كيف يتم التلاعب عن طريق الخداع للتحريض وزرع العداوات وتشويه السمعة

  

بسم الله الرحمن الرحيم 

بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق —

—————————————————————————————–

استفاد هذا التقرير التحليلي من وثائق قام بنشرها

Glenn Greenwald

How Covert Agents Infiltrate the Internet to manipualte

ترجمة خاصة

شكر خاص للفريق الذي قام بترجمة هذه الوثيقة الهامة

وصمم رسوماتها بالعربية بصورة مطابقة للنسخة الإنجليزية

——————————————————————————————————————————- 

مدخل

في الحرب العالمية كانت الدعاية من الحلفاء أن الألمان يشنقون رجال الدين ويستخدمون ألسنتهم مطارق اجراس الكنائس، وان الألمان كانوا يحرقون الجثث لا ستخدامها كصابون[1]!

!وفي الاحتلال اليهودي لفلسطين الدعاية السوداء: أن المجاهدين مجرمين قتلة يقتلون الأبرياء والاحتلال يدافع عن نفسه

وفي الاحتلال الأمريكي لأفغانستان أن طالبان تبيع الحشيش والمخدرات وتستخدم الأطفال

وفي الاحتلال الأمريكي للعراق (2003-2012) أن  المجاهدين يقطعون أصابع المدخنين

وفي حالة دولة الخلافة الإسلامية انها تبيع نساء النصارى في شوارع الموصل وتدفن عبدة الشيطان (الإيزيدين) أحياء بعد ذبحهم!

من مواصفات الدعاية أنها تكون تلقينية لا تحتاج إلى أدلة أو حجج أو براهين كي تثبت لدى الرأي العام المستهدف، يكفي أن تصدر من شخص مرموق او موثوق أو مصدر محترم لدى الجمهور وليس بالضرورة أن يكون كذلك، ولأن الجمهور في حالة تلقى فلا يحتاج إلى دليل أو حجة أو برهان لان ارتباطه الداخلي بالشخصية تجعله يتقبل.

في أزمنة مختلفة توسع انتشار الكلام والصور وهي اليوم أسرع وأوسع من أي زمن مضى. وأصبحت شبكات التواصل الاجتماعي مكان الإلتقاء والتلقي والتفاعل.

هذ التقرير يختص بشق واحد من جانب الحرب الدعائية على شبكات اجتماعية على النت، وهي تشكيل فرق عمل ومجموعات اتصال عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

يقدمها مركز الخلافة للدرسات والبيان بين يدي القارىء مساهمة في إثراء معرفة كيف تعمل شبكات التواصل الاجتماعي وبالتالي يتمكن من الاستفادة منها، وهي مفاتيح تحتاج إلى تواصل مع الموضوع وإثراء له لمعرفة كيف تدار الحرب على الإنترنت بغرض تصميم  الواقع بما يتم رسمه في الفضاء الإليكتروني بالدعاية والتسويق.

المركز

——————————————————————————————————————— 

كاس سنستين الأستاذ بجامعة هارفارد والمستشار المقرّب لأوباما والرئيس السابق لمكتب المعلومات والشؤون التنظيمية بالبيت الأبيض، اختير حديثًا من قبل أوباما ليعمل كعضو في لجنة المراجعة لوكالة

الأمن القومي التي تم إنشاءها من قبل البيت الأبيض كتب مقالة في 2008 ذكر بها أن الحكومة الأمريكية تقوم بتوظيف مجموعات من:

– الوكلاء السريين

– مناصرين وهميين و”مستقلين”

من أجل اختراق إدراك المواقع والجماعات الإلكترونية، بالإضافة إلى جماعات أخرى من الناشطين.

كما ذكر ستستين إرسال عملاء سريين إلى غرف الدردشة، وشبكات التواصل الاجتماعي على الإنترنت، أو حتى مجموعات حقيقة معروفة وقد يكون لها تاريخ معلوم.

 المجموعة الخاصة بدراسة التهديدات والاستخبارات، والوحدة السرية لمركز الاتصالات الحكوميّة  هو واحدة من أهم المجموعات التي تهدف إلى:

  • المراقبة والتأثير

  • اختراق المجتمعات الإلكترونية بسرية في سبيل زرع العداوة ونشر الشائعات

  • عرقلة أو أيقاف او تشويه أي نشاط يتم تقديره أنه يمثل تهديد كمحاولة الكشف عن ثغرات نظام الشركات التي تتلا عب بالكذب والخداع على قضايا عالمية مثل وثائق ويكليكس او تسريبات إدوارد سنودن، أو أي نشاط يحاول إعادة سيادة المسلمين على العالم و إحياء الخلافة الإسلامية من جديد (وهو نظام سيادي متفرد).

