصائحك لتحقيق النصر في العراق”

ورد عليه طارق الهاشمي ” أود أن اعبر عن عظيم امتناني للدعم الفريد من نوعه الذي يقدمه الرئيس الأمريكي، خصوصا وهو دائما وأبدا يؤكد على عزمه تحقيق النصر في العراق، وأنا أشاركه في همته وعزيمته القوية على الانتصار في العراق،  إذ ليس لدينا خيار أخر سوى الإنتصار ، وسنحشد قوانا مع أصدقائنا -الرئيس الأمريكي وإدارته- لتحقيق النصر في العراق ” طارق الهاشمي-قناة الجزيرة – تغطية إخبارية من البيت الأبيض. 26 ديسمبر 2006.

وبدأت حملة إعلامية وعسكرية وأمنية منظمة على دولة العراق الإسلامية، انطلقت من العواصم التي تستضيف الاحتلال:  العاصمة الأردنية عمَّان، والكويت، والرياض، والدوحة؛ وبتسخير الإمكانات الإعلامية ووسائل الدعم المالي؛  كجمع التبرعات لصالح دعم كل مشاريع المقاومة التي لم تبايع دولة العراق الإسلامية وترفض مشروعها بإقامة “خلافة إسلامية على منهاج النبوة.”

وانقسمت الخطة إلى جانب دعائي إعلامي يركز على أن  دولة العراق الإسلامية “تكفر الناس، وتستبيح دمائهم، وترتكب الجرائم، وتتعامل مع إيران” وجانب ميداني بقتالها لطردها من مناطق السنة، وتكفل كل فصيل من فصائل “المقاومة “الشريفة”” بحماية منطقته من دخول دولةالعراق الإسلامية وتأسيس محكمة شرعية فيها بتسليح من الاحتلال وحماية طائراته من الجو، ووفود تسافر إلى دول الجزيرة العربية خصوصا المحاددة للعراق لقطع التمويل ببث الدعايات في أوساط الداعمين للجهاد في العراق.

وكما أطلقت أمريكا برنامج تحسين صورتها في العالم العربي والإسلامي فإن الرياض تكفلت بذلك بحسب تصريحات كارين هيوز المسؤولة السابقة في البيبت الأبيض عن العلاقات العامة وتحسين صورة أمريكا، فإن الإعلام ركز على ماسماها جرائم القاعدة في العراق، وانسحبت تدريجيا صورة الاحتلال وجرائمة. وتوالى تشكيل مجالس الصحوة وبرنامج الاحتلال في تسليح العشائر لمواجهة “الإرهاب والتطرف المتمثل في دولة العراق الإسلامية” بحسب توصيف الاحتلال.

وقد صرّح الناطق باسم الاحتلال (جريغوري سميث) للصحيفة الأمريكية (يو إس توداي), أن هذه المجالس عبارة عن «الخط الأول في القتال» وأن عدد الإصابات في القوات الصليبية المحتلة قد قلّ كثيراً عما كان عليه في السابق بفضل هذه القوات العراقية المُشكلة من مجالس «الصحوة»-UStoday-مارس 2008

“وكان الناطق باسم قوات الاحتلال, سميث, قد صرح في وقت سابق من شهر مارس 2008  أنهم نظموا «حملة إعلامية ضد دولة العراق الإسلامية» و وصف الحملة الإعلامية هذه في المؤتمر الصحفي الذي عقده مطلع مارس  بالـ «الشرسة» لتشويه صورة المجاهدين في العراق، وأثنى المتحدث بإسم قوات الإحتلال على «عناصر الصحوة التي تحارب دولة العراق الإسلامية»، مشيراً إلى ما وصفه بـ «النجاحات المتحققة بواسطة مجالس الصحوة»

 وفي أواخر مارس 2007 اتهم الدكتور مثنى حارث الضاري المقيم في العاصمة الأدرنية –عمَّان؛  دولة العراق الإسلامية  باغتيال ابن عمه في الفلوجة، وفي نفس اليوم تم الاعلان عبر قناة الجزيرة  عن “حركة حماس العراق” المنشقة عن “كتائب العشرين”  أعنلها ممثل الاخوان المسلمين في هيئة العلماء العراقية الدكتور محمد عيش الكبيسي المقيم في العاصمة القطرية الدوحة مقر القيادة المركزية للاحتلال الأمريكي في السيلية.

في الذكرى الرابعة للاحتلال هاجم الجيش الإسلامي دولة العراق الإسلامية،  رافضا تسميتها بالدولة مكررا أنها (تنظيم القاعدة) عبر بيان بثته قناة الجزيرة الفضائية يتهم فيه أن دولة العراق الإسلامية قتلت منهم عناصر في الميدان وكوادر قيادية.

سبق إعلان الجيش الإسلامي في العراق في ابريل 2007 قتالا بين جنود دولة العراق الإسلامية وعناصر من الجيش الإسلامي  في أبو غريب والعامرية بقيادة أبو العبد الذي تلقى خمسة مليون دلار من القائد العسكري لقوات الاحتلال بترايوس مقابل قتاله دولة العراق الإسلامية،  وظهر في صورة نادرة مع بترايوس قائد جيوش الاحتلال في العراق  تجمعهم داخل المنطقة الخضراء.

“وكانت قد ذكرت مصادر من وزارة الدفاع ان نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي طلب من القوات الامريكية التدخل لحماية مقاتلين للحزب الاسلامي من قوة النيران التي يمتلكها عناصرة دولة العراق الاسلامية، وحسب هذه المصادر فان الهاشمي اكد بان الحزب الاسلامي لا يمكنه مقاومة عناصر  دولة العراق الاسلامية هناك، وان ترك قوات الحزب الاسلامي لوحدها في هذه المواجهة ستسبب كارثة لها، ولكن قوات هذا الحزب استطاعت ان تحقق تحالفا قويا مع الجيش الاسلامي وتنظيم كتائب ثورة العشرين الذي يمتلك خلايا في منطقة العامرية هو الاخر، وعناصر هذين التنظيمين تقاتل الي جانب الحزب الاسلامي.”بغداد-صحيفةالقدس العربي-4-6-2007

وقال أحد قادة الجيش الاسلامي، ويلقب بأبي إبراهيم، لوكالة أسوشيتدبرس للأنباء إن مقاتليه كمنوا لأعضاء القاعدة قرب سامراء وقتلوا 18 وأسروا 16 آخرين… الجيش الاسلامي مكون أساسا من العرب السنة ومن بينهم أعضاء سابقين في حزب البعث وقد انضموا إلى القوات الأمريكية في قتال القاعدة في وقت سابق من العام الحالي رغم إنكار زعمائهم لوجود صلة لهم مع الأمريكيين” BBC-10 نوفمبر2007

«أبو العبد» يتزعم اليوم مجلس «صحوة فرسان الرافدين»، ومعظم عناصره من «الجيش الاسلامي» ويتمركز في أحياء العامرية والخضراء وحي الجامعة غرباً، والاعظمية شمال بغداد ويقول إن «تعاون مجالس الصحوة مع القوات الاميركية منحها امتيازاً يسجل لصالحها فهي (القوات الاميركية) في حاجة الى فصائل المقاومة التي تسيطر على المناطق الساخنة لبسط الأمن والاستقرار الذي يحتاج اليه العراقيون أيضاً»، ويؤكد أن هذه الاتفاقات أثبتت نجاحاً ملحوظاً على الأرض» الحياة اللندنية-22 نوفمبر2007

ونقلت صحيفة الحياة اللندنية عن رئيس الجيش الإسلامي العراقي من مقر إقامته في العاصمة السورية دمشق أنه بالإمكان “عقد هدنة مع الاحتلال” في نفس الوقت أقر بأنه “يقاتل دولة العراق الإسلامية والخلاف معهم ليس سياسي بل منهجي وشرعي” الحياة اللندنية-21 فبراير 2008.

بعد هذه التطورات أعلن رئيس الاحتلال الأمريكي بوش 12 مايو 2007 أن “مسار القتال تغير في العراق، لقد بدأت فصائل سنية بالانضمام إلينا في حربنا ضد الإرهاب” وتلاه نائبه ديك تشيني ” وثمن ما وصفه بثورة العرب السنة ضد تنظيم القاعدة وخاصة الإنجازات التي تحققت في الأنبار،وقال أن خطر الإرهابيين لم ينته في الأنبار، حيث قاموا باغتيال الشيخ عبد الستار أبو ريشة ولكن المعركة ضدهم مستمرة والدعم الأميركي لهم سيبقى مستمرا” راديو سوا-21أكتوبر2007

البغدادي .. كشف الأوراق

بمناسبة الذكرى الرابعة للاحتلال   منتصف ابريل 2007 أصد رأبو عمر البغدادي أمير دولة العراق الإسلامية شريطا صوتيا يؤكد فيه حدوث مواجهات بعض جنود الدولة مع عناصر من الكتائب والجيش الأسلامي، ويبين أسباباها “فيا إخواننا في جيش أنصار السنة وجيش المجاهدين إن الود بيننا عميق وأواصر العقيدة والمحبة هي أكبر و أقوى وأمتن من أن تنال بمكروه،  ويا أبنائي في الجيش الإسلامي اعلموا أن دمي دون دمائكم وعرضي دون عرضكم ووالله لن تسمعوا منا إلا طيبا ولن تروا منا إلا خيرا فطيبوا نفسا وقروا عينا فما بيننا أقوى مما يظنه بعضهم غفر الله لهم،  ويا جنود ثورة العشرين ..  نعم – لقد نزغ الشيطان بيننا وبينكم؛  شيطان الحزب الإسلامي وزبانيته، لكن عقلاء كتائبكم تداركوا الموقف وجالسوا إخوانهم في دولة الإسلام لنزع فتيل الفتنة وبذر حبة الوداد وإنا على أيديهم عاقلون إن شاء الله ، فوالله إنا لندين الله بحرمة دمائكم وكل مسلم ما لم يرتكب كفرا بواحا أو دما حراما. فاتقوا الله ولا تنسوا الغاية السامية أن تكون كلمة الله هي العليا لا الوطنية ولا القومية المقيتة فإنما هي نفس واحدة أنتم مسئولون عنها يوم القيامة. ” أبو عمر البغدادي-حصاد السنين – مركز الفجر للإعلام-16 ابريل2007

بعد الخطاب مباشرة تعمقت الانشقاقات وتسارعت وتيرتها تضرب في عمق الفصائل التي لم تبايع دولة العراق الإسلامية، فاستكملت “حماس العراق” انشقاقها  عن “كتائب ثورة العشرين” وبدأ صراع بينهما.

وأعلن “ثوار العامرية” انشقاقهم عن الجيش الإسلامي العراقي بزعامة أبو العبد، ثم استهدفته دولة العراق الإسلامية وأصابته بجروح بالغة لم يظهر بعدها غادر العراق ليقيم في العاصمة الأردنية عمان، وفي لقاء مع صحيفة الحياة اللندنية من هناك اعترف أبو العبد أن دولةالعراق الإسلامية “كانت  على صواب في أن الأمريكان سيستخدمون الصحوات ثم يرمونهم” وقد رفعت الحكومة العراقية دعوى وأمر قبض قهري بحق أبو العبد؛ متهمة إياه بارتكاب جرائم وسرقات مرتبات جنود مليشيات الصحوات في تلك المنطقة تقدر بخمسة ملايين دولار أمريكي.