  • ولذلك تقوم مجموعات الاتصال بنشر الخداع على الإنترنت وتشويه سمعة المستهدفين

 وتستخدم تكتيكات لنشر الأكاذيب على الإنترنت عمدًا مهما كان المستهدَف

 استخدام ما يسميّه مركز الاتصالات الحكومية “عمليات الإنذار الخاطئ” وإرسال رسائل على البريد الإلكتروني لكل من الأصدقاء والعائلة.

عمليات الإنذار الخاطئ: عبارة عن نشر بيانات على الإنترنت وتلفيقها بالشخص المستهدف -منفردا او ضمن مجموعة أو استهداف مجموعته من خلاله- وتعميم المنشورات لممثلي دور الضحيّة؛ أن يدّعي شخص أو جماعة –ما-  أنه ضحية للشخص أو المجموعة  الذي يرغبون بتشويه سمعته، كما أنهم يقومون بنشر “معلومات سلبية” وتركيزها في مجموعات مما يوحي انه نشاط جماعي بتكتيك السيل المتدفق تتابعا،  فكلما نضجت صورة في الأذهان تداخلت معها صورة أخرى حتى يتم ما تعتبره مجموعة الاتصال تدمير الشخصية او المجموعة او الفكرة التي ينتمي إليها.

ويتم لتحقيق ذلك استخدام علم النفس وغيره من العلوم الاجتماعيّة (راجع الشكل -5- ) لا لفهم كيفية انتشار أعمال الناشطين وما يُقال على الإنترنت فحسب، وإنما لصقلها والتحكم بها، بغرض التأثير عليها وممارسة التضليل. (راجع الشكل رقم -1-)

الرسومات التوضيحية (1-9) تقوم بتزويدنا بالخطوات التي لها علاقة بـ”عمليات المعلومات والتأثير” وأيضًا ” الهجوم والتشويش على شبكة الكمبيوتر “،بينما يفحصون بدقة كيفية التلاعب بالبشر عبر استخدام القياديين والثقة والطاعة والإذعان” وكيف  يتم “استخدام وسائل على الإنترنت بهدف تحقيق غاية في العالم الحقيقي أو الإلكتروني،” بما في ذلك “العمليات المعلوماتية (التأثير والتضليل).

 

كيف يعمل  فريق عمل الاتصالات:

 يتواجد على السيرفرات الرئيسية لشبكة الانترنت مجموعة سرية خلال اليوم والساعة من اجل التحكم في الناس وإدارة العقول، ومحاولة معرفة افضل السبل الممكنة لتحقيق ذلك، وتعتبر شبكات التواصل الاجتماعي هي المكان الأكثر فاعلية لهذه المجموعات اليوم.

وقد أراد مصمموا شبكات التواصل الإجتماعي -مثل اليهودي زوكر بيرج مصمم ومالك الفيسبوك- أن يكون الإنسان أمامهم كتابا مفتوحا  يكشف أسراره بنفسه ويحكي عن نشاطاته الذهنية والنفسية وحياته اليومية، حتى أنه يرسل إليهم صوره الشخصية والعائلية والمناسبات كمواليد الأطفال وتحديد معلومات كاملة تفصيلية عن أدق تفصيلات حياته ويتم الاحتفاظ بها كاملة في إرشيف خاص به في سيرفرات (خوادم اليكترونية) ضخمة في كاليفورنيا ومناطق أخرى من العالم.

تقوم  مجموعات الاتصال بصورة دائمة بالبحث عن فريستها  مستندة على قدرتها على الحصول على الإرشيف والتحليل للشخصيات التي تعمل منفردة أو ضمن مجموعة داخل شبكات التواصل الاجتماعي:

  • مراقبة كل من يوتوب وبلوجر وتويتر وفيسبوك وغيرها من المواقع والمنتديات التفاعلية، وتقوم بتفريغ محتوياتها من أي مادة معادية –حسب مستويات التصنيف العدائي عندهم ومستوى التهديد الذي تمثله المادة-  بحيث يتم تتبع الرابط فلا تجد المادة، أو إعاقة تصفحها وإبطاء استعراضها وإيقاف عداد متابيعها ليبدو ان لا ترويج إعلامي لها وإن كانت مادة قوية فإنها تقوم بحذفها نهائيا.