ثم أعلن فصيل أخر باسم  “جيش الفرقان” انشقاقه  عن الجيش متهما قيادة “الجيش الإسلامي” العراقي “باستعجال قطف ثمرة الجهاد””وعليه “نعلن انفصالنا من الجيش الإسلامي ردهم الله إلى الحق والصواب ونتبرأ من كل ما خالف شريعة الرحمن”.من بيان جيش الفرقان-18-7-2007

في منتصف أغسطس 2007  أعلن الجيش الأمريكي  معركة السهم الخارق على ديالى إحدى المناطق التي أعلنتها دولة العراق الإسلامية ولاية تابعة لها، وقال ناطق باسم الاحتلال الأمريكي أن كتائب ثورة العشرين تتقدم طلائع قوات الاحتلال في تلك المنطقة لمحاربة جنود دولة العراق الإسلامية “إن العناصر التابعين لكتائب 1920 الذين نسميهم حراس بعقوبة، وهم خليط من السنة والشيعة، لدينا ثقة كبيرة بهم وبقيادتهم. إنهم وطنيون ويساعدوننا بشكل كبير في القضاء على عناصر القاعدة، وعادة ما يكونون الكشافة قبل شن أية حملة، ولا سيما في مدن بعقوبة وكنعان والوجيهية. وقد قرروا المشاركة في العملية الأمنية، والعمل مع جنودنا والقوات العراقية على حد سواء”. قائد قوات التحالف في محافظة ديالى الكيرنل ديفيد ساذيرلاند -25-8-2007

ورد بيان للكتائب بعنوان (بيان واقع) في الأول من يناير 2008 “قبل خمسة أشهر (أي قبل بدء العملية العدوانية على محافظة ديالى) تم الانفصال في 9/3/ 2007، وظهرت (حماس العراق) بعد (17) يوما، وأصبحت الكتائب المتواجدة في ديالى من حصة حماس العراق وكما هو مذكور في بيان تأسيسها… وطالبنا حماس العراق بعدم استخدام اسمنا هناك”.

وأكدت كتائب العشرين في بيانها أن كل هذا “يأتي ضمن حملة شرسة منظمة يقودها الاحتلال وأعوانه..  وذلك لإسقاط المشروع الجهادي وفض حاضنته عنه، وكذلك حتى ينصرف الناس عن تأييد المقاومة الجهادية وعدم الوثوق بمشروعها وذلك بعد عجز الاحتلال عن مواجهتها في الميدان وخسرانه لرهان الحسم العسكري معها”. من بيان الكتائب-بيان واقع-1يناير2008-شبكة الحسبة.

في عملية نوعية في بعقوبة عاصمة ديالى؛ قتلت دولة العراق الإسلامية رموزا وشيوخ عشائر سنية وشيعية تشكل مجالس “صحوات” بحضور قيادات شرطة بعقوبة،  ومن قيادات الاحتلال الأمريكية في المنطقة، وكان من بين القتلى القيادة الرئيسية العليا لحركة “حماس العراق” (فرحان وعدي البهرزواي) وهما من كتائب العشرين بحسب بيان لحماس العراق”

وأشارت الكتائب إلى علاقة حماس العراق بـ ” الحزب الإسلامي الذي يقوم بدعم مكتب إسناد ديالى ويدافع عنه دفاعا كبيرا كما ظهر في جلسات “مجلس النواب” حول موضوع الأمن في محافظة ديالى “.

” إن (حماس العراق) كما هو معلوم لأهل ديالى والمتابعين للمشهد الجهادي مشتركة ومتعاونة مع مكتب إسناد ديالى المرعي من قبل مجلس محافظة ديالى المدعوم من الحزب الإسلامي، ومشتركة في لجان الدفاع الشعبية مع بعض الفصائل الأخرى الموجودة هناك، وتعرض بعض قياداتها هناك للقتل والجرح كما حصل في حادثة التفجير في شهر رمضان التي قتل فيها احد قادة حماس”. بيان واقع- كتائب العشرين-يناير2008-شبكة الحسبة.

تمزق المقاومة “الشريفة”

فاشنقوا آخر عميل بأمعاء آخر محتل

أبو عمر البغدادي- سبتمبر2008

في الذكرى السنوية الاولى 14 سبتمبر/ أيلول 2007  لتأسيس الاحتلال أول مجلس “صحوة” في الأنبار؛ نجحت دولة العراق الإسلامية  في قتل عبد الستار أبو ريشة زعيم أول مجلس صحوة شكله الاحتلال، ونعاه بوش واعتبر مقتله “خسارة كبيرة” وأطلق عليه الحزب الإسلامي لقب “شهيد”.

في 22 سبتمبر  2007 صدر بيان من دولة العراق الإسلامية بعنوان “القول المبين في حقيقة كتائب العشرين” يقول أن الكتائب تعطي مجلس “الصحوة” في الأنبار غطاءا شرعيا، وأن بينهم وبين المجلس في الأنبار” العلاقات القوية والصلة الوثيقة التي تربط كتائب ثورة العشرين مع “مجلس إنقاذ الأنبار” ، إذ ساهموا بإضفاء الشرعية على هذا المجلس من خلال الفتاوى الضالة حول وجوب قتال من يسمونهم ب”خوارج العصر”، وبث الدعايات الكاذبة حول دولة العراق الإسلامية وجنودها ، بالإضافة إلى التعاون العسكري المباشر.”

وقالت الدولة في بيانها أن الكتائب متحالفة مع “الحزب الإسلامي العراقي” وأنها أحد كتائب الإخوان المسلمين وتتعامل بـ “التقية” بعد أن انشقت  “حركة حماس العراق” عنها ” وعلى عكس حماس العراق التي تجاهر بعدائها للمجاهدين الموحدين ، اتخذت كتائب ثورة العشرين (التابعة لأحد شخصيات الهيئة) طابع التقية والكذب والنفاق ، إذ هي تنفي علناً و لأكثر من مرة قتالها إلى جانب القوات الأمريكية في الظاهر ، بينما هي تلعب نفس الدور الخياني الذي تلعبه أختها “حماس العراق” ، حيث قاموا كذلك بتأسيس الميليشيات التي قاتلت إلى جانب القوات الأمريكية في مناطق أبي غريب والرضوانية وجنوب بغداد ، وقاموا بجرائم يندى لها الجبين ، إذ أعدموا المهاجرين ومثلوا بهم أمام الناس ، وانتهكوا الحرمات ، وسرقوا المنازل وحلي النساء في المناطق التي دخولها بالتعاون مع أسيادهم الصليبيين” القول المبين في حقيقة كتائب العشرين-دولةالعراق الإسلامية-22سبتمبر2007.

وأكدت الدولة في بيانها الإنشقاقات التي حصلت في الكتائب، وبأنه “حدثت انشقاقات كبيرة داخل كتائب ثورة العشرين حيث أصبح لها جناحان : ما يسمى ب”حماس العراق” بقيادة محمد عياش الكبيسي وهو رجل معروف بعقيدته الفاسدة وعدائه لمنهج أهل السنة والجماعة منذ العهد السابق ، وقد شكل الكبيسي في الخارج مع لفيفٍ من مشايخ الفضائيات ما يسمى ب”مجلس علماء العراق” كي يخدعوا السذج من الناس ويصبغوا الشرعية على سلوكياتهم وأفكارهم ، أما الجناح الثاني فيتبع لأحد الشخصيات المعروفة في هيئة علماء المسلمين و احتفظ هذا القسم باسم “كتائب ثورة العشرين”

في 9 أكتوبر 2007 أعلن رئيس هيئة علماء المسلمين الشيخ حارث الضاري في منتصف اليوم على قناة الجزيرة أنه لا يجوز قتال دولة العراق الإسلامية “القاعدة” إلى جوار الاحتلال الامريكي لسبب واحد أورده الضاري أن “القاعدة 95 في المئة منهم عراقيون فهم إخواننا” في إشارة منه إلى الفصائل التي انضمت إلى قوات الاحتلال لمقاتلة وتقويض دولة العراق الإسلامية الوليدة.

رد عليه نائب الهاشمي في “الحزب ا لإسلامي العراقي” عبد الكريم السامرائي واصفا إياه بـ “المتذبذب في مواقفه” وأكد أن “القاعدة أشد خطرا من الاحتلال”. قناة الجزيرة-منتصف اليوم-9أكتوبر2007

ويأتي دور الحزب الإسلامي “منفذا للسياسة الاستراتيجية للاحتلال” بحسب بيان أنصار الإسلام؛  وهي إحدى الجماعات الجهادية الكبرى في العراق، تتفق مع دولة العراق الإسلامية في المنهج والفكر،  وتختلف في الإمارة، وتتعاون وتنسق معها العمليات الميدانية. 

انشقاقات المجلس السياسي

وقال بيان الأنصار الذي جاء قراءة لخمس سنوات من الاحتلال بعنوان (سفر الحقيقة) “أن الحزب الإسلامي لم يكتف بمشاركة الاحتلال للعراق، بل قاموا بطرح إسلام مشوه على المقاس الأمريكي، وصاروا يحاربوان المجاهدين في سبيل الله، ويصدرون الفتاوي بالحكم عليهم أنهم مفسدون في الأرض، ويفتون للحكومة والاحتلال بأن المجاهدين خوارج مفسدون يحل لهم قتلهم وسجنهم وتعذيبهم…” سفر الحقيقة-يوليو 2008-أنصار الإسلام.

 في الذكرى الأولى لإعلان دولة العراق الإسلامية منتصف أكتوبر 2007  قامت جميع الفصائل التي قاتلت دولة العراق الإسلامية وشنت حملة إعلامية دعائية مضادة عليها بتشكيل مجاميع تحت مسميات جديدة على إثر تلك الانشقاقات، فنشأ “المجلس السياسي للمقاومة” يجمع حماس العراق وكتائب جامع والجيش الإسلامي العراقي وجيش المجاهدين وجيش الفاتحين، وموقفهم من مجالس “الصحوات” “أنها قامت لتحقيق الأمن وخدمة الناس” وغطائهم الشرعي مجلس علماء العراق المنشق عن الهيئة برعاية “الحزب الإسلامي العراقي”،وطالبوا بـ”حكومة تكنوقراط” وإجراء انتخابات، وطالبوا الكونجرس الأمريكي بالاعتراف بهم كممثل شرعي للمقاومة، والتفاوض معهم، وحدثت لقاءت بينهم والاحتلال في العاصمة الأردنية عمان بعد دلك.

ونشأت “جبهة الجهاد والتغيير” لتضم كتائب ثورة العشرين وست فصائل أخرى صغيرة رأت ضرورة أن تعمل وفق جبهة عريضة، وغطائها الشرعي هيئة علماء المسلمين بزعامة الشيخ حارث الضاري، ورغم أنها لا ترى شرعية الصحوات والجيش والشركة إلا أنها لا تقاتلها، وتردد في بياناتها أنها ترفض مشاريع الاحتلال كالجيش والشرطة والعملية السياسية.

وقام “الحزب الإسلامي العراقي” واجهة الاخوان المسلمين بمباركة “المجلس السياسي للمقاومة” وقال الحزب في بيان التأييد ” بعد أن أعلنت مجموعة من فصائل المقاومة الوطنية العراقية تشكيل مجلس سياسي لها ، اطلّع المكتب السياسي للحزب الإسلامي العراقي على برنامج المجلس وأعلن دعمه وتأييده للمشروع” بيان الحزب الإسلامي العراقي-18 أكتوبر2007

وأصدرت الهيئة بيانا تبارك فيه “جبهة الجهاد والتغيير”  واعتبرت الجبهة “مجالس الصحوات من مشاريع الاحتلال.. والجيش والشرطة في خدمة الاحتلال” ناصر الدين الحسني- الناطق الرسمي باسم الجبهة- أكتوبر2007-وكالة يقين

في مطلع العام الحالي 2008 انسحب حيش الفاتحين من المجلس السياسي للمقاومة، وتبعه في يوليو جيش المجاهدين  متهما (المجلس السياسي للمقاومة)  بالتعاون مع الاحتلال ضد بعض فصائل المقاومة، وحضور قياداته اجتماعات مع الاحتلال في المنطقة الخضراء، والتعاون مع الاحتلال في الكشف عن أمكن مجاهدين ومخابىء ومخازن أسلحة في بعض المناطق المتواجدين فيها، دعم الصحوات والانخراط فيها.