  • تقوم بعد ذلك بتتبع المنتج او الناشرعن طريق مراقبة طريقة عمله محاولة استكشاف نظام حركته وتبدأ معه باستخدام عدة أساليب

  • تستخدم فخ الإغواء: استدراج الناس عن طريق الجنس لوضعهم في مواقف ابتزازية تقوم أسماء تنشر الإباحية بمتابعتك وتكون على صفحتك، وقد تكون بشكل فيروسات تخترق جهازك وهي عبارة عن إعلانات للفاحشة.

  • أرسال الفيروسات المدمرة: تقوم بإرسال فيروسات لتدمير جهازك ومعلوماتك بعد سرقتها ونسخ كامل مافي جهازك والتجول فيها.

  • نشر أنواعًا مختلفة من المعلومات الملفقة على الإنترنت بهدف تشويه سمعة الأشخاص المستهدفين، تقتبس كلمات أو صور وتضعها في سياق الدعاية السوداء.

  • استخدام العلوم الاجتماعية كعلم النفس وعلم الاجتماع بحيث تقوم بدراسة الشخصية المستهدفة منفردا، أو دراسته وهو يعمل ضمن مجموعة؛ عن طريق سجل الأصدقاء والمتابعين، والرسائل الخاصة، والتغريدات أو المنشورات والمفضلة، وعن طريق التفاعلات سواء بالاعجاب أو الريتويت والمشاركة أو التعليقات والمجموعات التي يفضلها أو يتابعها.

طريقة الاستهداف..

تعرض الرسومات (انظر الشكل رقم 7 و 8  ) نظريات متعلقة بكيفية تواصل البشر ببعضهم البعض وبالأخص على الإنترنت، ومن ثم تحاول تحديد طرق للتأثير على النتائج–أو “التلاعب” بها

يتم التعارف في أوساط مجموعات الإتصال للشخصيات والمجموعات المستهدفة إسم  “النضال الإلكتروني”، وهو مصطلح يُستخدم لوصف الأشخاص الذين يقومون بنشاط  على الإنترنت في سبيل تحقيق غايات سياسيّة، كالمجموعات التي تنشط في كشف التلاعبات التي تقوم بها الحكومات كحالات التجسس والتنصت التي نشر وثائقها محلل الإستخبارات الأمريكي إدوارد سنودن. أو ملاحقة الأشخاص الذين يعملون ضمن مجموعات أو منفردين من أجل ترسيخ فكرة سيادة الإسلام وإعادة المسلمين لحكم العالم بنظام الخلافة الإسلامية. 

يتم إنشاء معرفات -يديرها شخص أو عدد أكبر-  في مراكز أكثر حيويه من الناحية التقنية تتوفر فيها البنى التحتية والخوادم التي تتيح له الدخول بعدة معرفات في نفس الوقت،  ويكون على اتصال مباشر بإدارة المواقع بحيث تمنحها صلاحيات مثل تفعيل الرسائل داخل تويتر-مثلا-  دون طلب متابعة ووصول تنبيهات.

يتم رفع مستوى التوتر داخل غرف التواصل في الشبكة الاجتماعية ببث أكبر كمية من المعلومات المعادية الكاذبة والمختلطة بحقائق ..  بغرض استفزاز المستهدف لإظهار سلوك معادي لإيقاعة في فخ الدعاية السوداء وتسويقها ضده .

يقوم فريق التواصل بالسيق مع إدارة شبكات التواصل الإجتماعي بإغلاق مواقع وحذف مواد تراها تهديدا إذا في فشلت في تشويهها وتباشر عملية ضد الناشر او الفكرة في غياب الطرف المستهدف ويقوم الفريق بنشره على مستويات عدة حتى يضمن وصوله إلى أكبر شريحة ممكنه.

وفيما يلي الرسومات التوضيحية لعمل فريق الإتصال داخل شبكات التواصل الإجتماعي..

الرسومات من (1-9)

 1الشكل رقم (1)

2الشكل رقم (2)

3

الشكل رقم (3)

4الشكل (4)

5الشكل (5)

6

 الشكل (6)

7الشكل رقم (7)

8الشكل رقم (8)

 9الشكل رقم (9)

[1] كتاب الخداع وغسيل الدماغ. المقدمة. ج براوان. ط دار القلم 1986

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s