الدور “الإخواني” في العراق 

لقد شرعت خمس جهات على رأسها الحزب الإسلامي العـــــــراقي؛

بتكميم الأفواه، وقتل المعارضين لهم، وسفك دماء العراقــيين شيعة

وسنة ومسيحيين ممن يرفضون مشروع الاحتلال، وكـل من يرفض

هذا المشروع لا بد من ان ينال عقوبته.الشيخ حارث الضاري -3 مايو 2008

لم تبدأ قصة الإخوان ا لمسلمين في العراق مع الاحتلال في  12 ابريل 2003  بل سبق ذلك التاريخ  حين اجتمعوا في 12 ديسمبر 2002 في مؤتمر المعارضة العراقية في لندن ممثلين بنائب المرشد العام للإخوان العراقيين الدكتور إياد السامرائي حامل الجنسية البريطانية، والأمين العام –أنذاك-  للجماعة حاجم الحسني رجال الأعمال حامل الجنسية الأمريكية؛  بدعوة من أمريكا بحضور المندوب الأمريكي زلماي خليل زاده لترتيب مرحلة مابعد سقوط نظام صدام حسين، وبحضور أطراف أخرى من العراق؛  احمد الجلبي، وعبد العزيز الحكيم، وجلال الطالباني، ومسعود البرزاني.

وفي أول مبادرة من الاحتلال الأمريكي شكل الحاكم الأمريكي في بغداد (مجلس الحكم الانتقالي) وأعطى رئاسة مجلس الحكم العراقي  للحزب الإسلامي، ممثلا في رئيس مجلس شورى الحزب الدكتور محسن عبد الحميد، وقال القيادي في الحزب الإسلامي ، محمد الراشد ” وأنا من جملة من أفتى الحزب الإسلامي بدخول مجلس الحكم.”

وشارك الحزب الإسلامي مع الحاكم الأمريكي والأطراف الشيعية الرئيسية؛ ابراهيم الحعفري وعبد العزيز الحكيم وإياد علاوي، والكردية برئاسة مسعود البرزاني وجلال الطالباني  لصياغة الدستور العراقي،  والتعميم على قواعد الحزب للتصويت بـ “نعم” للدستور، والدخول في الانتخابات التي تلت الموافقة على الدستور الذي لا يعترف بالشريعة الإسلامية كنظام حكم، ويعطي شرعية للتقسيم وفيدرالية العراق.

وقد اعترف القيادي في الحزب الإسلامي العراقي محمد أحمد الراشد بذلك حين أكد على  ” أن الدستور لم يوفر المعنى الإسلامي الذي نريده -نحن كدعاة- في متنه وشكل الحكم الإسلامي الذي نتمناه.”

واعتبرت هيئة علماء المسلمين أن تصويت الحزب والمشاركة في الاستفتاء “أنقاذ للمحتل وإخراجه من مأزقة، إقرار مسودة الدستور بالصفعة وبالمؤامرة الكبرى التي تهدف الى تفتيت العراق.”

 وكان أمين عام الحزب يومها حاجم الحسني رئيس أول برلمان عراقي في ظل الاحتلال، وشارك الحزب في الحكومات التي شكلها الاحتلال كحكومة الجعفري والمالكي، ووصل أمين عام الحزب الجديد طارق الهاشمي إلى منصب نائب رئيس الحمهورية العراقية، ومحمود المشهداني من الحزب الإسلامي رئيسا للبرلمان العراقي، ورفع شعار ( النضال السلمي) مع الاحتلال، وشكل مليشيات لمقاتلة “تنظيم القاعدة” في الأنبار بحسب تصريحات الأمين العام طارق الهاشمي مؤخرا في برنامج (بصراحة) مع قناة العربية يوليو الماضي.

“الهاشمي والدليمي ارتكبا اكبر خطأ في تاريخهما السياسي عندما دخلا العملية السياسية، واضفيا عليها طابع الشرعية، التاريخ لن يرحم الرجلين، لان واقعيتهما ساهمت بدور كبير في وصول العراق الي ما وصل اليه من تمزق جغرافي وطائفي، وحروب اهلية، وتطهير عرقي، واسوار الكراهية، وتحول البلد كله الي مقبرة جماعية. فقد اغرتهما المناصب الشكلية عن رؤية خطورة المنزلق الذي تنزلق اليه البلاد، ولهذا باتا معزولين في اوساط ابناء طائفتهما، ومن قبل المجتمع العربي المحيط، وهي نهاية بائسة ومحزنة بكل المقاييس.

 عبد الباري عطوان-10 مايو2007

 

“كوارث خمس”

ونقل أحمد منصور مذيع قناة الجزيرة في كتابه (خفايا معركة الفلوجة وهزيمة امريكا في العراق) شهادة بول بريمر الحاكم الأمريكي في العراق أنهم “يعانون من وضع سيء جدا في الفلوجة”، ويكشف أحمد منصور عن دور الحزب الإسلامي في تلك المعركة حين مثل الأحتلال في التفاوض مع أهل الفلوجة، “أكاد أجزم أن الوفد الذي تحرك للتفاوض مع وجهاء الفلوجة حقق مصالح قوات الاحتلال التي كانت تمر بوقت عصيب أكثر مما حقق مصالح أهل الفلوجة، واخرج الجزب الإسلامي بينانا يعلن فيه وقف إطلاق النار من الجانبين، وهو ماجاء في صالح قوات الاحتلال التي تنفست وكانت تشعر بضيق عصيب والوضع عليها أسوأ بكثير جدا مما هو علبه حال أهل الفلوجة”

وينقل أحمد منصور عن الحاكم الامريكي في مذكراته بول بريمر امتداحه لقيادة الحزب الإسلامي والدور الذي قامت به خصوصا إياد السامرائي وحاجم الحسني الذين كانت تربطه علاقات به –بجسب شهادة أحمد منصور.

وقد شرح منظر الإخوان المسلمون والقيادي في الحزب الإسلامي محمد أحمد الراشد (عبد المنعم صالح العلي العزي) دورالحزب في تهدئة الأوضاع في الفلوجة، بعد أن أذن لهم الحاكم المدني للإحتلال الأمريكي بول بريمر بحسب وثيقة تقدم بها الراشد لموقع ( إسلام اليوم) الذي يديره ويشرف عليه الدكتور سلمان العودة.

وأكد الراشد أنهم هم من أقنع الكثير من وجهاء العشائر في الفلوجة لوضع السلاح وإيقاف إطلاق النار رغم انه اعترف ان الاحتلال لم يلتزم بذلك، وانتزعوا من العشائر وبعض شخصيات “المقاومة العراقية” التزاما بعدم التعرض لقوات الاحتلال التي تحتل العراق وتنفذ عمليات عسكرية داخل الفلوجة.

وهي نفس الرواية التي تحدث عنها الأمير أبو مصعب الزرقاوي في شريطه بعنوان (فسيكفيكهم الله) في يناير 2006 حين تحدث عن معركة الفلوجة الأولى ودور الحزب الإسلامي فيها.

“فهو من رضي أن يكون طوق النجاه الذي أنقذ أمريكا في معركة الفلوجة الأولي، والتي كادت أن تعصف بالوجود الأمريكي في العراق؛ لولا الهدنه التي سعي إلي إبرامها هذا الحزب لإنقاذ السيد الأمريكي من المستنقع الذي غرق فيه بعد أن ضيق الخناق علي القوات الصليبية والرافضية حول الفلوجه،  وبعد أن قطع المجاهدون -بفضل الله تعالي- طرق الإمداد عنهم وإشتعلت الأرض من تحت أقدامهم،  حتي أن ناقلاتهم وعرباتهم علقت في الطريق نتيجة نفاذ الوقود،  ولقد حدثنا الإخوة ممن كانوا أساري في سجن أبي غريب أن إدارة السجن أثناء معركة الفلوجه قد أيقنت بالهلكه بعد أن قام المجاهدون بقطع جميع الطرق المؤدية إلي السجن،  وأن المجاهدين قادمون إليهم لا محاله فجائت إدارة السجن يسألونهم ماذا أنتم فاعلون بنا إذا جائنا المجاهدون؟  فقال لهم الإخوة:  تسلمون أسلحتكم لنا مقابل أن نؤمنكم،  وإتفق الطرفان علي ذلك؛ فقام الحزب الإسلامي بمبادرته غير مشكور عليها بإنقاذ سيده الأمريكي.”أبو مصعب الزرقاوي-يناير2006

وهذا ما دعا أبو حمزة المهاجر خليفة الأمير أبو مصعب الزرقاوي، ووزير الحرب في دولة العراق الإسلامية إلى أن يحدد  باختصار في مايو 2007 أن الإخوان المسلمين في العراق “قد وقعوا في كوارث  خمس؛ أولاً شاركوا وأعانوا على  احتلال بلاد المسلمين، .ثانياً  أسسوا  وشاركوا في حكوماتٍ باطلة خارجةٍ على الشريعة وأضفوا الشرعية عليها،  .ثالثا ًثبطوا الناس عن الجهاد العيني  المفروض عليهم،  رابعاً  سبـّوا المجاهدين  وافتروا عليهم وطعنوا في منهجهم واليوم يحاولون تفريق جمعهم وتشتيت  كلمتهم،خامساً روّجوا لعقيدتي الإرجاء  والتكفير بين عوام المسلمين.”

 

خمسة رؤوسهم مطلوبة

وكشف البغدادي قبل بيان (أنصار الإسلام) –سفر الحقيقة- ومن بعدهم؛  بأن دور الإخوان في العراق تعدى حدوده الشرعية وحتى الوطنية التي يرفعون شعارها

وقال البغدادي  ” إن مشروعَ الجهادِ في بلادِ الرافدينِ يَتَعَرّضُ اليومَ لهجمةٍ شَرِسَةٍ وحربٍ ضَروسٍ على أيادي الغدرِ والخيانةِ، أيادٍ رضيتْ طولَ تاريخِها بثقافةِ الانهزامِ والتَّبَعِيَّة؛ فما تكادُ الأمةُ تَصْحُوْ من كَبْوتِها في مَنطقةٍ حتى يسارعوا إلى القضاءِ على صحوتِها الفتيّةِ؛ باسمِ “الدينِ والمحافظةِ على مصالحِ ومكاسبِ المسلمين، وفي كلِّ مرةٍ يَجِدُ العدوُّ الأجنبيُّ والمحليُّ على حدٍّ سواءٍ في هذه الفتنةِ خيرَ سندٍ لتمريرِ مخططاتِهم.

إننا نحبُّ الصراحةَ وإن كانتْ أحياناً مُرَّة، ولكنْ ينبغي على أمتِنا الغراءِ أن تُدركَ أن “الإخوانَ المسلمينَ” في بلادِ الرافدينِ وعلى رأسِهمُ الحزبُ الإسلاميُّ يمارسونَ اليومَ أشنعَ حملةٍ لطمسِ معالمِ الدينِ في العراق، وخاصةً ذِروةَ سنامِه الجهادَ؛ فبينما نجدُ الأكرادَ يعملونَ جاهدينَ لبناءِ دولتِهمُ الكرديةِ، والروافضَ الحاقدينَ لترسيخِ سيطرتِهم على طولِ البلادِ وعرضِها، وخاصةً مناطقَ الوسطِ والجنوبِ-نجدُ الإخوانَ المسلمينَ بقيادتِهم لجبهةِ “التوافقِ”، يعملونَ بكَدٍّ وجِدٍّ لصالحِ الاحتلالِ، ضاربينَ عُرْضَ الحائطِ كلَّ الدماءِ التي أُزْهِقَتْ والأعراضَ التي هُتِكَتْ والأموالَ التي أُنْفِقَتْ، وطالبينَ بإلحاحٍ فريدٍ بَقاءَ الاحتلالِ ريثما تتوطدُ أركانُ دولةِ الرافضةِ بالعراقِ ويَتِمُّ بناءُ مؤسساتِها العسكريةِ والأمنيةِ.

بل أَسَّسَ الإخوانُ مجلسَ إسنادِ “دَيَالى”، وافتخَرُوا بذلك؛ لضربِ المجاهدينَ والكشفِ عن عوراتِهم أينما وُجِدُوا؛ فشاركَتِ الكتائبُ المسلّحةُ التابعةُ لتيارِ “الإخوانِ المسلمينَ” في هذه الحربِ، فكان في مقدمتِهم “حماسُ العراقِ وجامع”؛ فلم يَتْرُكوا عورةً للمجاهدينَ إلا أَظْهَروها ولا مَخْبَئاً لسلاحٍ يَعْرِفونَه إلا دَلُّوا عليه، ثم في نهايةِ المَطافِ وَقَفُوا جنباً إلى جنبٍ مع المحتلِّ في قتالِنا وبلباسِهمُ المدنيِّ، لكنَّ المحتلَّ مَيَّزَهم بِشَارَةٍ على أكتافِهم حتى لا يَخْتَلطُوا عليه معَ المجاهدينَ؛ وبلغَ الأمرُ أنْ زكَّاهُم وأثنى عليهمُ القائدُ الأمريكيُّ في بعقوبا المسمى “سلفر لاند” فقال: [إن كتائبَ ثورةِ العشرينَ هي حرسُ بعقوبا، وعادةً يكونونَ هم الطليعةَ في قتالِنا للإرهابيينَ، ولدينا ثقةٌ كبيرةٌ بهم وبقادَتِهم، وسوفَ نعملُ على إدخالِهم في الشُّرْطةِ والجيشِ العراقي] انتهى كلامُه، وهم في الحقيقةِ “حماسُ العراقِ أو الكتائبُ سابقاً”. أبوعمر البغدادي –أيلول(سبتمبر) 2007.

وبعد هذه السلسلة الطويلة من مسيرة الحزب الإسلامي والتي شهدت  قيادة أمينه العام طارق الهاشمي لمعارك الإحتلال الامريكي في الموصل بصورة مباشرة لما وصفها الهاشمي “تطهير الموصل ونينوى من الإرهابيين والتكفيرين” والتي كان نتيجتها قتل واعتقال أكثر من 1500 شخص وصفتهم حكومة المالكي بالإرهابيين؛ جعلت أبو عمر البغدادي أمير دولة العراق الإسلامية أن يقول في خطابه الاخير أيلول (سبتمبر) 2008 ” ومع إننا أعلنا سابقاً أننا لا نريد أن ندخل في حرب مع هذا الحزب الإسلامي المجرم لعدم تشتيت الجهود , ولكنّ هذا الحزب سخّر كل طاقاته الإعلامية والعسكرية وجنباً إلى جنب مع عباد الصليب وأحفاد المجوس لحرب جنود الله المجاهدين ببلاد الرافدين ولم يستثني أحداً , فانكشفت عورته لكل مسلم ولم تعد خافية على أحد قط أفعال هؤلاء , وإن كنا قد التمسنا الأعذار لبعضهم سابقاً ؛ فاليوم اطمأنت قلوبنا أنه لا عذر لأحد ينتمي لهذا الحلف الشيطاني،  فإن قطف رؤوس أعوان المحتل واجب شرعي تماماً كرؤوس المحتل نفسه , لا يحل التنازل عنه تحت أي مسمى كان وبأي حجة كانت , وإن تلفظوا بالشهادتين وصلوا وصاموا وزعموا انهم مسلمون .”

وأصدر الأمير في الذكرى السنوية السابعة للحادي عشر من سبتمبر أوامره لجنوده ” لذا نعلن بأن الحزب الإسلاميبكل أطيافه،  قيادة أو أعضاءً؛  هم حربٌ لله ورسوله وطائفة كفرٍ وردةٍ ، يجبأن يقتلوا حيثما وجدوا ، فإننا لم نقدّم آلاف الشهداء وعشرات الآلاف منالأسرى لكي تضيع ثمرة الجهاد وتتحول بلاد الرافدين من علمانية بعثية إلىعلمانية أمريكية تحت دعوى الوحدة الوطنيّة .

إنّ تمرّد الحزب الإسلاميوحربه على الدين وأهله لا يمكن دفعه إلا باستئصال شأفة هذا الحزب اللعين ،فاشنقوا آخر عميل بأمعاء آخر محتل، وعليه نمهل أعضاء هذا الحزب خمسة عشر يوماً للبراءة والتوبة ممّا هم عليه ، باستثناء خمسة نفر هم؛أسامة التكريتي، وعلاء مكّي، وعبد الكريم السامرائي، وإبراهيم نعمة، وطارق الهاشمي، فهؤلاء يقتلوا متى قدِرعليهم ، ولا مهلة لهم ، ونعزم على إخواننا الالتزام بمدة المهلةواستغلالها في استكمال المعلومات اللازمة ، فإن انتهت فاقتلوهم حيثثقفتموهم واقعدوا لهم كل مرصد ، ولا تأخذكم بهم رأفة في دين الله ، فعسىأن يأتي العيد وقد طفرت الأرض من رِجس هؤلاء ولا نريد جدران مقرّاتهمفحسب ، إنما نريد رؤوسهم العفنة أينما كانت ، ولكن عليكم بالتثبّت واليقينمن حقيقة الانتماء لهذا الحزب ، فمن دخل بالإسلام بيقين لا يخرج منه بظن،ونعلن عن هديّة قيّمة مجزيةتسلّم منّي شخصياً لكلّ من يأتي برأس من رؤوس الحزب الإسلامي ، سواءٌ كانعضواً في البرلمان أو عضوا في مجلس الشورى أو الهيئة السياسية أو مسئولاًلإحدى المحافظات “.

 

إعادة رسم خارطة المنطقة والعالم..

في 26 يونيو 2008، اجتمع 25 من كبار رؤوس زعماء الصحوات وقيادات من الحزب الإسلامي وخمسة من كبار ضباط الاحتلال على رأسهم قائد قوات قوات المارينز؛  للتباحث حول موعد تسليم الأنبار، فاخترقتهم دولة العراق الإسلامية عبر أحد جنودها الذي فجر نفسه فيهم فقتلهم جميعا، بمافيهم أكبر جنرال أمريكي يقتل في حرب العراق وأفغانستان.

وكان الشيخ أسامة بن لادن  أصدر خطابا عاما في نوفمبر 2007 بعنوان “إلى أهلنا في العراق” يحدد فيه من هم ا لمجاهدون، وماهي خطتهم، وميزهم بأنهم  أصحاب منهج العمليات الاستشهادية، والذين يرفضون العملية السياسية في ظل الاحتلال، ويسعون إلى إقامة دولة إسلامية من المحيط إلى المحيط وليس دولة وطنية قطرية.

واعتبر الشيخ أسامة على أن الخلاف بين المجاهدين -الذين وصفهم بتلك الأوصاف- في العراق طبيعي “وحالهم كحال المسلمين في باقي العبادات يخطئون ويصيبون” ودل الشيخ أسامة على طريقة لفض النزاعات بالاحتكام إلى “علماء وشيوخ عشائر ثبت يقينا أنهم لا يؤيدون الاحتلال، ولا ينخرطون في مشاريعة؛ سواء العملية السياسية أو الجيش والشرطة والامن ومجالس الصحوات، ولم تتلطخ أيديهم بقتال المجاهدين؛  للصلح بين المتخاصمين.”

 ثم أصدر الشيخ أسامة نهاية العام 2007 شريطا صوتيا يطالب فيه باقي المجاهدين في العراق مبايعة أبو عمر البغدادي أمير الدولة العراق الإسلامية.

وقال في خطابه أن كثافة” الحملات الإعلاميه لتشويه صورة دولة العراق الاسلامية  ما احسب كل هذه الحملات الشرسه على الاخوة فى دولة العراق الاسلاميه الا لانهم من اكثر الناس تمسكا بالحق و التزاما بمنهج رسول الله صلى الله عليه و سلم،  فالامير ابو عمر البغدادى ليسوا من الذين يساومون على دين الله و يرضون بانصاف الحلول او يلتقون مع الاعداء فى منتصف الطريق ، ولكنهم يصدعون بالحق و يرضون الخالق” السبيل لإحباط المؤامرات على دولةالعراق الإسلامية-الشيخ أسامة بن لادن-يناير2008.

وفي خطوة هامة أقدم شيوخ العشائر على الالتقاء بقادة دولة العراق الإسلامية لاحتواء النزاع بين المجاهدين، واتفقوا في إبريل 2008 على تفويض أبو عمر البغدادي لمتابعة اللجان المنبثقة عن هذا الاجتماع، واتفقوا على رفض الاحتلال وجميع مشاريعه السياسية والعسكرية والأمنية بما فيها مجالس الصحوات.

“المشروع الامريكي انهزم، ليس في العراق فقط، وانما في العالم الاسلامي بأسره، والذكي هو من يخلص نفسه من ادرانه، وبأسرع وقت ممكن، اذا استطاع الي ذلك سبيلا، فليس من الحكمة ان يكون القادة العرب اكثر امركة من الكونغرس نفسه.” عبد الباري عطوان-القدس العربي-12-5-2007

«فيا أيها المجاهدون إنَّ استمراركم في هذا الجهاد المبارك له ما بعده فوراء الأكمَّة ما ورائها فالدنيا بأسرها تتابع انتصاراتكم العظيمة وهي تعلم أن تاريخها قد بدأ صفحة جديدة، وبتغيرات كبيرة، وسيعاد رسم خريطة المنطقة بأيدي المجاهدين بإذن الله، وتمحى الحدود المصطنعة التي وضعها الصَّليبيون؛ لتقوم دولة الحقّ والعدل دولة الإسلام الكبرى من المحيط إلى المحيط بإذن الله». الشيخ أسامة بن لادن – إلى أهلنا في العراق-22 أكتوبر2007

«وأعطت العراق قوات القاعدة مجالا للانسحاب إلى سورية وتركيا.. والأردن.. ووصل تأثير القاعدة إلى شمال لبنان وحتى غزة والمغرب العربى». مايكل شوير-الوطن العربي- 24 ابريل 2008

وهو ما أكد عليه من قبل؛ الأمير أبو مصعب الزرقاوي، و كـرّره أمير دولة العراق الإسلامية أبو عمر البغدادي «أننا على مرمى حجر من مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنقاتل في العراق وعيوننا على بيت المقدس؛ الذي لا يُسترد إلا بقرآن يهدي، وسيف ينصر، وكفى بالله هادياً ونصيراً».

وفي خطاب لأبي عمر البغدادي أمير دولة العراق الإسلامية كشف «أن الصليبين يفرحون بإخراج المجاهدين من الأنبار لأنها أقرب نقطة إلى فلسطين المحتلة،  ويمكن ضرب الاحتلال الصهيوني منها بصواريخ متوسطة المدى» دولة العراق الإسلامية-مركز الفجر للإعلام-فبراير-2008.

وعزّز الشيخ بن لادن خطة أبو عمر ا لبغدادي في نفس خطابه الذي طالب فيه المجاهدين في العراق بمبايعة أبي عمر البغدادي أميراً لدولة العراق الإسلامية 

«كما و أني أطمئن أهلي في فلسطين خاصة بأننا سنوسع جهادنا بإذن الله , ولن نعترف بحدود سايكس بيكو , ولا بالحكام الذين وضعهم الاستعمار , فنحن والله ما نسيناكم بعد أحداث الحادي عشر , وهل ينسى المرء أهله ؟ … ولن نعترف لليهود بدولة ولا على شبرٍ من أرض فلسطين كما فعل جميع حكام العرب عندما تبنوا مبادرة حاكم الرياض قبل سنوات … كما وأننا لن نحترم المواثيق الدولية التي تعترف بالكيان الصهيوني فوق أرض فلسطين كما تحترمها قيادة حماس، أو كما صرح بذلك بعض قيادات الإخوان المسلمين، وإنما جهاد لتحرير فلسطين كلها من النهر إلى البحر بإذن الله واضعين أيدينا بأيدي المجاهدين الصادقين هناك من قواعد حماس والفصائل الأخرى الذين أنكروا على قادتهم عدولهم عن الحق … وإن انهزمت وعملاؤها في العراق بإذن الله فلن يبقى كثير ولا قليل لتنطلق جحافل المجاهدين، كتائب في إثرها الكتائب من بغداد والأنبار والموصل وديالى وصلاح الدين تعيد لنا حطين – بإذن الله».

انتهى بحمد الله تعالى

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s